سرطان القولون - دكتور كرامتي أخصائي جراحة القولون والمستقيم
الدكتور محمد رضا كرامتي
طهرانزمالة جراحة القولون والمستقيم
سرطان القولون
سرطان القولون هو نوع من السرطان ينشأ من القولون. الأمعاء الغليظة أو القولون هي جزء من الجهاز الهضمي الذي يقع بين الأمعاء الدقيقة والمستقيم.بشكل عام، يبدأ سرطان القولون عندما تخضع خلايا القولون السليمة لتغييرات (طفرات) في بنيتها الخلوية. تنمو الخلايا السليمة وتنقسم بانتظام للحفاظ على أداء الجسم بشكل طبيعي. ولكن عندما تتضرر التركيبات الجينية والجزيئية لخلية في القولون، فإنها تستمر في الانقسام بشكل لا يمكن السيطرة عليه حتى عندما لا تحتاج إلى خلايا جديدة. ومع تراكم هذه الخلايا يتكون ورم أو سرطان.
تظهر أورام القولون في البداية على شكل آفات صغيرة جدًا أو حتى على شكل سلائل صغيرة وغير سرطانية (حميدة) في الأمعاء الغليظة. ومع مرور الوقت، وإذا لم يتم تشخيصها أو متابعتها في المراحل المبكرة، فإن هذه الآفات والأورام الحميدة تنمو تدريجياً ويمكن أن تتحول إلى سرطان. قد تكون هذه الأورام الحميدة والآفات الأولية بدون أعراض.
بمرور الوقت، يمكن للخلايا السرطانية أن تنمو وتغزو وتدمر الأنسجة الطبيعية المحيطة بها. يمكن أن تنتشر الخلايا السرطانية عبر الدم أو الأنسجة الليمفاوية إلى أجزاء أخرى من الجسم وتسبب انتشارها.
يمكن أن يحدث الورم أو سرطان القولون في أي عمر، ولكن انتشاره عادة ما يكون أعلى عند الأشخاص في منتصف العمر وكبار السن. قد يصاب بعض الأشخاص بهذا النوع من السرطان في سن مبكرة بسبب الاستعداد الوراثي أو العائلي.
أعراض سرطان القولون
لا يعاني العديد من المصابين بسرطان القولون من أي أعراض في المراحل المبكرة من المرض أو لديهم أعراض غير محددة مثل الضعف أو التعب. مع نمو الورم، اعتمادًا على حجمه وموقعه في الأمعاء الغليظة، تظهر أعراض مختلفة.
الأعراض الشائعة لسرطان القولون هي:
- النزيف أثناء التغوط أو رؤية الدم في البراز
- التغير الأخير في عادات الأمعاء (على سبيل المثال، الإسهال أو الإمساك الذي ظهر مؤخرًا)
- فقر الدم مجهول السبب
- تغير في شكل البراز أو قوامه
- آلام البطن المزمنة
- انتفاخ البطن الذي لم يتم علاجه بالعلاجات التقليدية
- فقدان الوزن غير المبرر
- الضعف أو التعب بدون سبب
فحص سرطان القولون
يوصى بإجراء فحوصات منتظمة لجميع الأشخاص للوقاية من سرطان القولون عن طريق تحديد وإزالة الآفات الأولية الصغيرة قبل أن تصبح سرطانية. لقد ثبت أن الفحص يقلل من خطر الوفاة بسبب سرطان الأمعاء.
توصي الإرشادات بشكل عام بأن يبدأ فحص سرطان القولون في سن 45 عامًا. ولكن يجب على الأشخاص الذين يعانون من أعراض خطيرة مثل النزيف في البراز أو الذين هم أكثر عرضة للخطر، البدء في الفحص مبكرًا وإجراء هذا الفحص على فترات أقل.
هناك طرق مختلفة لفحص سرطان القولون. وتشمل هذه الطرق فحص الدم الخفي في البراز، وتنظير المستقيم والسيني، وتنظير القولون. إذا كان هناك دم خفي في اختبار البراز، فسيكون من الضروري إجراء تنظير القولون.
لمزيد من المعلومات، راجع المقالة ذات الصلة في قسم "فحص سرطان القولون والمستقيم".
عوامل خطر الإصابة بسرطان القولون
- الشيخوخة
- يمكن أن يحدث سرطان الأمعاء في أي عمر، ولكن معدل انتشاره عادة ما يكون أعلى عند الأشخاص في منتصف العمر وكبار السن. ويتزايد أيضًا معدل الإصابة بسرطان القولون لدى الشباب، لكن الأطباء غير متأكدين من السبب.
- التاريخ العائلي للإصابة بسرطان القولون
- إذا كان لديك قريب من الدرجة الأولى مصاب بهذا المرض، فأنت أكثر عرضة للإصابة بهذا السرطان. إذا كان أكثر من فرد في عائلتك مصابًا بسرطان القولون أو سرطان المستقيم، فإن هذا الخطر يزداد.
- تاريخ السرطانات المرتبطة بسرطان القولون
- إذا كان لديك أو لدى أقاربك من الدرجة الأولى تاريخ من السرطان مثل سرطان الجهاز الهضمي أو الثدي أو أمراض النساء، فقد تكون أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون.
- تاريخ الإصابة بسلائل القولون أو داء السلائل
- إذا كان لديك تاريخ من الأورام الحميدة في القولون، فقد تكون أكثر عرضة للإصابة بهذا السرطان في المستقبل. وبطبيعة الحال، فإن بعض هذه الأورام الحميدة لا علاقة لها بالسرطان، ويعتمد ذلك على نوع الورم. ولكن إذا كنت مصابًا بداء السلائل (عدد كبير من سلائل القولون)، فإن هذا الاحتمال يزيد.
- أمراض القولون الالتهابية
- يمكن أن تزيد الأمراض الالتهابية المزمنة في الأمعاء الغليظة، مثل التهاب القولون التقرحي (التهاب القولون التقرحي) أو مرض كرون، من خطر الإصابة بهذا السرطان بمرور الوقت.
- المتلازمات الوراثية والعائلية (مثل متلازمة لينش و...)
- نظام غذائي منخفض الألياف وعالي الدهون
- نمط الحياة الخامل
- مرض السكري
- الكحول
- تاريخ العلاج الإشعاعي للبطن لعلاج السرطانات السابقة
- السمنة
- السيجارة
تشخيص سرطان القولون
يتم التشخيص المؤكد لهذا المرض عن طريق تنظير القولون وأخذ العينات. إذا واجه طبيبك أو جراحك أثناء تنظير القولون آفة أو ورمًا مشبوهًا في القولون، فسوف يأخذ عينة منه. ثم يرسل عينة الأنسجة للفحص الباثولوجي. واستجابة للحالة المرضية، يتم تأكيد تشخيص سرطان القولون.
بعد التشخيص النهائي، يُطلب من المريض سلسلة من الإجراءات بما في ذلك اختبارات الدم والتصوير للتحقق من مدى انتشار الورم في الجسم.
علاج سرطان القولون
عادةً ما يتضمن علاج سرطان القولون عملية جراحية لإزالة السرطان. قد يوصى أيضًا بعلاجات أخرى مثل العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي قبل الجراحة أو بعدها.
إذا كان الورم لديك مبكرًا، وموضعيًا، وصغيرًا، ويقع تمامًا على طرف الورم، فقد يتمكن طبيبك من إزالته بالكامل أثناء تنظير القولون. في بعض هذه الحالات، يمكن أن تؤدي إزالة تلك السليلة إلى علاجك بالكامل.
في الحالات التي ينمو فيها سرطان القولون ولكنه لا يزال محصوراً في الأمعاء ولم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، يمكن لجراح القولون والمستقيم علاج السرطان بالكامل عن طريق إزالة جزء من القولون. تسمى هذه العملية "استئصال القولون" ويقوم الجراح بإزالة جزء من الأمعاء الغليظة التي تحتوي على السرطان بالإضافة إلى هامش من الأنسجة الطبيعية على جانبي السرطان. غالبًا ما يكون الجراح قادرًا على إعادة توصيل الأجزاء السليمة المتبقية من القولون. عادةً ما تتم أيضًا إزالة العقد الليمفاوية القريبة أثناء جراحة سرطان الأمعاء واختبارها بحثًا عن السرطان. يمكن إجراء هذا الإجراء بطريقة طفيفة التوغل أو بالمنظار. يتم إجراء هذه العمليات الجراحية على يد جراحي القولون والمستقيم.
بالطبع، عندما لا يكون من الممكن إعادة توصيل الأجزاء السليمة من الأمعاء الغليظة، فقد تحتاج إلى "فغرة". الفغرة عبارة عن ثقب في جدار البطن يتم من خلاله إزالة جزء من الأمعاء المتبقية للتغوط. لتسهيل التنظيف، يتم وضع كيس على فتحته. بالطبع، في حالات مثل انسداد الأمعاء الكامل (إغلاق الأمعاء) أو النزيف الشديد، قد تضطر إلى الخضوع لعملية جراحية طارئة وتركيب فغرة (كيس).
بعد الجراحة والشفاء التام، واستنادًا إلى مرضك والنتيجة المرضية (الأنسجة) للجراحة، قد يُنصح بإجراء علاج كيميائي إضافي.
إذا كان السرطان متقدمًا جدًا وغير قابل للاستئصال أو في الحالات التي انتشر فيها السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم ولا يمكن إزالته، فقد لا يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية للمريض وقد يوصى بالعلاج الكيميائي للمريض.
هناك احتمالية لتكرار المرض بعد الجراحة والعلاج. لهذا السبب، بعد الجراحة، يجب أن تكون تحت إشراف جراح القولون والمستقيم الخاص بك بشكل متكرر وعلى فترات منتظمة والتأكد من إجراء الاختبارات الموصى بها.
بفضل الأساليب الجراحية الحديثة والدقيقة الموجودة اليوم، العلاج الإشعاعي والجديد أدوية العلاج الكيميائي، علاج مرضى سرطان القولون تم إحراز تقدم كبير. وحتى في كثير من الحالات يتم شفاء مرضهم تمامًا.
كلمات ذات صلة:
سرطان القولون - علاج سرطان القولون - علاج سرطان القولون - جراح القولون - جراح القولون والمستقيم