يعد السكر من أكثر الأطعمة استهلاكًا على نطاق واسع في العالم، وهو موجود في كثير من الأطعمة والمشروبات. وبالإضافة إلى السكر الأبيض، هناك نوع آخر من هذه المادة يسمى السكر البني، والذي جذب الكثير من الاهتمام بسبب لونه ونكهته وطعمه. ويعتقد الكثير من الناس أن هذه المادة خيار صحي أكثر من السكر الأبيض، بل إن البعض يعتبرها بديلاً غير ضار للنظام الغذائي. وفي الواقع فإن وجود الدبس في تركيبة السكر البني يجعل هذا المنتج يحتوي على المزيد من المعادن والقيمة الغذائية بالإضافة إلى الحلاوة. ولا ينبغي أن ننسى أن كلا النوعين من السكر هما في الأساس مصدر للسعرات الحرارية والسكر البسيط، كما أن الإفراط في استهلاكهما يمكن أن يكون له عواقب سلبية على صحة الجسم. في هذا المقال من أفضل أخصائي تغذية نناقش خصائص وتأثير السكر البني على النظام الغذائي.

خصائص السكر البني

خصائص السكر البني

السكر البني هو نوع من المُحليات الطبيعية. يتم الحصول عليه من قصب السكر أو بنجر السكر، ونظرًا لوجود دبس السكر، يكون له لون أغمق وطعم الكراميل ورائحة خاصة من السكر الأبيض. ويعتبر هذا الدبس مصدراً لبعض المعادن مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد. وبالطبع فإن كمية هذه المكونات الموجودة في السكر البني ليست عالية، ولكن له قيمة غذائية أكبر من السكر الأبيض.

ومن خصائص هذا السكر هو الإمداد السريع بالطاقة. يتم تكسير السكروز الموجود فيه بسرعة في الجسم ويوفر طاقة قصيرة المدى للأنشطة اليومية. ولهذا السبب يستخدم في بعض الأطعمة والمشروبات لتخفيف الإرهاق أو تحسين الطعم.

ونظراً لوجود الدبس فإنه له طعم خاص يحظى بشعبية كبيرة في خبز جميع أنواع الكعك والحلويات وحتى المشروبات. ومع ذلك، لا ينبغي أن ننسى أن السكر البني لا يزال مصدرًا للسكر البسيط، والإكثار منه يمكن أن يسبب نفس مشاكل السكر الأبيض، مثل السمنة وارتفاع نسبة السكر في الدم والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب. ولذلك فمن الأفضل استخدامه كمحلي طبيعي ولذيذ باعتدال.

بشكل عام، يمكننا القول أن السكر البني خيار أكثر متعة من السكر الأبيض بسبب دبسه ومعادنه، لكن لا يمكن اعتباره بديلاً صحياً تماماً. أفضل طريقة هي الحد من استهلاك أي نوع من السكر وتوفير المزيد من الحلاوة الطبيعية من خلال الفواكه ومصادر الغذاء الصحية.

للحصول على النصائح وحجز موعد مع الدكتور شادنوش، املأ معلوماتك في النموذج أدناه. > ما هو السكر البني؟

في مصادر الطب التقليدي، يتم تقديم السكر البني على أنه ذو طبيعة دافئة ورطبة. هذه الخاصية تجعله مفيداً للأشخاص الذين يعانون من مزاج بارد أو من يعانون من ضعف الطاقة والخمول. يمكن أن يلعب هذا السكر دورًا في تحسين تدفق الدم وزيادة الحيوية البدنية. لكن تجدر الإشارة إلى أن وجهة نظر الطب التقليدي أكثر تكاملية ولا يمكن أن تحل محل التوصيات العلمية والطبية. ولذلك يجب أن يكون استخدام هذا السكر معتدلاً للاستفادة من خصائصه وتجنب الأضرار المحتملة.

الفرق بين السكر الأبيض والبني: حقائق ومعتقدات شائعة

يعتقد الكثير من الناس أن السكر البني أكثر صحة من السكر الأبيض ويمكن تناوله دون قلق. والحقيقة هي أن كلا النوعين من السكر يتكونان من سكروز نقي تقريبًا ولا يختلفان بشكل كبير من حيث السعرات الحرارية. والفرق الرئيسي الوحيد بينهما هو وجود الدبس في السكر البني، مما يجعله ذو لون أغمق وطعم الكراميل وكمية قليلة من المعادن مثل الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم. وبالطبع هذه الكمية صغيرة جدًا لدرجة أنها لا تخلق تأثيرًا غذائيًا كبيرًا.

جدول الاختلافات بين السكر البني والأبيض

السكر الأبيضأبيض، بدون طعم خاصصفر تقريبًاحوالي 380 سعرة حرارية
مؤشر نسبة السكر في الدم (GI)64-65مكرر أكثر، يحتوي على دبس السكر
يستخدم في الطبخناعم، حلو لجميع الأغراضنكهة خاصة في الكعك والحلويات

استهلاك السكر وصحة القلب والتمثيل الغذائي

الاستهلاك المفرط للسكر، سواء كان أبيض أو بني، يمكن أن يضع ضغطًا كبيرًا على عملية التمثيل الغذائي في الجسم. السكر البسيط في السكر يسبب ارتفاعاً سريعاً في نسبة الجلوكوز في الدم ويزيد من خطر مقاومة الأنسولين ومرض السكري من النوع الثاني على المدى الطويل، كما أن تناول كميات كبيرة من السكر يرتبط بزيادة الوزن وزيادة الدهون الثلاثية وانخفاض نسبة الكوليسترول الجيد (HDL)؛ ومن العوامل التي تهدد صحة القلب والأوعية الدموية أن السكر البني يحتوي على القليل من المعادن بسبب وجود الدبس، ولكن هذا الاختلاف الطفيف لا يمنع الآثار السلبية لارتفاع استهلاكه على القلب والتمثيل الغذائي.

رأي خبراء التغذية حول استبدال السكر البني

يعتقد خبراء التغذية أنه على الرغم من أن السكر البني يحتوي على معادن أكثر بقليل من السكر الأبيض، إلا أنه لا يحدث فرقًا كبيرًا من حيث السعرات الحرارية والسكر. لذلك يوصى به في النظام الغذائي، بدلاً من الاعتماد على السكر البني أو الأبيض، استخدم البدائل الصحية. تشمل أفضل الخيارات العسل الطبيعي وعصير التمر وعصير التوت والستيفيا والفواكه المجففة، والتي تحتوي أيضًا على المزيد من العناصر الغذائية بالإضافة إلى مذاقها الحلو. وبطبيعة الحال، حتى هذه البدائل ينبغي استهلاكها باعتدال، لأن الإفراط في أي نوع من أنواع التحلية يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن ومشاكل في التمثيل الغذائي. بشكل عام، يؤكد الخبراء على أن الهدف الرئيسي يجب أن يكون تقليل الاستهلاك الإجمالي للسكريات البسيطة وزيادة تناول الحلاوة الطبيعية من الفواكه. rich-snippet-hidden">1404-10-07T13:50:20+00:00