الهربس الفموي، المعروف أيضًا باسم الهربس الشفهي، هو أحد أكثر أنواع العدوى الفيروسية شيوعًا التي تصيب الفم والشفتين. ينطوي.
سبب هذه المضاعفات هو فيروس الهربس البسيط من النوع 1 (HSV-1) ومن مميزاته ظهور تقرحات صغيرة مؤلمة، تتجمع عادة حول الشفاه، وأحيانا داخل الفم مثل اللثة واللسان والخدين. هذا الفيروس شديد العدوى وتشير التقديرات إلى أن حوالي 70% من السكان البالغين قد تعرضوا له مرة واحدة على الأقل في حياتهم.
بالنسبة لمرضى الأسنان، وخاصة أولئك الذين يعتزمون الخضوع لعلاجات أكثر تعقيدًا مثل وضع الغرسات، فإن الوعي بالعلاقة بين الهربس وإجراءات طب الأسنان يعد أمرًا مهمًا بشكل خاص. في هذه المقالة من موقع الدكتور إحسان بيرانج،أفضل أخصائي التعويضات السنية في طهران، سنراجع بشكل شامل مرض الهربس وكيفية انتقاله والمخاطر المحتملة في بيئة الأسنان وإدارته واعتبارات خاصة لمرضى زراعة الأسنان.
جدول المحتويات
ما هو الهربس وكيف ينتقل؟
فيروس الهربس البسيط من النوع 1 (HSV-1) هو السبب الرئيسي للهربس الفموي. بعد الإصابة الأولى، يظل الفيروس كامنًا في الجسم ويمكن إعادة تنشيطه في ظل ظروف معينة. تشمل هذه الحالات الإجهاد، والمرض، والتعرض لأشعة الشمس، والتغيرات الهرمونية، وضعف الجهاز المناعي، وأحيانًا تلف جسدي في منطقة الفم (مثل بعض إجراءات علاج الأسنان).
يحدث انتقال الفيروس بشكل رئيسي من خلال الاتصال المباشر مع الآفة النشطة أو لعاب شخص مصاب. التقبيل أو مشاركة الأغراض الشخصية مثل النظارات أو الملاعق أو فرشاة الأسنان أو أحمر الشفاه المصاب يمكن أن يؤدي إلى نقل الفيروس.
الارتباط بين الهربس وطب الأسنان: نقطة مهمة في بيئة الأسنان هي أن الفيروس يمكن أن ينتشر أيضًا من خلال الهباء الجوي (الجزيئات المعلقة في الهواء) التي يتم إنشاؤها أثناء استخدام الأدوات الدوارة مثل التوربينات أو أجهزة الموجات فوق الصوتية. أظهرت الدراسات أن فيروس الهربس البسيط يمكنه البقاء على الأسطح الجامدة لمدة تصل إلى 72 ساعة، مما يضاعف أهمية التطهير الدقيق للبيئة والمعدات.

لماذا يشكل الهربس مصدر قلق في طب الأسنان؟
إن بيئة الأسنان معرضة لانتقال العدوى المختلفة بما فيها الهربس، وذلك بسبب طبيعة العمل والاتصال الوثيق مع الغشاء المخاطي للفم ولعاب المرضى.
- المخاطر التي يتعرض لها طاقم طب الأسنان: يتعرض أطباء الأسنان والمساعدون وغيرهم من موظفي العيادة لخطر الإصابة بالعدوى الهربسية مثل "البهاق الهربسي" (عدوى مؤلمة في الأصابع) أو "التهاب القرنية الهربسي" (التهاب قرنية العين). يمكن أن تكون هذه الآثار الجانبية خطيرة جدًا ومنهكة.
- المخاطر التي يتعرض لها المرضى: يمكن للمريض الذي يعاني من آفة الهربس النشطة أن ينقل الفيروس إلى الموظفين أو من خلال الأسطح الملوثة إلى مرضى آخرين.
- إثارة الهربس عن طريق إجراءات طب الأسنان: يمكن لبعض إجراءات طب الأسنان، وخاصة تلك التي تنطوي على معالجة الأنسجة الرخوة أو الإجهاد (مثل قلع الأسنان أو جراحات اللثة أو وضع الزرعات)، تنشيط فيروس HSV-1 الكامن وتؤدي إلى تفشي الهربس، حتى لو لم يكن لدى المريض آفة نشطة في وقت العرض.
إدارة الهربس في عيادة الأسنان
من أجل إدارة الهربس في عيادة الأسنان من الضروري اتباع مبادئ مكافحة العدوى والإدارة السليمة للمرضى المصابين بالهربس للحفاظ على صحة جميع الأشخاص في بيئة طب الأسنان:
- تأجيل العلاجات غير الطارئة: المبدأ الأكثر أهمية هو تأجيل جميع علاجات الأسنان الاختيارية (غير الطارئة) للمرضى الذين يعانون من آفات الهربس النشطة. يجب تأخير العلاج حتى تشفى الآفات تمامًا (عادةً من أسبوع إلى أسبوعين).
- استخدام معدات الحماية الشخصية (PPE): يجب على طاقم طب الأسنان دائمًا استخدام الأقنعة والنظارات الواقية والقفازات، والقفازات إذا لزم الأمر.
- نظافة اليدين وتطهير الأسطح: يعد غسل اليدين بشكل متكرر وسليم والتطهير الشامل للأسطح ووحدة طب الأسنان وجميع الأدوات بعد كل مريض، وفقًا لبروتوكولات مكافحة العدوى القياسية، أمرًا بالغ الأهمية.
- تثقيف المرضى: يجب إعلام المرضى بالطبيعة المعدية للهربس وطرق انتقاله وأهمية تأجيل زيارة طبيب الأسنان إذا كانت لديهم آفة نشطة.
- العلاج الدوائي (إذا لزم الأمر): في بعض الحالات، خاصة في حالات قرح البرد الشديدة أو المتكررة، قد يصف الطبيب أو طبيب الأسنان أدوية مضادة للفيروسات عن طريق الفم أو موضعية (مثل الأسيكلوفير) لتقليل الألم ومدة المرض وسرعة الشفاء.
الهربس والزرعات: ما يجب أن يعرفه المرضى
زراعة الزرعة هي إجراء جراحي ومثل أي عملية جراحية أخرى، يمكن أن تكون مرهقة للجسم. هذا الإجهاد، إلى جانب التحكم في أنسجة الفم، لديه القدرة على تنشيط فيروس الهربس الكامن.
- هل يمكن زرع غرسة مصابة بالهربس النشط؟ لا. لا يُنصح بإجراء جراحة الزرع في حالة وجود آفة هربس نشطة. يمكن أن يؤدي وجود فيروس نشط في الموقع الجراحي إلى خطر عدوى الجرح، وانتشار الفيروس إلى مناطق أعمق، وأخيرًا، فشل علاج الزرع. من المؤكد أن أخصائي زراعة الأعضاء سيقوم بتأجيل الجراحة حتى يتم شفاء الهربس تمامًا.
- الإجهاد الناجم عن جراحة زراعة الأعضاء والهربس: حتى لو لم تكن مصابًا بالهربس النشط في يوم الجراحة، فإن الضغط الناتج عن الجراحة وإصلاح الأنسجة بعد ذلك يمكن أن يكون محفزًا للهربس في الأيام التي تلي عملية زرع الزرعة.
- أهمية إخطار أخصائي زراعة الأسنان: إذا كان لديك تاريخ من الإصابة بقروح البرد المتكررة، فتأكد من مناقشة هذا الأمر مع أخصائي زراعة الأسنان قبل التخطيط لعملية زراعة الأسنان.

اعرف المزيد:5 أسباب لتبييض اللثة بعد زراعة الأسنان وطرق علاجها
الوقاية من الهربس قبل وبعد زرع الزرعة
-
- الأدوية الوقائية المضادة للفيروسات: في المرضى الذين لديهم تاريخ من الإصابة بالهربس المتكرر والشديد، قد يفكر أخصائي زراعة الأعضاء في وصف أدوية مضادة للفيروسات (مثل الأسيكلوفير أو فالاسيكلوفير) بشكل وقائي (وقائي) قبل بضعة أيام من الجراحة ولعدة أيام بعدها. هذا يمكن أن يقلل بشكل كبير من فرصة الإصابة بالهربس بعد الجراحة. يتم اتخاذ هذا القرار بالكامل وفقًا لتقدير الأخصائي ووفقًا لحالة المريض.
- التعامل مع التوتر: يمكن أن تكون محاولة تقليل التوتر قبل الجراحة من خلال تقنيات الاسترخاء مفيدة.
- رعاية ما بعد الجراحة: أبلغ أخصائيك على الفور في حالة ظهور الهربس بعد وضع الزرعة. تجنب التعامل مع النفايات واتبع التعليمات الصحية والدوائية بدقة لمنع انتشار العدوى والتأثير السلبي على عملية شفاء الزرعة.
الوقاية العامة من الهربس وتكراره
بالإضافة إلى الاعتبارات الخاصة بالأسنان، فإن ملاحظة ما يلي يمكن أن تساعد في تقليل تكرار وشدة قرح البرد:
- تجنب المحفزات: تحديد وتجنب العوامل التي تسبب تكرار الهربس لديك (مثل الإجهاد، والتعب، وأشعة الشمس القوية، والبرد).
- استخدام واقي الشمس الخاص بالشفاه: يمكن لكريمات الوقاية من الشمس الخاصة بالشفاه ذات عامل حماية من الشمس (SPF) مناسب أن تمنع تهيج قرح البرد الناتجة عن أشعة الشمس فوق البنفسجية.
- تقوية جهاز المناعة: يساعد اتباع نظام غذائي متوازن والنوم الكافي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تقوية جهاز المناعة وتقليل احتمالية تنشيط الفيروسات.
- مراقبة نظافة الفم والأسنان: علاج التهابات الأسنان واللثة في الوقت المناسب والزيارة المنتظمة لطبيب الأسنان لإجراء فحص طبي يمنع ضعف جهاز المناعة بسبب مشاكل الفم وبالتالي تنشيط فيروس الهربس.
الاستنتاج
الهربس الفموي هو عدوى فيروسية شائعة تتطلب الاهتمام والإدارة السليمة، خاصة في علاج الأسنان وللمرضى الذين يخضعون لعلاجات معقدة مثل وضع الزرعات. يعد التواصل الصادق والمفتوح مع طبيب أسنانك أو أخصائي زراعة الأسنان حول تاريخ الهربس لديك أمرًا أساسيًا لتخطيط العلاج الآمن والناجح. ومن خلال مراعاة مبادئ الوقاية ومكافحة العدوى واستخدام العلاجات الدوائية إذا لزم الأمر، يمكن تقليل خطر انتقال الهربس وتكراره ويمكن ضمان صحة الفم والأسنان للمرضى والطاقم الطبي.
إذا كنت تخطط لإجراء عملية زرع زرع وكنت قلقًا بشأن مرض الهربس، أو كان لديك تاريخ من الإصابة بالهربس المتكرر، فتأكد من إثارة هذه المشكلة معنا أثناء جلسة الاستشارة حتى يتم النظر في أفضل الحلول لك.










