جراحة البروستاتا هي إحدى طرق العلاج المهمة في مجال جراحة المسالك البولية، والتي يتم إجراؤها لحل المشكلات الناجمة عن تضخم البروستاتا الحميد أو سرطان البروستاتا أو اضطرابات أخرى في هذه الغدة.
البروستاتا هي غدة صغيرة ولكنها حيوية في الجهاز التناسلي الذكري، وقد يتغير حجمها أو وظيفتها مع التقدم في السن أو حدوث بعض الأمراض وتسبب أعراض مثل صعوبة التبول، أو كثرة التبول، أو الألم.
عندما لا تكون العلاجات الدوائية أو طرق التدخل الجراحي البسيط فعالة، يمكن أن تكون الجراحة هي الخيار الأفضل لتحسين الأعراض ومنع المضاعفات وتحسين نوعية حياة المريض. اعتمادًا على سبب وشدة المرض، يتم إجراء هذه الجراحة بطرق مختلفة، مثل الإزالة الكاملة أو الجزئية للبروستاتا (استئصال البروستاتا)، أو استئصال البروستاتا عبر الجلد (TURP) أو الجراحة بالليزر.
ما هي البروستاتا ولماذا قد تتطلب عملية جراحية؟
البروستاتا هي غدة صغيرة بحجم حبة الجوز تقع تحت المثانة وأمام المستقيم وتعتبر جزءا من الجهاز التناسلي الذكري. وتتمثل وظيفتها الأساسية في إنتاج جزء من السائل المنوي الذي يساعد على حركة الحيوانات المنوية وتغذيتها. مع التقدم في السن أو بسبب بعض الأمراض، قد تتعرض البروستاتا لتضخم أو تغيرات غير طبيعية. يمكن أن تسبب هذه التغييرات ضغطًا على مجرى البول وتسبب أعراضًا مثل صعوبة بدء التبول أو ضعف التدفق أو كثرة التبول أو احتباس البول بشكل كامل.
عادة ما تثار الحاجة إلى جراحة البروستاتا عندما لا تكون العلاجات الدوائية والطرق غير الجراحية فعالة، أو أن تضخم البروستاتا يسبب مشاكل خطيرة في المسالك البولية أو تلف الكلى، أو يتم تشخيص سرطان البروستاتا، أو حدوث التهابات متكررة ونزيف حاد بسبب البروستاتا. في هذه الحالة، يمكن للجراحة استعادة التدفق الطبيعي للبول عن طريق إزالة البروستاتا أو تقليصها وتحسين أداء الجهاز البولي.

يتم إجراء جراحة البروستاتا عندما لا يمكن حل مشكلة هذه الغدة بالأدوية أو بطرق التدخل الجراحي البسيط، أو عندما تتطلب حالة المريض التدخل الفوري. وأهم أسباب الجراحة هي:
- : إذا تم تشخيص السرطان، تتم إزالة الورم بالكامل يتم إجراء عملية جراحية للبروستات والأنسجة المحيطة بها لمنع انتشار الخلايا السرطانية. ويمكن لهذه الطريقة أن تزيد من فرص العلاج النهائي والسيطرة على المرض.
- احتباس البول الشديد أو المتكرر: عندما يكون المريض غير قادر على إفراغ المثانة بالكامل، يتطور الضغط وعدم الراحة ويزداد خطر تلف الكلى. ومن خلال إزالة الانسداد، تعيد الجراحة التدفق الطبيعي للبول.
- تلف الكلى أو خطر تلفها: يمكن أن يؤدي انسداد المسالك البولية لفترة طويلة إلى ضغط كبير على المثانة والكليتين، مما يؤدي إلى انخفاض وظائفهما. تمنع جراحة البروستاتا تلف الكلى الدائم عن طريق تقليل الضغط وفتح القناة.
- نزيف غزير من البروستاتا: قد يسبب تضخم البروستاتا أو الورم نزيفًا حادًا أو جلطات في البول. وفي الحالات التي لا تكون فيها الأدوية فعالة، تكون الجراحة ضرورية للسيطرة على النزيف وتحسين وظيفة الجهاز البولي.
- التهابات المسالك البولية المتكررة: يمكن أن يؤدي الانسداد المزمن أو احتباس البول في المثانة إلى التهابات متكررة. ومن خلال إزالة الانسداد، تعمل الجراحة على تحسين تدفق البول وتقليل خطر الإصابة بالعدوى.

أنواع جراحة البروستاتا
تختلف طريقة جراحة البروستاتا حسب نوع المرض وحجم البروستاتا والحالة العامة للمريض والمعدات المتاحة. الطرق الأكثر شيوعًا هي:
1. استئصال البروستاتا الجذري (استئصال البروستاتا الجذري)
قطع البروستاتا عبر الجلد عبر الإحليل (TURP) هي الجراحة الأكثر استخدامًا لعلاج تضخم البروستاتا الحميد (BPH) ويتم إجراؤها دون الحاجة إلى شق الجلد. في عملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل، يقوم الجراح بإدخال جهاز خاص عبر مجرى البول ويقوم بإزالة الأجزاء الإضافية من البروستاتا التي تسبب الانسداد. يفتح هذا الإجراء مجرى البول ويحسن الأعراض بسرعة. يتطلب استئصال البروستاتا عبر الإحليل عادةً بضعة أيام من الإقامة في المستشفى وتكون فترة التعافي أقصر من الجراحة المفتوحة.
3. تبخير البروستاتا بالليزر (جراحة البروستاتا بالليزر)
في هذا الإجراء، يتم استخدام طاقة الليزر لتبخير أو قطع أنسجة البروستاتا الزائدة وغالبًا ما تستخدم لعلاج تضخم البروستاتا الحميد أو السيطرة على النزيف من أوعية البروستاتا. بسبب الدقة العالية لليزر، فإن هذا الإجراء يقلل من النزيف وهو مناسب للمرضى الذين يتناولون مميعات الدم أو الذين يعانون من مشاكل في القلب. كما يتم عادةً إخراج المرضى من المستشفى مبكرًا وتتحسن الأعراض بسرعة.
4. استئصال البروستاتا البسيط (استئصال البروستاتا البسيط)
هي خيارات مناسبة للمرضى المسنين أو الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل العمليات الجراحية الثقيلة. يتم إجراء هذه الإجراءات غالبًا تحت التخدير الموضعي، ولها فترة نقاهة قصيرة، كما أنها أقل خطورة لحدوث مضاعفات خطيرة. ومع ذلك، قد تكون هناك حاجة لتكرار العلاج في السنوات اللاحقة.

فوائد البروستاتا الجراحة
يمكن لجراحة البروستاتا إزالة الأعراض الناجمة عن تضخم البروستاتا أو مرضها بشكل فعال وتحسين نوعية حياة المريض. عادةً ما يحل هذا الإجراء مشاكل المسالك البولية مثل التكرار وتقطير البول والضغط أثناء التبول واحتباس البول. بالنسبة للمرضى المصابين بسرطان البروستاتا، تمكن الجراحة من الإزالة الكاملة للأنسجة السرطانية وتقلل من خطر انتشار المرض إلى أجزاء أخرى من الجسم. كما يمكن لهذا التدخل أن يمنع حدوث أضرار محتملة في الكلى والمثانة، ويعيد تدفق البول إلى الحالة الطبيعية، ويقلل من التهابات المسالك البولية المتكررة.
ممكن
على الرغم من الفوائد العديدة، إلا أن جراحة البروستاتا قد تترافق مع بعض المضاعفات. وأكثرها شيوعًا هو سلس البول، والذي عادة ما يكون مؤقتًا ولكن يمكن أن يكون طويل الأمد لدى بعض المرضى. كما أنه بسبب قرب الأعصاب المرتبطة بالوظيفة الجنسية، هناك احتمالية الإصابة بضعف الانتصاب أو انخفاض الرغبة الجنسية. تعد العدوى في موقع الجراحة والنزيف والجلطات الدموية وفي بعض الحالات تضييق القناة من المضاعفات المحتملة الأخرى. إن الاختيار الدقيق للطريقة الجراحية ومهارة الجراح والالتزام بالرعاية اللاحقة للعمليات الجراحية يمكن أن يقلل من هذه المضاعفات.
- الراحة الكافية في الأيام الأولى وتجنب الأنشطة الثقيلة
- شرب الكثير من الماء والسوائل لغسل القناة ومنع الجلطات أو العدوى
- العناية بالقسطرة البولية والمحافظة على نظافتها حتى إزالتها
- نظام غذائي خفيف وغني بالألياف لمنع الإمساك والضغط على موضع الجراحة
- تجنب القيادة الطويلة والنشاط الجنسي والجلوس لفترات طويلة لعدة أسابيع
- المشي الخفيف يوميًا لتحسين الدورة الدموية ومنع تجلط الدم
- زيارة الطبيب بشكل منتظم لمتابعة عملية الشفاء وفحص وظيفة المثانة
- الإبلاغ فورًا عن العلامات التحذيرية مثل الحمى أو النزيف الشديد أو الألم غير المعتاد أو عدم القدرة على التبول
- سلس البول: أكثر المضاعفات شيوعًا بعد الجراحة. عادة ما يكون مؤقتًا، لكنه يبقى طويل الأمد لدى بعض المرضى.
- ضعف الانتصاب وانخفاض الرغبة الجنسية: بسبب قرب الأعصاب التي تتحكم في الوظيفة الجنسية.
- عدوى موقع الجراحة: بما في ذلك موقع الشق أو المسالك البولية.
- النزيف والجلطات الدموية: قد يتطلب رعاية طبية أو علاجًا إضافيًا.
- تضيق مجرى البول: مما يسبب مشاكل في التدفق الطبيعي للبول.
- تحذيرات خطيرة تتطلب عناية طبية فورية:
حمى وقشعريرة نزيف حاد ألم غير طبيعي عدم القدرة الكاملة على التبول
ستساعد هذه النصائح المريض على متابعة الرعاية ما بعد العملية بمعرفة كاملة، وفي حالة وجود مشاكل سيتم تنفيذ الإجراءات العلاجية اللازمة بسرعة.

الأسئلة الشائعة
1. متى تكون جراحة البروستاتا ضرورية؟
عندما لا تكون العلاجات الطبية أو العلاجية طفيفة التوغل فعالة في علاج تضخم البروستاتا أو السرطان أو المضاعفات البولية، يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية.
2. ما هي أنواع جراحة البروستاتا؟
وهي تشمل استئصال البروستاتا الجذري، واستئصال البروستاتا عبر الجلد (TURP)، وجراحة الليزر، واستئصال البروستاتا البسيط، والإجراءات طفيفة التوغل مثل TUMT أو العلاج بالريزوم.
3. ما هي مدة التعافي بعد الجراحة؟
اعتمادًا على نوع الجراحة، يستغرق التعافي عادةً ما بين 2 إلى 6 أسابيع، أما طرق التدخل الجراحي البسيط فتستغرق فترة أقصر.
4. ما هي الرعاية المطلوبة بعد جراحة البروستاتا؟
ينصح بالراحة الكافية، وتناول السوائل، ونظافة القسطرة، واتباع نظام غذائي خفيف وتجنب الأنشطة الثقيلة.
5. ما هي المضاعفات الشائعة بعد جراحة البروستاتا؟
سلس البول، وعدم القدرة على الانتصاب، والنزيف، وعدوى موقع الجراحة، وتضيق مجرى البول هي المضاعفات الأكثر شيوعًا.
6. هل تعمل جراحة البروستاتا على تحسين نوعية الحياة؟
نعم، لا يعاني معظم المرضى من الأعراض والمشاكل البولية الناجمة عن تضخم البروستاتا أو المرض بعد الجراحة، وتتحسن نوعية حياتهم.
