تؤدي تحسينات التكنولوجيا في السنوات الأخيرة إلى تحسين نوعية المنتجات بشكل أكثر دقة وفعالية بشكل أكبر من السابق. أحد أهم الإنجازات هو التصوير الباطني بالموجات فوق الصوتية أو EUS؛ وهي طريقة ذكية تجمع بين التنظير والموجات فوق الصوتية وتوفر إمكانية مراقبة الطبقات العميقة للجهاز الهضمي والأعضاء المحيطة به.
يصعب اكتشاف العديد من أمراض البنكرياس والمريء والمعدة والأمعاء وحتى الغدد الليمفاوية باستخدام طرق التصوير التقليدية. هذا هو المكان الذي يدخل فيه التصوير الباطني بالموجات فوق الصوتية إلى الميدان ويساعد الأطباء على تحديد الآفات الصغيرة جدًا أو العميقة بدقة عالية.
في هذه المقالة، حاولنا أن نشرح بلغة بسيطة ولكن استنادًا إلى مصادر علمية ما هو التصوير بالموجات فوق الصوتية وكيفية إجرائه وما هي استخداماته ولماذا يعتبر أحد الركائز الأساسية للتنظير الداخلي المتقدم اليوم.
ما هو التصوير بالموجات فوق الصوتية؟
التصوير بالموجات فوق الصوتية (الموجات فوق الصوتية بالمنظار أو EUS) هو وسيلة تشخيصية وعلاجية يتم من خلالها وضع مسبار صغير بالموجات فوق الصوتية على طرف المنظار. يدخل هذا الجهاز إلى الجسم عن طريق الفم أو فتحة الشرج ويقوم في نفس الوقت بإعداد صور بالمنظار والموجات فوق الصوتية للأنسجة.
على عكس الموجات فوق الصوتية العادية التي يتم إجراؤها على الجلد، يتم وضع مصدر الموجات الصوتية مباشرة بجوار العضو المطلوب؛ ولهذا السبب، تكون جودة الصور أعلى بكثير ويمكن رؤية تفاصيل أكثر تفصيلاً عن جدار الجهاز الهضمي والأعضاء المحيطة به. ببساطة، التصوير الداخلي بالموجات فوق الصوتية هو عين الطبيب الدقيقة داخل الجسم.
ما سبب أهمية التصوير الباطني؟
تكمن أهمية التصوير الباطني بالموجات فوق الصوتية في أنه يمكن أن يوفر الحالات التالية:
- إظهار الطبقات المختلفة لجدار المريء والمعدة والأمعاء بشكل منفصل
- تحديد الكتل الصغيرة جدًا
- تحديد عمق تغلغل النفايات
- افحص العقد الليمفاوية المشبوهة
- إمكانية أخذ عينات دقيقة (FNA أو FNB)
وفقًا للتقارير السريرية التي نشرتها مايو كلينك بالإضافة إلى إرشادات منظمة الصحة العالمية، يعتبر الفحص بالموجات فوق الصوتية أحد أكثر الطرق دقة لتقييم أورام الجهاز الهضمي والبنكرياس.
كيف يتم إجراء التصوير الداخلي؟
خطوات إجراء التصوير الباطني بالموجات فوق الصوتية هي كما يلي:
- تحضير المريض: يجب على المريض عادة أن يصوم لمدة تتراوح بين 6 إلى 8 ساعات. إذا تم فحص الأمعاء، فقد يكون من الضروري أيضًا تنظيف الأمعاء.
- التخدير أو التسكين: يخضع معظم المرضى للتخدير عن طريق الوريد حتى لا يشعروا بعدم الراحة أثناء إجراء التنظير التنظيري (EUS).
- إدخال الجهاز: يتم إدخال منظار داخلي مزود بمسبار الموجات فوق الصوتية عن طريق الفم (للمريء والمعدة والبنكرياس) أو من خلال فتحة الشرج (للمستقيم والقولون الطرفي).
- التصوير الدقيق: مع الحركة البطيئة للجهاز، يراقب الطبيب صورًا طبقة تلو الأخرى لجدار الجهاز الهضمي والأعضاء المجاورة.
- أخذ العينات إذا لزم الأمر: إذا تم رؤية آفة مشبوهة، فيمكن أخذ عينة منها بإبرة خاصة؛ لا حاجة لعملية جراحية مفتوحة.
التطبيقات الرئيسية للتصوير الباطني
الاستخدامات الرئيسية لـ التصوير الداخلي بالموجات فوق الصوتية هي كما يلي:
فحص أمراض البنكرياس
تعتبر EUS هي الطريقة الأكثر دقة لتشخيص ما يلي:
- أورام البنكرياس كيسات البنكرياس
- التهاب البنكرياس المزمن
خاصة عندما لا تعطي الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي نتائج نهائية.
تصنيف مراحل سرطانات الجهاز الهضمي
التصوير بالموجات فوق الصوتية يحدد ما يلي:
- ما مدى عمق اختراق الورم؟
- سواء كانت العقد الليمفاوية متورطة أم لا
هذه المعلومات ضرورية لاختيار أفضل طريقة للعلاج.
تقييم الكتل تحت المخاطية
تقع بعض الكتل تحت سطح الغشاء المخاطي ولا يمكن رؤيتها على أنها نتوءات إلا بالتنظير الطبيعي. ويحدد التصوير الشعاعي (EUS) المصدر الدقيق لهذه الكتل (العضلات أو الدهون أو الأنسجة العصبية).
أخذ العينات المستهدفة (الخزعة الموجهة بواسطة EUS)
من أهم مميزات التصوير الباطني بالموجات فوق الصوتية إمكانية أخذ عينات دقيقة من الآفات العميقة دون إجراء شق جراحي.
التطبيقات العلاجية
اليوم، لم يعد التصوير بالموجات فوق الصوتية أداة تشخيصية فحسب، بل يُستخدم أيضًا في بعض الإجراءات العلاجية، بما في ذلك ما يلي:
- إخلاء الأكياس
- تصريف الخراجات
- حقن الدواء في الجماهير
- المساعدة في علاج آلام البنكرياس المستمرة
التصوير بالموجات فوق الصوتية بجانب التنظير المتقدم
التصوير بالموجات فوق الصوتية هو جزء من مجموعة أكبر من متقدم التنظير؛ فرع من فروع الطب يوفر أيضًا، بالإضافة إلى المراقبة، إمكانية علاج الآفات.
في هذا المجال، يتم استخدام تقنيات مثل EMR وESD لإزالة الآفات السطحية في الجهاز الهضمي. مع العلم الفرق EMR و ESD مهم جدًا لاختيار الطريقة الصحيحة:
- يتم استخدام EMR عادةً للآفات الأصغر والأكثر سطحية.
- تسمح عملية التفريغ الكهروستاتيكي (ESD) بإزالة قطع أكبر من النفايات، ولكنها تقنية أكثر تعقيدًا.
يتم إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية غالبًا قبل هذه الإجراءات لتحديد عمق الآفة واتخاذ قرار علاج أكثر دقة.
مزايا التصوير بالموجات فوق الصوتية مقارنة بطرق التصوير الأخرى
وتتلخص أهم مميزات التصوير الداخلي بما يلي:
- دقة عالية جدًا في اكتشاف الآفات الصغيرة
- الملاحظة المباشرة لطبقات الجدار الهضمي
- إمكانية أخذ العينات في وقت واحد
- لا داعي لإجراء عملية جراحية مفتوحة
- آثار جانبية أقل مقارنة بالطرق الغازية
هل التصوير بالموجات فوق الصوتية خطير؟
يُعتبر التصديق الإلكتروني (EUS) بشكل عام إجراءً آمنًا. ومع ذلك، كما هو الحال مع أي إجراء طبي، هناك احتمال حدوث آثار جانبية نادرة، بما في ذلك ما يلي:
- التهاب مؤقت في الحلق
- الانتفاخ أو الشعور بالامتلاء في المعدة
- نزيف طفيف في موقع أخذ العينات
- نادرًا ما تحدث عدوى أو ثقب
نسبة حدوث هذه المضاعفات منخفضة جدًا، خاصة عند إجرائها بواسطة طبيب ذي خبرة.
من هم المرشحون المناسبون للتصوير الداخلي؟
يوصى عادةً باستخدامالتصوير الباطني بالموجات فوق الصوتية للأشخاص الذين يعانون من الحالات التالية:
- لديهم آفة مشبوهة في التنظير أو الأشعة المقطعية
- يتم أخذ احتمالية الإصابة بورم البنكرياس أو الأكياس المعقدة في الاعتبار
- يحتاجون إلى تحديد مراحل السرطان بشكل دقيق
- لديهم كتل تحت المخاطية
- سبب آلام البطن المزمنة غير معروف
الاستعدادات اللازمة قبل إجراء اختبار EUS
أهم الاستعدادات قبل إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية هي كما يلي:
- الصيام لمدة 6 ساعات على الأقل
- إعلام الطبيب عن أدوية سيولة الدم
- إحضار المستندات التصويرية السابقة
- وجود مرافق للعودة إلى المنزل
التصوير بالموجات فوق الصوتية هو أحد أدوات التشخيص الأكثر دقة وتقدمًا في الطب الحديث، والذي يتيح إجراء فحص متعمق للجهاز الهضمي والأعضاء المحيطة به. تلعب هذه الطريقة دورًا رئيسيًا في الكشف المبكر عن السرطانات وتقييم الكتل المشبوهة وتخطيط العلاج، وتعتبر اليوم جزءًا لا يتجزأ من التنظير المتقدم.
إن الجمع بين التصوير بالموجات فوق الصوتية (EUS) وتقنيات مثل EMR وESD (مع الفهم الصحيح للفرق بين EMR وESD) يسمح للأطباء بمعالجة العديد من الآفات دون جراحة مفتوحة؛ وهي مشكلة أدت إلى تحسن كبير في نوعية حياة المرضى. إذا وصف لك الطبيب تخطيط الصدى، فلا داعي للقلق؛ وعادةً ما تكون هذه الطريقة آمنة ودقيقة ومفيدة جدًا في الوصول إلى التشخيص الصحيح.

