علاج مرض السكري عند الأطفال - الدكتور مهدي أفشاري أخصائي حديثي الولادة والأطفال والمراهقين
علاج مرض السكري عند الأطفال
مرض السكري هو مرض مزمن يكون فيه الجسم غير قادر على إنتاج أو استخدام الأنسولين بشكل فعال. الأنسولين هو هرمون ينقل السكر (الجلوكوز) من الطعام إلى الخلايا لاستخدامه كطاقة.
النوع الأكثر شيوعًا من مرض السكري عند الأطفال هو مرض السكري من النوع الأول، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية. ومع ذلك، مع زيادة السمنة لدى الأطفال، تتزايد أيضًا حالات مرض السكري من النوع الثاني.
قد يكون تشخيص مرض السكري لدى الأطفال بمثابة صدمة للعائلات، ولكن مع الإدارة السليمة من قبل المتخصصين، يمكن للأطفال المصابين بالسكري أن يعيشوا حياة صحية ومنتجة. يعد علاج مرض السكري لدى الأطفال عملية معقدة ومتعددة الأوجه وتتطلب نهجًا جماعيًا وتعاونًا وثيقًا مع العائلة.مرض السكري من النوع الأول عند الأطفال
مرض السكري من النوع الأول (المعروف سابقًا باسم السكري المعتمد على الأنسولين أو سكري الأحداث) هو أحد أمراض المناعة الذاتية. في هذه الحالة، يقوم الجهاز المناعي للجسم بمهاجمة الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس (جزر لانجرهانز) عن طريق الخطأ وتدميرها. ونتيجة لذلك، يتوقف الجسم عن إنتاج الأنسولين.
عادةً ما تظهر أعراض مرض السكري من النوع الأول عند الأطفال بشكل سريع ومفاجئ وتشمل:
- العطش الشديد وشرب الكثير من السوائل
- تكرار التبول والتبول أثناء الليل لدى الطفل الذي كان لديه بالفعل القدرة على التحكم في البول
- فقدان الوزن غير المرغوب فيه بالرغم من ارتفاع الشهية
- التعب والخمول
- زيادة الشهية (أحيانًا)
- تشوش الرؤية
- رائحة الفم الكريهة (التي تسببها الكيتونات في حالات الحماض الكيتوني السكري)
- ألم في البطن أو غثيان أو قيء (والذي يمكن أن يكون علامة على الحماض الكيتوني السكري وهو حالة طبية طارئة).
يتم تشخيص مرض السكري من النوع الأول عن طريق اختبار نسبة الجلوكوز في الدم أثناء الصيام، واختبار تحمل الجلوكوز، وقياس الهيموجلوبين الغليكوزيلاتي (HbA1c). وفي بعض الحالات، يتم أيضًا اختبار الأجسام المضادة لمرض السكري من النوع الأول للتأكد من التشخيص.

مرض السكري من النوع الثاني عند الأطفال
يحدث مرض السكري من النوع 2 (المعروف سابقًا باسم مرض السكري عند البالغين) عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من الأنسولين أو عندما تصبح الخلايا مقاومة للأنسولين (مقاومة الأنسولين). ويتزايد هذا النوع من مرض السكري لدى الأطفال، وخاصة لدى المراهقين، ويرتبط بالسمنة وقلة النشاط.
قد تكون أعراض مرض السكري من النوع 2 لدى الأطفال أقل تحديدًا وتشمل:
- العطش والتبول المتكرر (مشابه للنوع 1، ولكن عادة ما يكون أكثر اعتدالا).
- زيادة الوزن أو السمنة.
- اسمرار الجلد في المناطق المطوية من الجسم (مثل الرقبة والإبطين) وهو ما يسمى بالشواك الأسود.
- التعب.
- تشوش الرؤية.
دور المتخصصين في علاج مرض السكري لدى الأطفال
يعد علاج مرض السكري لدى الأطفال، وخاصة مرض السكري من النوع الأول، عملية معقدة وتستمر مدى الحياة وتتطلب فريقًا من المتخصصين وتعاونًا وثيقًا من الأسرة. يعتبر أخصائي الغدد الصماء لدى الأطفال هو مركز فريق العلاج هذا ويضم الأعضاء الآخرين:
- أخصائية تغذية (مرض السكري): لتعليم حساب الكربوهيدرات والتخطيط الغذائي.
- مثقف مرض السكري: للتدريب الشامل على الإدارة اليومية لمرض السكري.
- أخصائي نفسي للأطفال والمراهقين: للمساعدة في التغلب على التحديات النفسية لمرض السكري.
- طبيب العيون وطبيب الكلى: لفحص وإدارة المضاعفات المحتملة في المستقبل.
مبادئ علاج مرض السكري من النوع الأول عند الأطفال
يركز علاج مرض السكري من النوع الأول لدى الأطفال بشكل أساسي على استبدال الأنسولين وإدارة نمط الحياة:
العلاج بالأنسولين
الطريقة الوحيدة لعلاج مرض السكري من النوع الأول هي حقن الأنسولين. وبما أن الجسم لم يعد ينتج الأنسولين، فيجب توفيره خارجياً.
أنواع الأنسولين: يتم وصف الأنسولين سريع المفعول (قبل الأكل)، وقصير المفعول، ومتوسط المفعول، وطويل المفعول (الأساسي) حسب احتياجات الطفل وأسلوب حياته.
طرق الحقن:
الحقن بالسرنجة أو قلم الأنسولين: وهي الطريقة الأكثر شيوعاً، ويتم إجراؤها عدة مرات في اليوم (عادة 4-6 مرات). يعد التثقيف الدقيق للوالدين والطفل (في السن المناسب) أمرًا حيويًا للحقن الصحيح.
مضخة الأنسولين: جهاز صغير يقوم بإيصال الأنسولين إلى الجسم بشكل مستمر وبجرعات دقيقة ومبرمجة للغاية. توفر هذه الطريقة مرونة أكبر في إدارة النظام الغذائي والأنشطة ويمكن أن تساعد في التحكم في نسبة السكر في الدم بشكل أفضل.

المراقبة المنتظمة لنسبة السكر في الدم
قياس نسبة السكر في الدم بجهاز الجلوكوميتر: عدة مرات في اليوم (قبل الأكل وقبل النوم وإذا لزم الأمر). هذه المعلومات ضرورية لضبط جرعة الأنسولين.
أنظمة المراقبة المستمرة لجلوكوز الدم (CGM): أجهزة تقيس مستويات السكر بشكل مستمر في السائل الخلالي (تحت الجلد) وتنقل المعلومات لاسلكيًا إلى جهاز استقبال أو هاتف ذكي. توفر هذه الأنظمة رؤية أكثر شمولاً لتقلبات السكر في الدم ويمكن أن تساعد في منع الارتفاعات الشديدة في السكر.
التغذية وحساب الكربوهيدرات
تخطيط الوجبات: يقوم اختصاصي التغذية بتعليم الأسرة كيفية حساب الكربوهيدرات في الأطعمة. وهذه المهارة ضرورية لمطابقة جرعة الأنسولين مع كمية الكربوهيدرات المستهلكة.
النظام الغذائي المتوازن: التركيز على استهلاك الأطعمة الكاملة من الفواكه والخضروات والبروتينات.
إدارة وقت الوجبات: يمكن أن يساعد الحفاظ على توقيت الوجبات والوجبات الخفيفة بشكل ثابت في استقرار مستويات السكر في الدم.
النشاط البدني
أهمية ممارسة التمارين الرياضية: يساعد النشاط البدني المنتظم على إدارة نسبة السكر في الدم، والحفاظ على وزن صحي، وتحسين الصحة العامة.
تنظيم الأنسولين: أثناء النشاط البدني، قد تقل الحاجة إلى الأنسولين. يجب أن يتعلم الأهل والطفل كيفية ضبط جرعة الأنسولين وتناول وجبات خفيفة إضافية لتجنب نقص السكر في الدم.
إدارة انخفاض نسبة السكر في الدم (نقص السكر في الدم)
التعرف على الأعراض: الرعشة، والتعرق، والارتباك، والجوع الشديد، وتقلب المزاج، والصداع.
العلاج السريع: الاستهلاك السريع لمصادر السكر مثل العصير أو الشوكولاتة أو أقراص الجلوكوز.
التثقيف الأسري والمدرسي: يجب على كل من يتعامل مع الطفل معرفة الأعراض وكيفية التعامل مع نقص السكر في الدم.
المراقبة والوقاية من المضاعفات
الفحوصات الدورية: طب العيون وفحص وظائف الكلى وفحص القدم للكشف المبكر عن المضاعفات.
التحكم الدقيق في نسبة السكر في الدم: أفضل طريقة للوقاية من المضاعفات طويلة المدى مثل أمراض الكلى والأعصاب والعين والقلب والأوعية الدموية.
مبادئ علاج مرض السكري من النوع 2 عند الأطفال
يركز علاج مرض السكري من النوع 2 لدى الأطفال أولاً على تغييرات نمط الحياة ثم يتم إضافة العلاج الدوائي إذا لزم الأمر:
تغيرات نمط الحياة
النظام الغذائي الصحي: التقليل من استهلاك السكريات البسيطة والدهون المشبعة والأطعمة المصنعة. ركز على الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون.
زيادة النشاط البدني: ما لا يقل عن 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى المكثف في معظم أيام الأسبوع.
إنقاص الوزن: حتى إنقاص الوزن بشكل طفيف يمكن أن يساعد في تحسين مقاومة الأنسولين.
العلاج الدوائي
الميتفورمين: الخط الأول للعلاج هو دواء يقلل من مقاومة الأنسولين.
الأنسولين: في بعض الحالات، خاصة في المراحل المبكرة أو في حالة عدم السيطرة على الميتفورمين، قد تكون هناك حاجة للأنسولين بشكل مؤقت أو دائم.
الأدوية الجديدة الأخرى المستخدمة للبالغين لا يوصى بها حاليًا للأطفال، ولكن الأبحاث مستمرة.
المراقبة المنتظمة لنسبة السكر في الدم: باستخدام جهاز قياس السكر أو مراقبة السكر في الدم.

دور الأسرة والمدرسة
يعد دور الأسرة في إدارة مرض السكري لدى الأطفال أمرًا حيويًا للغاية. يتحمل الآباء مسؤوليات مهمة بما في ذلك:
- تعلم حقن الأنسولين ومراقبة نسبة السكر في الدم.
- حساب الكربوهيدرات والتخطيط الغذائي.
- إدارة تقلبات نسبة السكر في الدم.
- الدعم العاطفي للطفل.
- التعاون مع المدرسة لتدريب العاملين بالمدرسة حول مرض السكري لدى الأطفال وكيفية المساعدة في حالات الطوارئ.
الملخص
يعتبر مرض السكري لدى الأطفال، بنوعيه الأول والثاني، مرضًا مزمنًا يتطلب إدارة دقيقة ومستمرة. ومع ذلك، بتوجيه من أخصائي الغدد الصماء لدى الأطفال في طهران وفريق من المتخصصين، والتعاون النشط من الأسرة، يمكن للأطفال المصابين بالسكري التحكم في نسبة السكر في الدم بشكل جيد، ومنع حدوث مضاعفات خطيرة والعيش حياة طبيعية تمامًا ونشطة وناجحة. لقد سهّل الأمر وزاد الأمل في مستقبل أكثر إشراقًا للأطفال المصابين بالسكري.
العلامات مرض السكري عند الأطفال مرض السكري من النوع الأول مرض السكري من النوع 2drafshari
مقالات مشابهة
ما أسباب حرقة المعدة عند الأطفال والرضع؟
11 أغسطس 2023السبب ما هو ألم الأذن عند الأطفال؟
18 فبراير 2023أعراض الجفاف عند الأطفال وطرق علاجه
18 أغسطس 2022علامات وأعراض الحساسية الموسمية عند الأطفال
24 أبريل 2022اكتب رأيك إلغاء الرد
انظر أيضًا إغلاق- الأمراض الشائعة
أخصائي حساسية الأطفال 9 يوليو، 2025