اضطرابات النوم عند الأطفال - دكتور مهدي أفشاري أخصائي حديثي الولادة والأطفال والمراهقين
اضطرابات النوم عند الأطفال
يعد النوم أحد الركائز الأساسية للصحة والنمو في مرحلة الطفولة. يحتاج الأطفال إلى النوم أكثر بكثير من البالغين، لأن النوم الكافي يلعب دورًا حيويًا في النمو الجسدي، وتطور الدماغ، وتعزيز التعلم، وتقوية جهاز المناعة، وتنظيم المزاج.
ولكن لسوء الحظ، تعد اضطرابات النوم لدى الأطفال أكثر شيوعًا مما قد يعتقده المرء ويمكن أن تسبب تحديات كبيرة لكل من الأطفال والعائلات. إن التعرف على هذه الاضطرابات ومعرفة طرق تشخيصها وعلاجها يعد خطوة مهمة نحو تحسين نوعية حياة الأطفال.
أهمية النوم عند الأطفال
يعد النوم الجيد أمرًا ضروريًا للأطفال للأسباب التالية:
النمو الجسدي: يتم إفراز هرمون النمو بشكل رئيسي أثناء النوم العميق.
تنمية الدماغ والتعلم: يساعد النوم على تعزيز المعلومات التي تم تعلمها خلال النهار ويقوي الذاكرة والقدرات المعرفية.
تنظيم المزاج والسلوك: قلة النوم يمكن أن تؤدي إلى التهيج، والأرق، ومشاكل التركيز، وفرط النشاط.
تقوية جهاز المناعة: فالنوم الكافي يساعد الجسم على مقاومة الالتهابات.
الصحة العقلية: يرتبط عدم كفاية النوم بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق لدى الأطفال والمراهقين.

الأنواع الشائعة لاضطرابات النوم عند الأطفال
تتنوع اضطرابات النوم لدى الأطفال بشكل واسع ويمكن أن تتخذ أشكالًا مختلفة. ومن أكثرها شيوعًا:
الأرق:
أرق بداية النوم: صعوبة في النوم في بداية الليل. ويمكن أن يكون سبب ذلك عدم اتباع روتين النوم أو القلق أو المحفزات البيئية.
أرق صيانة النوم: الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل وصعوبة العودة إلى النوم.
الأرق السلوكي: هذا هو النوع الأكثر شيوعًا من الأرق عند الأطفال الصغار، والذي يحدث بسبب عادات النوم غير المناسبة (مثل الاعتماد على وجود الوالدين أو الرضاعة بالزجاجة).
انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم (OSA):
في هذا الاضطراب، يتم انسداد مجرى الهواء لدى الطفل بشكل متكرر وجزئي أو كلي أثناء النوم، مما يؤدي إلى انقطاع التنفس (انقطاع التنفس)، والشخير بصوت عالٍ، وتوقف التنفس، والاستيقاظ المتكرر.
السبب الأكثر شيوعًا هو حجم اللوزتين (اللوزة الثالثة) واللحمية (اللوزة البلعومية).
تشمل آثاره الجانبية التعب اليومي، ومشاكل التركيز، وفرط النشاط، وفي الحالات الأكثر خطورة، مشاكل القلب والأوعية الدموية.
الباراسومنيا:
السلوكيات غير الطبيعية أو غير المرغوب فيها التي تحدث أثناء النوم. عادة ما تكون هذه الاضطرابات غير ضارة وتتحسن مع التقدم في السن، ولكنها قد تكون مثيرة للقلق بالنسبة للوالدين.الرعب الليلي: يستيقظ الطفل فجأة أثناء نومه العميق مع صراخ وخوف شديد، لكنه لا يكون مستيقظا تماما، وعادة لا يتعرف على الوالدين ولا يتذكر أي شيء في صباح اليوم التالي.
الكوابيس: أحلام مخيفة تحدث عادة في النصف الثاني من الليل وأثناء نوم حركة العين السريعة. وبعد الاستيقاظ يتذكر الطفل الكابوس وقد يشعر بالقلق.
المشي أثناء النوم: حيث يمشي الطفل أو يتحدث أو يفعل أثناء النوم العميق أشياء لا يتذكرها في الصباح.
صرير الأسنان: احتكاك الأسنان ببعضها أثناء النوم.
سلس البول الليلي: التبول في الفراش في السن الذي يتوقع فيه أن يتحكم الطفل في التبول.

الخدار:
اضطراب عصبي مزمن يتميز بالنعاس المفرط أثناء النهار ونوبات مفاجئة من النوم (نوبات نعاس لا يمكن السيطرة عليها).
وقد يكون مصحوبًا أيضًا بالجمدة (فقدان مفاجئ في قوة العضلات استجابةً لمشاعر قوية).
متلازمة تململ الساقين (RLS):
شعور مزعج لا يوصف في الساقين (أحيانًا في اليدين) مصحوبًا برغبة قوية في تحريكهما، خاصة عند الراحة أو النوم.
تتحسن هذه المشاعر مع الحركة ولكنها قد تعوق النوم.
اضطرابات إيقاع الساعة البيولوجية:
وهي تحدث عندما لا تكون الساعة البيولوجية لجسم الطفل متزامنة مع نمط نومه واستيقاظه الطبيعي. يمكن أن يكون ذلك بسبب رحلات الطيران الطويلة (اضطراب الرحلات الجوية الطويلة)، أو نوبات عمل الوالدين أو الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية ليلاً.
أسباب اضطرابات النوم عند الأطفال
يمكن أن تكون أسباب اضطرابات النوم شديدة التنوع:
- العوامل السلوكية والبيئية
- العوامل الطبية
- العوامل النفسية
- العوامل الوراثية

تشخيص اضطرابات النوم عند الأطفال
يتطلب التشخيص الدقيق لاضطرابات النوم التقييم من قبل متخصصي النوم، أو أطباء أعصاب الأطفال، أو الأطباء النفسيين للأطفال والمراهقين. تتضمن عملية التشخيص عادةً ما يلي:- سجل النوم الكامل
- دفتر ملاحظات النوم
- الفحص السريري
- دراسة النوم
- علاج اضطرابات النوم عند الأطفال
يختلف العلاج حسب نوع اضطراب النوم وسببه:
- التدخلات السلوكية ونظافة النوم
- العلاجات الطبية
- إدارة الأمراض الكامنة
- العلاج النفسي والإرشاد
الملخص
لا تؤدي اضطرابات النوم لدى الأطفال إلى التعب والتهيج فحسب، بل تؤثر أيضًا سلبًا على قدراتهم الأكاديمية وعلاقاتهم الاجتماعية وصحتهم العامة.
يجب على الأهل الانتباه إلى أعراض اضطرابات النوم لدى أطفالهم واستشارة الطبيب المختص في حال ملاحظة المشاكل المستمرة. ومن خلال التشخيص في الوقت المناسب والعلاج المناسب، يمكن مساعدة الأطفال على الاستمتاع بنوم مريح وجيد وتطوير إمكاناتهم الكاملة للنمو والتطور.
العلاماتالنوم عند الأطفال تسبب الأرق عند الأطفالdrafshari
مقالات مشابهة
الطفل مفرط النشاط والعناية به
14 نوفمبر 2021
ما الفرق بين طبيب الأطفال والممارس العام؟
14 أبريل 2025كيفية حماية بشرة طفلك من الشمس
23 يونيو 2022نصائح مهمة حول استخدام كوب الحليب
11 يوليو 2023اكتب رأيك إلغاء الرد
انظر أيضًا إغلاق- معلومات عامة طرق قياس البصر للأطفال في المنزل 16 مارس 2023