ما هو سبب انخفاض نسبة السكر في الدم في قصور الغدة الدرقية؟ كيفية منع ذلك؟
ما ستقرأه في هذه المقالة:
ماذا يعني نقص السكر في الدم في قصور الغدة الدرقية؟
انخفاض نسبة السكر في الدم أو نقص السكر في الدم هو حالة يكون فيها مستوى الجلوكوز (السكر) في الدم أقل من المعدل الطبيعي. تشمل الأعراض الخفيفة لنقص السكر في الدم الدوخة أو الخفقان أو القلق أو العصبية أو التعرق أو الرعشة أو التهيج أو الجوع أو الغثيان أو الضعف أو النعاس. وتشمل أعراضه الأكثر خطورة الصداع والارتباك ومشاكل في الرؤية والتنسيق والنوبات والغيبوبة. يؤدي قصور الغدة الدرقية إلى عدم كفاية إنتاج هرمونات الغدة الدرقية. تلعب هذه الهرمونات دوراً حيوياً في تنظيم عملية التمثيل الغذائي في الجسم، وعندما تنخفض مستوياتها، تنخفض سرعة أداء الجسم في العديد من المجالات، بما في ذلك عملية التمثيل الغذائي للسكر.
سبب نقص السكر في الدم في قصور الغدة الدرقية
يحدث انخفاض نسبة السكر في الدم (نقص السكر في الدم) في قصور الغدة الدرقية بسبب العديد من آليات التمثيل الغذائي المعقدة. ويتسبب نقص هرمونات الغدة الدرقية، التي تلعب دوراً حيوياً في تنظيم نسبة السكر في الدم، في حدوث هذه المشكلة. تشمل الأسباب الرئيسية لنقص السكر في الدم في قصور الغدة الدرقية ما يلي:
انخفاض إنتاج الجلوكوز في الكبد
أحد الأدوار الرئيسية لهرمونات الغدة الدرقية هو تنظيم إنتاج السكر في الجسم. تخبر هذه الهرمونات الكبد باستخدام احتياطياته لإنتاج الجلوكوز عندما تنخفض مستويات السكر في الدم (مثل بين الوجبات أو أثناء الليل).
في قصور الغدة الدرقية، تتباطأ هذه العملية الحيوية لإنتاج السكر من مواد غير سكرية (استحداث السكر). بالإضافة إلى ذلك، تتأثر أيضًا عملية تحلل الجليكوجين (تحلل الجليكوجين إلى جلوكوز)، وتقل قدرة الكبد على إطلاق السكر في مجرى الدم. وهذا الخلل في إنتاج السكر يجعل الجسم عرضة لنقص السكر في الدم.
مقاومة الأنسولين
تظهر بعض الأبحاث أن قصور الغدة الدرقية يمكن أن يؤدي إلى مقاومة الأنسولين. في هذه الحالة، لا يستجيب الجسم بشكل صحيح للأنسولين، مما يؤدي غالبًا إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، فإن هذا الخلل نفسه يمكن أن يضعف قدرة الجسم على إدارة السكر بشكل صحيح عندما ينخفض. وتؤدي هذه المشكلة بشكل غير مباشر إلى نوبات نقص السكر في الدم وتجعل إدارة كلا المرضين أكثر صعوبة.
زيادة الحساسية للأنسولينN
على الرغم من أن العديد من مرضى السكر لديهم مقاومة للأنسولين، إلا أن قصور الغدة الدرقية قد يؤدي إلى زيادة حساسية الخلايا للأنسولين. تؤدي هذه الظاهرة إلى قيام خلايا الجسم بامتصاص المزيد من السكر من مجرى الدم مع كمية أقل من الأنسولين. يؤدي الامتصاص السريع والمفرط للسكر إلى انخفاض مفاجئ وحاد في نسبة السكر في الدم وأعراض نقص السكر في الدم. يمكن أن تكون هذه الحالة خطيرة خاصة عند الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من الأنسولين بشكل طبيعي.
تقليل إنتاج الهرمونات المضادة للأنسولين
تؤثر هرمونات الغدة الدرقية أيضًا على إنتاج هرمونات أخرى مهمة في الجسم. يعتبر الكورتيزول وهرمون النمو من أهم الهرمونات التي تتأثر بقصور الغدة الدرقية. كلاهما لهما عمل معاكس للأنسولين. أي أن هذه الهرمونات تساعد الجسم على إبقاء نسبة السكر في الدم مرتفعة عند الضرورة. في قصور الغدة الدرقية، ينخفض إنتاج هذه الهرمونات ويواجه الجسم صعوبة في تنظيم نقص السكر في الدم والتعامل معه. تتسبب هذه المشكلة في عدم قدرة الجسم على إدارة نسبة السكر في الدم بشكل صحيح في المواقف العصيبة أو أثناء الجوع لفترات طويلة.
إطلاق الأنسولين من الجسم ببطء
إن بطء عملية التمثيل الغذائي في قصور الغدة الدرقية، بالإضافة إلى التأثير على إنتاج السكر في الدم، يؤثر أيضًا على سرعة تصفية وإزالة الهرمونات من الجسم. في هذه الحالة، ينخفض معدل إطلاق الأنسولين من مجرى الدم. ونتيجة لذلك، يبقى الأنسولين في الجسم لفترة أطول ويطول تأثيره الخافض لسكر الدم. يؤدي استمرار الأنسولين على المدى الطويل إلى إبقاء نسبة السكر في الدم منخفضة بشكل مستمر ويؤدي إلى انخفاضات متكررة في نسبة السكر في الدم.
هل يسبب الليفوثيروكسين نقص السكر في الدم؟
ليفوثيروكسين هو الدواء الرئيسي لإدارة قصور الغدة الدرقية. هذه الحبوب هي نسخة اصطناعية من هرمون الغدة الدرقية T4 ومن خلال استبدال هذا الهرمون، فإنها تساعد الجسم على إعادة عمليات التمثيل الغذائي إلى وضعها الطبيعي. أقراص ليفوثيروكسين (ليفوكسين) عادة لا تسبب نقص السكر في الدم. في الواقع، يعمل هذا الدواء على زيادة التمثيل الغذائي في الجسم ورفع نسبة السكر في الدم عن طريق إعادة مستوى هرمونات الغدة الدرقية إلى وضعها الطبيعي.ومع ذلك، فإن تأثير هذا الدواء يختلف لدى مرضى السكري. يمكن لليفوثيروكسين أن يزيد من فعالية أدوية مرض السكري (مثل الأنسولين أو حبوب خفض السكر في الدم). لذلك، إذا كان الشخص يعاني من مرض السكري وقصور الغدة الدرقية في نفس الوقت وبدأ بتناول الليفوثيروكسين، فإن الجرعة الحالية من دواء السكري قد تكون أكثر من اللازم بالنسبة له وتؤدي إلى نقص السكر في الدم.
ملاحظة: لذلك فإن الليفوثيروكسين ليس سببًا مباشرًا لنقص السكر في الدم؛ بل هو عامل غير مباشر يتطلب مراقبة دقيقة من قبل الطبيب. وفي مثل هذه الحالة يمنع الطبيب حدوث هبوط حاد في نسبة السكر في الدم عن طريق ضبط جرعة أدوية السكري.
الوقاية من نقص السكر في الدم في قصور الغدة الدرقية
إن الوقاية من نقص السكر في الدم في قصور الغدة الدرقية أمر مهم للغاية، خاصة في الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري وقصور الغدة الدرقية في نفس الوقت ويعانون من نوبات نقص السكر في الدم المتكررة. انتبه إلى النقاط التالية للوقاية من انخفاض نسبة السكر في الدم:
نظام غذائي متوازن ومنتظم:
يعد اتباع نظام غذائي كامل ومتوازن غني بالبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة والفواكه والخضروات أمرًا مهمًا لإدارة نسبة السكر في الدم. تعمل هذه الأطعمة على إطلاق السكر في الجسم ببطء وتمنع تقلباته الشديدة. ويوصى أيضًا بتضمين الأطعمة الغنية بالمعادن الأساسية مثل اليود (الموجود في الأسماك ومنتجات الألبان) والسيلينيوم (الموجود في الجوز البرازيلي والبيض) في النظام الغذائي لدعم الأداء السليم للغدة الدرقية.
استهلاك وجبات صغيرة ومتكررة
بدلاً من تناول ثلاث وجبات ثقيلة في اليوم، من الأفضل تناول الطعام بشكل متكرر وبكميات صغيرة. سيؤدي ذلك إلى الحفاظ على ثبات مستويات السكر في الدم طوال اليوم ومنع الانخفاض المفاجئ. هذه الإستراتيجية مهمة بشكل خاص للأشخاص المعرضين لنقص السكر في الدم. لأنه يتيح للجسم أن يكون لديه مصدر طاقة متاح دائمًا.
اقرأ المزيد:
النظام الغذائي لقصور الغدة الدرقية
ممارسة النشاط البدني بانتظام
تلعب التمارين الرياضية المنتظمة دورًا حيويًا في إدارة قصور الغدة الدرقية وكذلك تقلبات السكر في الدم. النشاط البدني يساعد على تحسين حساسية الأنسولين. وهذا يعني أن خلايا الجسم تستجيب بشكل أفضل للأنسولين ويتم التحكم في نسبة السكر في الدم بشكل أكثر فعالية. كما أن ممارسة الرياضة تلعب دوراً في تعزيز الصحة العامة للغدة الدرقية. ومع ذلك، لتجنب الضغط الزائد على الجسم، استشر طبيبك حول نوع التمارين وشدتها.
مراقبة نسبة السكر في الدم
يعد القياس المنتظم والدقيق لنسبة السكر في الدم أمرًا مهمًا جدًا، خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية والسكري في نفس الوقت. ستساعدك هذه المراقبة على تحديد أنماط انخفاض نسبة السكر في الدم لديك وفهم الأسباب التي تسببها. من خلال الوصول إلى هذه المعلومات، يمكنك تعديل نظامك الغذائي أو جرعة الدواء بمساعدة طبيبك بطريقة تمنع حدوث نوبات نقص السكر في الدم في المستقبل.
إدارة التوتر:
يعد الإجهاد أحد أهم العوامل التي يمكن أن تؤثر على التوازن الهرموني في الجسم، بما في ذلك وظيفة الغدة الدرقية والتحكم في نسبة السكر في الدم. من خلال إشراك الغدد الكظرية، يؤدي الإجهاد المستمر إلى تفاقم الأعراض المرتبطة بقصور الغدة الدرقية وتقلبات السكر في الدم. للتحكم في التوتر، احصل على المساعدة من خلال خيارات مثل التمارين الرياضية أو التأمل أو القراءة أو الاستماع إلى الموسيقى أو التحدث مع الأصدقاء.
بدء اليوم بالبروتين
يلعب اختيار وجبة الإفطار دورًا مهمًا في التحكم في نسبة السكر في الدم طوال اليوم. إن بدء اليوم بتناول وجبة غنية بالبروتين بدلاً من الكربوهيدرات البسيطة سيساعدك على إدارة نسبة السكر في الدم بشكل أكثر استقرارًا. يساعد البروتين على إبطاء امتصاص السكر في الجسم ويمنع الارتفاع المفاجئ ثم الانخفاض في نسبة السكر في الدم.
تحسين جودة النوم:
إن نوعية وكمية النوم لها تأثير مباشر على صحة التمثيل الغذائي في الجسم. زيادة النوم ليلاً بمقدار 30 دقيقة إلى ساعة واحدة يساعد على تحسين التحكم في نسبة السكر في الدم. النوم الكافي يسمح للجسم بالتجديد بشكل جيد والحفاظ على توازنه الهرموني.
أحضر الوجبات الخفيفة:
إذا كنت معرضًا لنقص السكر في الدم، فلا تغادر المنزل أبدًا دون تناول وجبة خفيفة. هذه العادة البسيطة فعالة جدًا في منع الانخفاض المفاجئ في نسبة السكر في الدم. يجب أن تتكون الوجبة الخفيفة المثالية من مزيج من الكربوهيدرات وبعض البروتينات أو الدهون الصحية لتوفير الطاقة المستدامة.
تنظيم الأدوية
يؤثر دواء قصور الغدة الدرقية (مثل ليفوثيروكسين) على كيفية عمل أدوية مرض السكري (كل من الحبوب الفموية والأنسولين). من خلال زيادة عملية التمثيل الغذائي في الجسم، يمكن لهذا الدواء أن يزيد من فعالية الأدوية الخافضة لسكر الدم ويؤدي إلى انخفاض حاد في نسبة السكر في الدم إذا لم يتم ضبط الجرعة. وبناءً على نتائج الفحوصات والأعراض السريرية لديك، سيوصي الطبيب المختص بالجرعة المناسبة للدواء.
الكلمة الأخيرة
نقص السكر في الدم يعني في الأساس عدم التطابق بين الأنسولين (إما من مصدر خارجي أو داخلي) ومستويات السكر في الدم (إما من خلال الوجبات أو من خلال التغذية الوريدية). تؤدي الزيادة غير المناسبة في مستويات الأنسولين إلى انخفاض مستويات الجلوكوز في الدم، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى سلسلة من آليات الحماية الفسيولوجية. تعتبر العلاقة بين قصور الغدة الدرقية ونقص السكر في الدم مشكلة معقدة تنتج عن عدة آليات استقلابية.وتحدث هذه الحالة بالإضافة إلى انخفاض إنتاج السكر في الكبد بسبب التغير في حساسية الأنسولين وانخفاض الهرمونات المنظمة للسكر. إن اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام واستشارة الطبيب لضبط الأدوية بدقة يمكن أن يمنع بشكل فعال نقص السكر في الدم ويحسن نوعية حياتك.
XLinkedInWhats Appالبريد الإلكتروني