ما هي عدوى الحلق الفيروسية؟ | الفرق بين التهابات الحلق الفيروسية والبكتيرية
د. مريم اليعقوبي
طهرانأخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة وقاعدة الجمجمة

ما هي العدوى الفيروسية؟
الفيروسات عبارة عن جزيئات صغيرة جدًا أصغر بمئات المرات. وهي البكتيريا والفطريات. عن طريق دخول خلايا الجسم، تعمل هذه العوامل المسببة للأمراض على تعطيل العمليات الطبيعية للخلية واستخدامها لتكاثرها. ونتيجة لذلك، تفقد الخلية وظيفتها الطبيعية ولا تساعد إلا على انتشار الفيروس بشكل أكبر. ولحسن الحظ، تستهدف معظم الفيروسات خلايا معينة فقط. على سبيل المثال، عادةً ما تهاجم فيروسات الجهاز التنفسي خلايا الغشاء المخاطي للجهاز التنفسي. وينتج الجهاز المناعي عادة أجساما مضادة ضد هذه الفيروسات خلال 3 إلى 7 أيام، وتهدأ أعراض المرض تدريجيا. ومع ذلك، فإن الخطر الرئيسي أثناء العدوى الفيروسية هو تكوين الكثير من المخاط في الغشاء المخاطي، والذي يمكن أن يكون بيئة مناسبة لنمو البكتيريا. وهذا يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى البكتيرية الثانوية. لهذا السبب، يعد تشخيص التهاب الحلق الفيروسي وعلاجه أمرًا في غاية الأهمية.
أعراض التهاب الحلق الفيروسي
تختلف أعراض هذا النوع من العدوى اعتمادًا على الفيروس المسبب له، ولكن الأعراض الأكثر شيوعًا تشمل:
- التهاب تدريجي في الحلق يستمر عادةً من 2 إلى 7 أيام أيام.
- حمى خفيفة قد تكون أكثر خطورة في بعض الحالات، مثل فيروس إبشتاين بار أو الفيروس المضخم للخلايا.
- التعب والخمول الذي يستمر حتى أسابيع في بعض الفيروسات.
- أعراض الجهاز التنفسي مثل سيلان الأنف واحتقان الأنف والسعال والعطس.
- أعراض العين أو الجلد مثل اللون الوردي حول العينين أو الطفح الجلدي لدى بعض المرضى.
في الأطفال، يمكن أن تسبب عدوى فيروس كوكساكي A ظهور بثور على اليدين والقدمين وداخل الفم. في البالغين المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، هناك أيضًا احتمال ظهور تقرحات مؤلمة في الفم.
العلاجات المنزلية لعدوى الحلق الفيروسية
معظم حالات التهاب الحلق الفيروسي لا تتطلب علاجًا دوائيًا خاصًا ويمكن السيطرة عليها عن طريق رعاية بسيطة في المنزل. خلال هذه الفترة، الراحة الكافية مهمة جدًا لأن الجسم ينفق الكثير من الطاقة لمحاربة الفيروس. بعض من أفضل العلاجات المنزلية هي:
- استخدام مسكنات الألم الخفيفة لتقليل الألم والالتهاب.
- شرب السوائل الدافئة مثل شاي الأعشاب والحساء وعصير الليمون الساخن.
- استخدام الأطعمة الباردة مثل الآيس كريم لتقليل التهاب الحلق.
- الغرغرة بالماء المالح الفاتر عدة مرات يوميًا للتطهير وتقليل الالتهاب.
- استخدام البخور أو مكيف هواء رطب للوقاية من جفاف الحلق الناتج عن التهاب الحلق الفيروسي.
- تجنب دخان السجائر والمنشطات الكيميائية التي تهيج غشاء الحلق.
- استهلاك الحلوى الخاصة بالتهاب الحلق (للأطفال فوق 4 سنوات).
العلاج الطبي لالتهاب الحلق الفيروسي
إذا كانت أعراض المرض شديدة أو طويلة الأمد، فمن الضروري رؤية الطبيب. خاصة في الحالات التي يعاني فيها المريض من ارتفاع في درجة الحرارة أو ألم في الصدر أو مشاكل في التنفس أو تعب شديد. بعد الفحص، قد يصف الطبيب الأدوية المضادة للفيروسات أو أدوية السيطرة على الأعراض. وفي الفترة الحادة من المرض، والتي عادة ما تكون الأيام الثلاثة الأولى، يحارب الجسم الفيروس عن طريق إنتاج الأجسام المضادة. خلال هذه الفترة يجب اتخاذ الإجراءات التالية:
- استهلاك الأدوية المضادة للفيروسات إذا لزم الأمر.
- السيطرة على الحمى باستخدام الأدوية الخافضة للحرارة إذا ارتفعت درجة الحرارة عن 38.5 درجة.
- شرب الكثير من السوائل لمنع الجفاف الناجم عن التهاب الحلق الفيروسي.
- التغذية الخفيفة والمغذية لتقوية المناعة النظام.
- استخدام العلاجات الموضعية مثل الغرغرة أو قطرات الأنف لتخفيف الأعراض.
بعض النقاط المهمة في علاج التهاب الحلق يجب ألا تستمر أكثر من يومين إلى ثلاثة أيام ببطء. إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، يجب عليك زيارة الطبيب على الفور.
الاستنتاج
تُعد عدوى الحلق الفيروسية أحد الأسباب الأكثر شيوعًا لالتهاب الحلق عند الأطفال والبالغين. غالبًا ما يتعافى هذا المرض دون الحاجة إلى المضادات الحيوية وفقط مع الراحة والرعاية المنزلية. ومع ذلك، فإن تجاهل الأعراض أو العلاج غير الصحيح يمكن أن يؤدي إلى التهابات ثانوية ومضاعفات خطيرة. ولذلك، إذا لوحظت أعراض حادة أو طويلة الأمد، فمن الضروري مراجعة الطبيب. إن معرفة الفرق بين التهاب الحلق الفيروسي والبكتيري، ومراقبة النظافة الشخصية وتقوية جهاز المناعة في الجسم هي أفضل طريقة للوقاية من هذا المرض الشائع وإدارته. elementor-element-72f24028 e-con-full e-flex e-con e-child" data-id="72f24028" data-element_type="container" data-settings='{"background_background": "classic"}'>

