كمبود محبت في کودکی؛ كيف نحب أنفسنا وعائلتنا في مرحلة البلوغ؟
بداية الطريق
يقول العديد من البالغين اليوم أنهم لم يتلقوا ما يكفي من الحب من آبائهم عندما كانوا أطفالًا. لحسن الحظ، من الممكن إصلاح نقص الحب الأبوي في مرحلة البلوغ، ومن خلال الممارسة اليومية، يمكنك تعزيز حبك لنفسك ولعائلتك. إذا قلت لنفسك: "لم نحصل على الحب من آبائنا، فنحن لا نعرف كيف نحب أنفسنا أو عائلاتنا". واعلم أن هذه الجملة متجذرة في تجارب الطفولة وأسلوب التعلق.
عدم خوض تجربة الحب والأمان في السنوات الأولى يجعل الإنسان يواجه مشكلتين أساسيتين في مرحلة البلوغ:
- عدم القدرة على تلقي المودة
- عدم القدرة على التعبير عن المودة
لكن الخبر السار هو أن الحب ليس مجرد شعور فطري؛ بل هي مهارة يمكن تعلمها وممارستها، ويمكننا أن نبني هذه المهارة من الصفر.
الجذور العلمية ودورها في إصلاح نقص الحنان الأبوي
-
<لي>
نظرية التعلق (نظرية التعلق)
لي>يعتقد جون بالبي وماري أينسوورث أن العلاقة بين الوالدين والأطفال في السنوات الأولى من الحياة تشبه أساس المبنى. إذا كانت هذه العلاقة مصحوبة بالحب والأمان، فسيتعلم الطفل الثقة بالآخرين وسيختبر الحب والحميمية بسهولة أكبر في المستقبل. ولكن إذا كان الطفل يعاني من الإهمال أو البرود، فقد يخشى العلاقة الحميمة أو يشعر بأنه غير محبوب كشخص بالغ (Bowlby, 1988; Ainsworth, 1982).
مثال يومي: تخيل طفلاً يبكي وتريحه أمه. تعلمه هذه التجربة أن العالم مكان آمن وأن الآخرين جديرون بالثقة.
-
<لي>
علم الأحياء العصبي للعاطفة
لي>أظهر علم الأعصاب أن الحب ليس مجرد شعور نفسي، ولكنه في الواقع يسبب تغيرات في الجسم. عندما يتلقى شخص ما المداعبة أو المودة، يتم إطلاق هرمون يسمى "الأوكسيتوسين"، وهو ما يسمى هرمون الترابط والاسترخاء. يخبر هذا الهرمون الدماغ أن "الوضع آمن هنا"، مما يحفز على الاسترخاء ويقلل من القلق (Heinrichs et al., 2009).
مثال يومي: عندما يمسك شخص ما بيدك أو يعانقك بعد يوم شاق، تشعر فجأة بالارتياح. وهذا الشعور ليس نفسيًا فقط، بل حدث تغير كيميائي في دماغك وجسمك.
-
<لي>
علم النفس الإيجابي
لي>أظهر مارتن سليجمان وزملاؤه في علم النفس الإيجابي أنه يمكن تعلم مهارات مثل الامتنان واللطف والرعاية الذاتية. وهذا يعني أننا إذا لم نختبرها في مرحلة الطفولة، فلا يزال بإمكاننا ممارستها في مرحلة البلوغ. على سبيل المثال، كتابة ثلاثة أشياء صغيرة نشعر بالامتنان لها، أو القيام بشيء لطيف لأنفسنا أو لشخص آخر، يمكن أن يحسن مزاجنا ونوعية علاقاتنا (سيليجمان، 2011).
مثال يومي: إذا كتبت كل ليلة قبل النوم، "كنت سعيدًا اليوم لأن صديقي سألني عن حالي" أو "لقد أعطيت نفسي فترة راحة"، فسوف يركز عقلك تدريجيًا على أشياء أكثر إيجابية وسيكون من الأسهل عليك أن تكون حنونًا.

عواقب قلة المودة الأبوية في مرحلة البلوغ
- صعوبة في إقامة علاقات حميمة
- الشعور بعدم القيمة والنقد الشديد للذات
- القلق عند تلقي المودة من الآخرين
- البرودة أو عدم القدرة على التعبير عن المودة تجاه الزوجة والأبناء
ولا تقتصر هذه العواقب على مجرد سلسلة من المشاعر الداخلية، بل تؤثر على نوعية الحياة ككل. قد يشعر الشخص بالتوتر وعدم الأمان عند اختيار الشريك الرومانسي، فيما يتعلق بالأطفال أو حتى في مكان العمل. إن الافتقار إلى المودة، مثل الخاتم المخفي، يمكن أن يقلل من السعادة والثقة بالنفس والشعور بالانتماء في الحياة اليومية. لكن الخبر السار هو أن هذه الدورة يمكن تغييرها؛ ومن خلال الوعي والتمارين اليومية الصغيرة وتعلم طرق التعبير عن المودة، يمكنك شفاء جروح الماضي تدريجيًا وبناء علاقات أكثر صحة.
تعلم حب نفسك وعائلتك في مرحلة البلوغ
مثل تعلم لغة ثانية أو آلة موسيقية، الحب هو "قدرة مكتسبة وتدريجية". حتى لو لم نتلق نموذجًا جيدًا للحب من والدينا عندما كنا أطفالًا، فلا يزال بإمكاننا أن نتعلم الحب كبالغين. يمتلك دماغنا القدرة على خلق عادات جديدة من خلال تجارب جديدة. عندما نكرر تصرفات صغيرة كل يوم مثل قول كلمة طيبة لأنفسنا، أو عناق قصير لأفراد الأسرة، فشيئًا فشيئًا تصبح هذه السلوكيات طبيعية ومريحة. الحب لا يحتاج إلى مهام كبيرة ومعقدة؛ في بعض الأحيان، يمكن أن تكون نظرة المحبة أو إحضار كوب من الماء لشخص آخر أو الاستماع لبضع دقائق دون هاتف محمول، بداية التغيير. الشيء الرئيسي هو القيام بتمارين صغيرة ولكن مستمرة. مع مرور الوقت، يصبح الحب جزءًا من الحياة اليومية، ونشعر به نحن وعائلاتنا بشكل أعمق.
تمارين يومية لإصلاح نقص الحب الأبوي من خلال حب الذات
كيف تساعد كل ممارسة صغيرة في إزالة عواقب الافتقار إلى المودة وتمهد الطريق للتعافي.
- جملة حب الذات لإصلاح نقص الحب الأبوي: قل في المرآة كل صباح، "أنا ذو قيمة وأستحق الحب."
يساعد هذا التمرين على تقليل النقد الذاتي وتعزيز الشعور بالقيمة.
- رعاية بدنية بسيطة: اشرب كوبًا من الماء الصحي، أو خذ قسطًا من الراحة لمدة 10 دقائق، أو قم بالمشي لمسافة قصيرة.
من خلال العناية بالجسم، يتم إرسال رسالة الأمان والرعاية الذاتية إلى الدماغ ويتم تقليل القلق.
- كتابة الامتنان: اكتب كل ليلة ثلاثة أشياء صغيرة تشعر بالامتنان لها.
هذا العمل يركز العقل على النقاط الإيجابية والقيمة في الحياة ويزيد من الشعور بالرضا والسعادة.
- اللمسة الآمنة: ضع يدك على قلبك وخذ عدة أنفاس عميقة.
يعمل هذا التمرين على زيادة مستوى الأوكسيتوسين وتعزيز الشعور بالأمان والراحة في تلقي عاطفة الآخرين. href="https://www.verywellmind.com/what-is-attachment-theory-2795337#:~:text=Attachment%20is%20an%20emotional%20bond,the%20child's%20chances%20of%20survival.">هاينريش وآخرون، 2009)
قد تبدو هذه التمارين بسيطة للوهلة الأولى، لكن تكرارها اليومي يشبه سقي النبات، ويقوي جذور الحب فينا تدريجيًا. كل كلمة طيبة توجهها لنفسك، وكل استراحة صغيرة أو لمسة آمنة، تبعث برسالة جديدة إلى الدماغ مفادها "أنا أستحق الاهتمام والأمان". ومع استمرار هذه الأمور تتغير نظرة الإنسان لنفسه ويحل الإحساس بقيمته محل النقد الداخلي. وبهذه الطريقة، لا يجد الإنسان علاقة أفضل مع نفسه فحسب، بل يصبح أيضًا أكثر استعدادًا للتعبير عن الحب تجاه الآخرين.
تمارين يومية لإصلاح نقص الحب الأبوي من خلال التعبير عن الحب للعائلة
كيف تساعد كل ممارسة صغيرة في إزالة عواقب الافتقار إلى المودة وتمهد الطريق للتعافي.
- جملة إيجابية لأفراد العائلة: قل مرة واحدة يوميًا جملة مثل "أنا سعيد لوجودي معك" أو "شكرًا لك على البطاقة".
تجعل هذه الممارسة أفراد الأسرة يشعرون بالتقدير وتصبح العلاقات أكثر حميمية.
- اتصال جسدي قصير: عناق لمدة 5 ثوانٍ أو الإمساك بيدي الزوج والطفل.
يزيد الاتصال الجسدي القصير من مستوى الأوكسيتوسين ويقوي الشعور بالأمان والقرب.
- وقت مخصص: تحدث مع عائلتك لمدة 10 دقائق يوميًا بدون هاتف محمول أو العب لعبة بسيطة.
يعمل هذا التمرين على إنشاء اتصال أعمق وشعور بالاهتمام وإعطاء الأهمية لبعضنا البعض.
- التعبير عن الامتنان: في الليل، قل بصوت عالٍ إحدى السمات الإيجابية لكل فرد من أفراد الأسرة.
التعبير عن الامتنان يقوي العلاقات ويزيد الثقة ويقلل البرود أو اللامبالاة في الأسرة.
بالنسبة للمعالجين: يمكنك إعطاء هذه التمارين للعملاء كواجب منزلي. يُقترح البدء بتمرين بسيط (على سبيل المثال قول جملة إيجابية واحدة يوميًا) وإضافة تمارين أخرى تدريجيًا. كما أن مراجعة تجربة العميل في الجلسة التالية يعطي عمقاً أكبر لعملية العلاج.
تشبه هذه التمارين البسيطة كل يوم الاستثمار في علاقاتنا مع أحبائنا. كل كلمة طيبة، كل مكالمة قصيرة أو وقت مخصص يرسل رسالة "أنا أحبك وأقدرك" إلى عقول وقلوب أفراد الأسرة. ومع استمرار هذه السلوكيات، تصبح العلاقات الأسرية أكثر دفئًا وحميمية وأمانًا، ويكتسب كل فرد من أفراد الأسرة شعورًا بالقيمة والانتماء. وبمرور الوقت، يصبح الحب عادة طبيعية وتنكسر دورة الحرمان من الحب في الماضي.
بعض الكلمات الأخيرة
على الرغم من أن عدم الحصول على تجربة الحب من الوالدين يمكن أن يكون جرحًا عميقًا، إلا أن هذا المصير ليس حتميًا. من خلال الوعي والممارسة اليومية وإعادة تدريب الدماغ، يمكننا أن نتعلم الحب كمهارة. هذا المسار لا يحسن نوعية العلاقة مع أنفسنا فحسب، بل يحرر أيضًا الجيل القادم من الأسرة من دائرة انعدام الحب. يمكن تعلم الحب ويمكن لكل جيل أن ينقله بشكل أقوى. عندما يتعلم الآباء أن يحبوا أنفسهم وعائلاتهم، يكبر أطفالهم بنمط آمن منذ البداية ولن يضطروا بعد ذلك إلى قضاء سنوات في محاولة إصلاح هذا الفراغ.
الموارد
Ainsworth, M. D. S. (1982). المرفقات: نظرة إلى الماضي والتوقعات. في C. M. Parkes & J. Steveson-Hinde (Eds.)، مكانة التعلق في السلوك البشري (الصفحتان 3-30)
ج. بولبي (1988). قاعدة آمنة: الارتباط بين الوالدين والطفل والتنمية البشرية الصحية. الكتب الأساسية
Heinrichs, M., von Dawans, B., & Domes, G. (2009). الأوكسيتوسين والفاسوبريسين والسلوك الاجتماعي البشري. الحدود في علم الغدد الصم العصبية، 30 (4)، 548-557
Seligman, M. E. P. (2011). تزدهر: فهم جديد ذو رؤية للسعادة والرفاهية. الصحافة الحرة
حسنًا جدًا. (2023). نظرية التعلق: بولبي وآينسوورث
<ص> ص>نویسنده مقاله: محسن درخشاننسب – روانشناس بالینی، پژوهشگر، هیپنوتیزمدرمانگر، <أ href="https://mohsenderakhsannasab.ir/product/%da%a9%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%87%db%8c%d9%be %d9%86%d9%88%d8%aa%db%8c%d8%b2%d9%85-%d9%88-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%db%8c%d8%aa/">نویسنده و روان درمان في شهر وطهران.
<ص> ص> <ص> ص>في حال قمت بإبهام أو الاستمرار في مقال “ تم طرح مصطلح محبب للأب” في كل هذه الصفحة ( جزء آخر ) لم يتم طرح السوتان. وسوف يجيبون على أسئلتك في أقرب وقت ممكن