سبب آلام الظهر عند الأطفال
آلام الظهر لدى الأطفال يمكن أن يكون لها أسباب عديدة، وإذا أهملت يمكن أن تسبب عواقب وخيمة على صحتهم الجسدية وحتى العقلية. في بعض الحالات، يمتد هذا الألم إلى منطقة الورك ويظهر على شكل ألم في الظهر والورك مما قد يشير إلى إصابة عصبية أو مشاكل هيكلية. إن معرفة الأسباب الشائعة والأعراض المصاحبة وطرق العلاج تلعب دورًا مهمًا في الوقاية من الإصابات طويلة المدى. بعد ذلك، سنفحص عوامل مثل حمل حقيبة ظهر ثقيلة، ووضعية الجسم غير الصحيحة، والإصابات الرياضية، والمشاكل الخلقية، والالتهابات.
- حمل حقيبة ظهر ثقيلة: يعد استخدام حقائب الظهر المليئة بالكتب والأشياء الثقيلة من أكثر أسباب آلام الظهر شيوعًا عند الأطفال. الوزن الكبير لهذه الحقائب يشكل ضغطاً على العمود الفقري ويسبب آلاماً في أسفل الظهر، خاصة إذا كان الطفل يحملها بشكل غير متوازن.
- وضعية الجسم غير الصحيحة: الجلوس أو الوقوف بشكل غير صحيح لفترة طويلة يمكن أن يؤدي إلى الضغط على عضلات الظهر وتغيرات في الانحناء الطبيعي للعمود الفقري. غالباً ما يكون الأطفال في وضع سيء عند استخدام الأجهزة الإلكترونية، وهو أحد الأسباب الرئيسية للألم المزمن.
- الإصابات الرياضية: يمكن أن تؤدي الأنشطة الرياضية الثقيلة أو الإصابات الناجمة عن الألعاب والرياضة إلى إجهاد العضلات والألم في أسفل الظهر. الفشل في الإحماء بشكل صحيح أو الاستخدام غير الصحيح للمعدات الرياضية يزيد من هذه المخاطر.
- المشاكل الخلقية: يولد بعض الأطفال وهم يعانون من مشاكل هيكلية مثل الجنف (انحناء غير طبيعي في العمود الفقري) أو مشاكل القرص بين الفقرات التي يمكن أن تسبب آلام الظهر. وعادة ما يتم تحديد هذه المشاكل أثناء الفحوصات الطبية أو التصوير.
- العدوى أو الالتهاب: يمكن أن تؤدي حالات مثل عدوى العظام (التهاب العظم والنقي) أو التهاب المفاصل (التهاب المفاصل) إلى ألم شديد وحركة محدودة عند الأطفال. وتتطلب هذه المشاكل التدخل الطبي الفوري.
أعراض آلام الظهر عند الأطفال
تتزايد أعراض آلام الظهر عند الأطفال، وأصبحت مصدر قلق كبير في مجال الصحة العامة. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن نسبة انتشار آلام الظهر لدى الأطفال والمراهقين تتراوح بين 30% إلى 70%، وتزداد هذه النسبة مع التقدم في السن. في دراسة أجريت في إنجلترا، عانى 24% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و14 عامًا من آلام الظهر في الشهر الماضي، وكانت نسبة الفتيات (29%) أكبر من عدد الأولاد (19%).
تشمل الأعراض الشائعة الألم المستمر أو المتقطع في أسفل الظهر، وانخفاض القدرة على الحركة، وفي الحالات الأكثر شدة، التنميل أو الضعف في الساقين. تشمل عوامل الخطر الوضعية السيئة، واستخدام الهاتف المحمول أو الكمبيوتر لفترة طويلة، والسمنة. وبالنظر إلى أن 12% إلى 20% فقط من الأطفال الذين يعانون من آلام الظهر يذهبون إلى الطبيب، فإن أهمية وعي أولياء الأمور والمعلمين بالتشخيص المبكر والوقاية من المضاعفات طويلة المدى لهذه المشكلة تزداد؛ لأن بعض هذه الآلام إذا أهملت يمكن أن تؤدي إلى مشاكل أكثر خطورة مثل الانزلاق الغضروفي القطني في سن أكبر، والتعرف على أحدث طرق علاج القرص القطني يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في اختيار مسار علاج فعال وفي الوقت المناسب.
<الجدول> <الجسم> <تر>مضاعفات آلام الظهر عند الطفل
يمكن أن تسبب آلام الظهر لدى الأطفال قيودًا على الأنشطة اليومية. وقد يواجه الطفل الذي يعاني من هذه المشكلة صعوبة في ممارسة الرياضة أو اللعب أو حتى المشاركة في الأنشطة المدرسية. بالإضافة إلى الضعف الجسدي، يمكن أن تؤدي هذه القيود أيضًا إلى انخفاض ثقة الطفل بنفسه. في الحالات التي يكون فيها هذا الألم شديدًا أو مستمرًا أو مصحوبًا بأعراض عصبية، ترتفع احتمالية آلام الظهر الخطيرة، الأمر الذي يتطلب عناية طبية فورية.
ضعف الحركة وعدم النشاط يمكن أن يؤدي إلى تعب العضلات وضعفها، ومع مرور الوقت يؤثر ذلك على توازن الطفل وتنسيق حركته. يؤدي انخفاض النشاط البدني إلى تعطيل النمو الطبيعي للعظام والعضلات ويعرض في النهاية الصحة العامة لجسم الطفل للخطر. ولمنع هذه المضاعفات، من المهم جدًا تحديد سبب آلام الظهر بدقة وإجراء التمارين المناسبة مثل العلاج الطبيعي.
التغيرات الدائمة في العمود الفقري
قد تؤدي آلام الظهر طويلة الأمد عند الأطفال إلى تغيرات دائمة في العمود الفقري. يمكن أن تحدث حالات مثل الجنف (الانحراف الجانبي للعمود الفقري) أو الحداب (نتوء غير طبيعي للظهر) بسبب الضغط المستمر على العمود الفقري. هذه المشاكل لا تزيد من الألم فحسب، بل تؤثر سلبا أيضا على الحالة البدنية ومظهر الطفل. يمكن أن يؤدي العمود الفقري المنحرف أيضًا إلى إضعاف أداء الأعضاء الداخلية، مثل الرئتين والجهاز الهضمي. وفي الحالات الأكثر شدة، قد تتطلب هذه التغييرات تدخلات طبية معقدة أو جراحة القرص القطني.
الآثار النفسية
الأطفال الذين يعانون من آلام الظهر غالباً ما يواجهون مشاكل نفسية. الألم المستمر يمكن أن يجعل الطفل يشعر بالعجز وعدم القدرة على القيام بالأنشطة اليومية. وقد تؤدي هذه الحالة إلى القلق والاكتئاب وحتى العزلة الاجتماعية. يمكن أن يؤثر تقليل المشاركة في الأنشطة الجماعية وألعاب الأقران أيضًا على احترام الطفل لذاته. وفي بعض الأحيان يكون لهذه المشاكل العقلية آثار طويلة المدى على علاقات الطفل الاجتماعية وأدائه الأكاديمي.
مشاكل النمو وتأخر البلوغ
قد تؤثر آلام الظهر لدى الأطفال على نموهم البدني. الألم المستمر والقيود على الحركة يقلل من النشاط البدني وبالتالي يضعف تقوية العضلات والعظام. في الحالات الشديدة، يمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى مشاكل تنموية أكثر خطورة مثل قصر القامة أو الضعف العام؛ بالإضافة إلى ذلك فإن آلام الظهر قد تؤثر على العمليات الهرمونية في الجسم وتؤخر سن البلوغ عند الطفل.
وتلاحظ هذه المشكلة بشكل خاص عند الأطفال الذين يتركون الأنشطة الرياضية. تلعب الرعاية الطبية في الوقت المناسب وتوفير برامج التمارين الرياضية المناسبة دورًا مهمًا في منع هذه المضاعفات.
الاعتماد على العلاجات الدوائية
أحد الآثار الجانبية المحتملة لآلام الظهر لدى الأطفال هو الاستخدام طويل الأمد لمسكنات الألم. هذه الأدوية، على الرغم من أنها قد تقلل الألم؛ ولكن على المدى الطويل، يمكن أن تسبب آثارًا جانبية مثل مشاكل في الجهاز الهضمي أو ضعف جهاز المناعة أو الاعتماد على المخدرات. الاستخدام المستمر لهذه الأدوية يمكن أن يؤثر سلبا على الصحة العامة للطفل ويخلق عادات غير صحية. وبدلاً من الاعتماد على مسكنات الألم، تعد العلاجات البديلة مثل العلاج الطبيعي وتمارين التمدد واستخدام الأساليب غير الدوائية خيارات أكثر فعالية.
لا تؤدي هذه الأساليب إلى تقليل الألم فحسب، بل تمنع أيضًا المشكلات الجسدية والعقلية الناجمة عن تعاطي المخدرات.
خطر الإصابة بأمراض أخرى
يمكن أن تؤدي آلام الظهر طويلة الأمد لدى الأطفال إلى أمراض أخرى مثل الانزلاق الغضروفي القطني، أو التهاب المفاصل المبكر، أو حتى تضيق القناة الشوكية. عادة ما تكون هذه المشاكل ناجمة عن الضغط المستمر على العمود الفقري أو عدم تلقي العلاج المناسب. يمكن للأمراض المرتبطة بألم الظهر أن تحد بشدة من حركة الطفل وتتطلب علاجات أكثر تعقيدًا مثل الجراحة. إن تشخيص آلام الظهر لدى الأطفال وعلاجها في الوقت المناسب باستخدام طرق مثل العلاج الطبيعي وتقوية العضلات يمكن أن يمنع تطور هذه الأمراض.
مشاكل في النوم وعدم كفاية الراحة
يمكن أن تؤثر آلام الظهر بشكل مباشر على نوعية نوم الأطفال. الألم المستمر أو المفاجئ أثناء الليل قد يوقظ الطفل أو يعطل دورة نومه. يمكن أن يسبب النوم غير الكافي مضاعفات أخرى مثل التعب المزمن وضعف جهاز المناعة وانخفاض التركيز والمشاكل الأكاديمية؛ كما أن قلة النوم قد تؤثر على سلوك الطفل وتسبب له التهيج أو انخفاض الدافعية. لتحسين نوم الطفل ينصح باستخدام مراتب مناسبة وتعديل وضعية النوم ومراجعة الطبيب إذا لزم الأمر.
تشخيص آلام الظهر عند الأطفال
يتطلب تشخيص آلام الظهر لدى الأطفال فحصًا دقيقًا ومتخصصًا، لأن أسبابها يمكن أن تتنوع من مشاكل عضلية بسيطة إلى أمراض العمود الفقري الخطيرة. وفيما يلي نعرض أهم طرق تشخيص هذه المشكلة:
- الفحص البدني التفصيلي؛ يقوم الطبيب بإجراء تقييم أولي لحالة ظهر الطفل من خلال فحص كيفية الوقوف والمشي ومرونة العمود الفقري ووجود الألم في مناطق معينة.
- مراجعة التاريخ الطبي؛ المعلومات مثل وقت ظهور الألم، وشدته، ووجود الحمى، وتاريخ الإصابة أو الأمراض الكامنة ستساعد الطبيب على تحديد السبب الدقيق للألم.
- التصوير بالأشعة السينية (الأشعة السينية)؛ يتم استخدامه لفحص البنية العظمية للعمود الفقري وتحديد الكسور أو الانحرافات أو المشاكل الخلقية.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (التصوير بالرنين المغناطيسي)؛ تعتبر طريقة التصوير الدقيقة هذه فعالة جدًا في عرض الأنسجة الرخوة مثل الأقراص والحبل الشوكي والعضلات، خاصة في الحالات التي يكون فيها احتمال حدوث فتق القرص أو العدوى.
- فحص العظام أو الاختبارات المعملية؛ في الحالات المشتبه فيها بالعدوى أو الأمراض الالتهابية، قد يصف الطبيب فحص العظام أو فحص الدم لإجراء فحص أكثر تفصيلاً.
تتيح هذه الأساليب، إلى جانب الخبرة والخبرة الطبية مثل الدكتور محمود يزدان بناهي، تشخيصًا أسرع واختيار المسار العلاجي الأمثل للطفل.
د. يقول جيمس جي رايت، أخصائي جراحة عظام الأطفال من جامعة هارفارد، عن تشخيص آلام الظهر عند الأطفال:
"يمثل التشخيص الدقيق لآلام الظهر عند الأطفال تحديًا مهمًا، لأن أسباب هذا الألم يمكن أن تتراوح من مشاكل عضلية بسيطة إلى أمراض العمود الفقري المعقدة. واستخدام الفحوصات الدقيقة والتصوير المناسب هو المفتاح لتحديد السبب الحقيقي واختيار العلاج الفعال."
سبب الحمى وآلام الظهر عند الأطفال
يمكن أن تكون الحمى المصحوبة بألم في الظهر لدى الأطفال علامة على وجود مشكلة تتجاوز آلام العضلات البسيطة وعادةً ما تتطلب عناية طبية. يحدث هذا المزيج من الأعراض أحيانًا بسبب تورط جهاز المناعة في الجسم ضد عامل داخلي وقد يشير إلى وجود عمليات التهابية أو معدية أو حتى اضطرابات مخفية في الأعضاء الداخلية. وفي مثل هذه الحالة يتفاعل جسم الطفل مع العامل الأساسي عن طريق زيادة درجة الحرارة، وتظهر آلام الظهر كأحد نتائج هذا الصراع.
تكمن أهمية هذه الحالة في أن شدتها أو استمرارها أو الأعراض المصاحبة لها مثل الخمول أو فقدان الشهية أو تقييد الحركة يمكن أن تكون أدلة مهمة للتشخيص المبكر ومنع حدوث مضاعفات أكثر خطورة في المستقبل.
سبب آلام الظهر عند الأطفال بعمر 7 سنوات
عادة ما يكون سبب آلام الظهر عند الأطفال بعمر 7 سنوات هو أن الجسم في وضع لا يتوافق مع قوة العضلات وبنيتها النامية. في هذا العمر، لم يتم تطوير العظام والعضلات بشكل كامل بعد، وأي ضغط مستمر أو نمط حركة غير صحيح أو نشاط غير متناسب مع العمر يمكن أن يسبب آلام الظهر. ومن ناحية أخرى، فإن بعض العوامل الخفية مثل اضطرابات النمو أو الأمراض الكامنة أو المشكلات التي لا يستطيع الطفل التعبير عنها بدقة يمكن أن تكون وراء هذا الألم. ولهذا السبب لا ينبغي الاستخفاف بآلام الظهر في هذه الفئة العمرية، ومن المهم جداً الانتباه إلى استمرار الألم أو تغير سلوك الطفل أو انخفاض حركته، لأن التشخيص المبكر سيلعب دوراً مهماً في منع حدوث مشاكل أكثر خطورة في المستقبل.علاج آلام الظهر عند الأطفال
يعد العلاج الطبيعي من أكثر الطرق فعالية لعلاج آلام الظهر لدى الأطفال. تعمل هذه الطريقة على تقوية عضلات الظهر وتقليل الضغط على العمود الفقري من خلال استخدام تمارين التمدد والتقوية. يقوم أخصائيو العلاج الطبيعي بتصميم البرامج وفقًا لعمر الطفل وحالته البدنية وشدة مشكلة الطفل. يمكن لهذه التمارين تحسين المرونة والتوازن ومنع تكرار الألم؛ بالإضافة إلى التمارين، قد يشمل العلاج الطبيعي استخدام أجهزة مثل الموجات فوق الصوتية أو التحفيز الكهربائي لتقليل الالتهاب وتخفيف الألم.
إن جلسات العلاج الطبيعي المنتظمة وتعاون الطفل والأهل في متابعة التمارين المنزلية تحسن نتائج العلاج. استشارة الطبيب المختص ضرورية للتحويل إلى أخصائي علاج طبيعي ذو خبرة، لأن العلاج الخاطئ قد يسبب المزيد من المشاكل؛ خاصة في الحالات التي يكون فيها ألم الظهر له جذور أكثر خطورة ويمكن أن يؤدي إلى تعارضات في القرص في المستقبل، فإن التعرف على أحدث طريقة لعلاج ديسك الظهر بألم أقل ووقت للتعافي سيساعد الآباء على اختيار مسار العلاج المناسب بشكل أكثر استنارة وفي الوقت المناسب إذا لزم الأمر.
وضعية الجسم الصحيحة
تعد وضعية الجسم غير الصحيحة أحد الأسباب الشائعة لآلام الظهر لدى الأطفال، والتي يمكن تصحيحها للمساعدة في تحسين المشكلة. يلعب الجلوس أو الوقوف الصحيح، وخاصة عند استخدام المكاتب والكراسي المدرسية أو عند أداء الواجبات المنزلية، دوراً رئيسياً في تقليل الضغط على العمود الفقري؛ بالإضافة إلى ذلك، من المهم جدًا حمل حقيبة الظهر بشكل صحيح، مع وزن متوازن واستخدام كلا الحزامين. إن تعليم الأطفال تقنيات الحركة المناسبة، مثل رفع الأشياء الثقيلة باستخدام الركبتين بدلاً من ثني الظهر، يمكن أن يكون فعالاً أيضًا.
يمكن لهذه التغييرات البسيطة أن تمنع حدوث مشكلات أكثر خطورة في المستقبل. يمكن للوالدين والمعلمين لعب دور مهم في مراقبة حالة جسم الأطفال. يمكن أن توفر استشارة أخصائي العلاج الطبيعي أو أخصائي جراحة العظام إرشادات عملية لتحسين وضعية الجسم.
المسكنات
يعد استخدام مسكنات الألم أحد الطرق الشائعة لتقليل الألم الشديد عند الأطفال. تتضمن هذه الأدوية عادة مسكنات خفيفة للألم مثل الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين، والتي يمكن أن تقلل الالتهاب وتوفر راحة فورية. ومع ذلك، يجب تناول الدواء تحت إشراف الطبيب لتجنب الآثار الجانبية المحتملة مثل مشاكل الجهاز الهضمي أو الحساسية للأدوية. لا يُنصح باستخدام مسكنات الألم على المدى الطويل، لأنها قد تؤدي إلى الاعتماد على الدواء أو تقليل تأثيره.
يصف الأطباء عادة مسكنات الألم كجزء من العلاج المركب، إلى جانب طرق مثل العلاج الطبيعي أو تصحيح الوضعية. والغرض الرئيسي من وصف هذه الأدوية هو تقليل آلام الظهر لدى الأطفال وتهيئة الظروف لأداء التمارين والأنشطة العلاجية.
الراحة الكافية
تعد الراحة إحدى أكثر الطرق فعالية لتقليل آلام الظهر الناتجة عن شد العضلات لدى الأطفال. يمكن أن تساعد هذه الطريقة، خاصة في الحالات التي تكون فيها آلام الظهر عند الأطفال ناجمة عن الأنشطة الثقيلة أو الرياضة، في تقليل الالتهاب وتسريع عملية الشفاء؛ ومع ذلك، يجب أن تتم الراحة باعتدال، لأن الراحة الطويلة يمكن أن تضعف العضلات وتزيد المشكلة. يمكن أن يؤدي الجمع بين الراحة قصيرة المدى والأنشطة الخفيفة وتمارين التمدد إلى تحقيق نتائج أفضل.
استخدام المرتبة المناسبة وتعديل وضعية نوم الطفل أمر مهم لتقليل الضغط على الظهر. يجب على الوالدين التأكد من أن راحة الطفل لا تعني عدم الحركة الكاملة وتشجيعه تدريجياً على القيام بالأنشطة اليومية. إذا لم يتحسن الألم فمن المستحسن مراجعة الطبيب.
العلاج المنزلي لآلام الظهر عند الأطفال
بالنسبة للعديد من الأطفال الذين يعانون من آلام الظهر الخفيفة إلى المتوسطة، يمكن أن تلعب العلاجات المنزلية دورًا فعالًا في تقليل الألم وتحسين الحالة. عادة ما تكون هذه الحلول بسيطة وآمنة ولا تتطلب أدوية معقدة ويمكن أن تساعد في الحفاظ على راحة الطفل وقدرته على الحركة. فيما يلي بعض الطرق المنزلية المفيدة لإدارة آلام الظهر لدى الأطفال:
- الراحة النسبية وتقليل الأنشطة الثقيلة؛ امنح الطفل وقتًا لتجنب الأنشطة التي تؤدي إلى تفاقم الألم ولكن لا يكون غير قادر على الحركة تمامًا لمنع ضعف العضلات.
- استخدام الكمادات الساخنة والباردة؛ في الـ 24 ساعة الأولى بعد ظهور الألم، يمكن أن يؤدي استخدام الكمادات الباردة إلى تقليل الالتهاب والتورم. وبعد ذلك، تساعد الكمادات الدافئة على تحسين تدفق الدم وتقليل تشنجات العضلات.
- تمارين التمدد اللطيفة؛ يمكن أن تساعد ممارسة تمارين التمدد الخفيفة والناعمة، تحت إشراف الوالدين أو أحد المتخصصين، على زيادة المرونة وتقليل تشنجات العضلات.
- الاهتمام بوضعية الجلوس والنوم الصحيحة؛ التعديل الصحيح لوضعية جسم الطفل عند الجلوس والنوم يقلل الضغط على العمود الفقري ويساعد على تخفيف الألم.
- الحفاظ على الوزن المناسب؛ الوزن الصحي والمتوازن يمنع الضغط الزائد على الظهر ويساعد على صحة العمود الفقري للطفل.
آلام الظهر عند الأطفال ومراجعتها خطوة بخطوة
تعتبر آلام الظهر لدى الأطفال مشكلة شائعة يجب فحصها خطوة بخطوة وبعناية. في البداية يتم تشخيص سبب آلام الظهر عند الأطفال من خلال الفحص السريري واستخدام طرق التصوير مثل الأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي. بعد ذلك، يتم تحديد العلاج بناءً على سبب الألم، والذي يمكن أن يشمل تصحيح الوضعية، أو العلاج الطبيعي، أو في بعض الحالات، استخدام مسكنات الألم. أما في الحالات التي يكون فيها الألم ناتجًا عن مشاكل أكثر خطورة مثل الانزلاق الغضروفي القطني، فمن الضروري زيارة جراح القرص القطني.
يمكن للجراحين ذوي الخبرة تقديم حلول فعالة لعلاج هذه المشاكل وإجراء التدخلات الجراحية إذا لزم الأمر. إن الاهتمام بعلاج آلام الظهر لدى الأطفال في الوقت المناسب يمكن أن يمنع تطور المشاكل ويحسن نوعية حياة الطفل. وأخيرًا فإن المراقبة المستمرة ومتابعة العلاج هي مفتاح النجاح في إدارة هذه المشكلة.
