يلعب النظام الغذائي لدى الأطفال مفرطي النشاط دورًا مهمًا في التحكم في سلوكهم وتركيزهم ومستويات الطاقة لديهم. يجد العديد من الآباء، بعد شعورهم بالإحباط بسبب الأدوية أو العلاجات الأخرى، أن التغذية يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا. وفي الواقع فإن إزالة بعض الأطعمة مثل السكريات الصناعية والمواد المضافة واستبدالها بالعناصر الغذائية الصحية يعد خطوة فعالة في تحسين حالة الطفل. كما أن التغذية السليمة لا تساعد على تنظيم الحالة المزاجية فحسب، بل يمكنها أيضًا تحسين أداء الطفل الأكاديمي والاجتماعي. وفيما يلي، سوف نتناول المبادئ الغذائية الفعالة لإدارة فرط النشاط.

أهم تأثيرات النظام الغذائي عند الأطفال مفرطي النشاط
يؤثر النظام الغذائي لدى الأطفال مفرطي النشاط بشكل مباشر على وظائف المخ وسلوكهم وتركيزهم. في الواقع، التغذية الصحية يمكن أن تكون بمثابة أداة مساعدة فعالة إلى جانب العلاجات السلوكية والدوائية. وبعد ذلك، فإن أهم تأثيرات النظام الغذائي على الأطفال مفرطي النشاط هي كما يلي:
تحسين التركيز والذاكرة
يساعد النظام الغذائي الغني بالبروتين والأوميجا 3 وفيتامينات المجموعة ب على تحسين وظائف المخ ويزيد من قدرة الطفل على التركيز والتعلم، مما يعني أنه عندما يظل مستوى السكر في دم الطفل عند مستوى متوازن، فإن الدماغ سيعمل بشكل أكثر استقرارًا وسيتم تجنب الانحرافات المتكررة.
تقليل السلوكيات العدوانية وسرعة الانفعال
إن تقليل استهلاك السكريات الاصطناعية وألوان الطعام والمواد المضافة يمكن أن يقلل من العدوانية والأرق والسلوكيات الاندفاعية لدى الأطفال؛ التغذية الطبيعية بدون منشطات تساعد على توازن الجهاز العصبي والتحكم في الانفعالات.
تعديل الحالة المزاجية وتقليل القلق
تحتوي بعض الأطعمة مثل الأسماك والجوز والبيض ومنتجات الألبان على مركبات تزيد من مستوى السيروتونين (هرمون الاسترخاء) في الجسم، مما يحسن المزاج ويقلل التوتر ويحسن نوعية النوم لدى الأطفال مفرطي النشاط.
زيادة-الطاقة المستدامة-خلال-the-day
الأطعمة الكاملة والحبوب الكاملة تطلق الطاقة تدريجياً وتمنع الانخفاض المفاجئ في نسبة السكر في الدم. وهذه الخاصية تجعل الطفل يتمتع بطاقة أكثر توازناً خلال اليوم ويجنبه التعب أو الملل.تحسين الأداء الأكاديمي والاجتماعي
الأطفال الذين يتبعون نظامًا غذائيًا متوازنًا يكون أداؤهم أفضل في المدرسة وفي التفاعلات الاجتماعية. التغذية السليمة تزيد من التركيز في الفصل، وتقلل من عوامل التشتيت، وتحسن القدرة على التعاون مع الآخرين.اقرأ المزيد: العلاج الوظيفي للأطفال مفرطي النشاط
ما هو المناسب للأطفال في مرحلة ما قبل الطفولة؟
يتمتع الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بقدر كبير من الطاقة ومن الصعب الحفاظ على تركيزهم. إحدى الطرق الفعالة للمساعدة في التحكم في سلوكهم وتحسين أدائهم العقلي هي اتباع نظام غذائي صحي وموجه. يمكن أن يكون لنوع التغذية تأثير مباشر على الجهاز العصبي للطفل ومزاجه ومستوى انتباهه. وفيما يلي سنستعرض الأطعمة المناسبة لهؤلاء الأطفال مع الشرح الكامل:
البروتين
تعتبر البروتينات مهمة جدًا لوظائف المخ وتنظيم نسبة السكر في الدم، كما أن تناول الأطعمة الغنية بالبروتين مثل البيض والدجاج والأسماك والعدس ومنتجات الألبان سيحافظ على استقرار مستوى طاقة الطفل طوال اليوم ويمنع التقلبات السلوكية. وتساعد هذه المواد على زيادة التركيز وتحسين الذاكرة قصيرة المدى، لذا من الأفضل للأهل أن يبدأوا وجبة إفطار طفلهم بمصدر للبروتين حتى يتمكن من التركيز بشكل أفضل في المدرسة.
الدهون المفيدة (أوميغا 3)
تلعب الدهون المفيدة، وخاصة أحماض أوميغا 3 الدهنية، دورًا حيويًا في نمو الدماغ ووظيفته، وتعد الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والجوز وبذور الكتان وزيت الزيتون مصادر ممتازة لهذه الدهون. أظهرت الأبحاث أن الاستهلاك المنتظم للأوميغا 3 يمكن أن يقلل من السلوكيات المفرطة النشاط والعدوانية وعدم الانتباه لدى الأطفال مفرطي النشاط. كما تساعد هذه الدهون على تحسين نوعية النوم والأداء المعرفي للطفل.الفواكه والخضروات الطازجة
تعد الفواكه والخضروات مصدرًا طبيعيًا للفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تساعد على تنظيم وظائف المخ والجهاز العصبي. يعد الاستهلاك اليومي للفواكه مثل التفاح والموز والبرتقال والخضروات مثل السبانخ والقرنبيط والجزر ضروريًا لهؤلاء الأطفال. تعمل هذه المواد على زيادة الطاقة الصحية وتقليل القلق، لذا من الأفضل تجنب العصائر الصناعية والمعبأة لاحتوائها على السكر والمواد المضافة المهيجة.
الحبوب الكاملة
الحبوب الكاملة مثل خبز الحبوب الكاملة والشوفان والأرز البني والذرة الكاملة توفر طاقة ثابتة وتدريجية للجسم؛ وعلى عكس السكريات البسيطة، فإن هذه المواد لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً في نسبة السكر في الدم، ونتيجة لذلك يبقى سلوك الطفل أكثر توازناً. كما أن هذه الحبوب غنية بالألياف، مما يساعد على صحة الجهاز الهضمي ويجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول. يوصى باستهلاكها بشكل خاص في وجبة الإفطار أو الغداء.تقليل استهلاك السكر والمواد المضافة
تعد السكريات الصناعية وألوان الطعام والمواد المضافة من العوامل الرئيسية التي تزيد من فرط النشاط لدى الأطفال، وفي الواقع فإن الأطعمة مثل المشروبات الغازية والشوكولاتة والبسكويت الصناعي ورقائق البطاطس يمكن أن تزيد من فرط النشاط والتهيج والأرق. يجب على الآباء استخدام وجبات خفيفة صحية مثل الفواكه الجافة أو الزبادي الطبيعي بدلا من هذه الأطعمة. إن إزالة هذه المواد تدريجياً من النظام الغذائي للطفل سيكون له تأثير ملحوظ على هدوئه وتركيزه.
للحصول على نظام غذائي مناسب للأطفال ذوي النشاط الزائد، يمكنك التوجه إلى مركز الدكتور وحيد البياتي للعلاج الوظيفي قم بزيارة أفضل مركز للعلاج المهني في الأهواز للحصول على برنامج متخصص مصمم خصيصًا لحالتك احتياجات الطفل.
تأثير التغذية على فرط النشاط لدى الأطفال أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه
هل التغذية بديل جيد للأدوية المستخدمة في علاج فرط النشاط؟
لا يمكن للتغذية وحدها أن تكون بديلا كاملا للأدوية في علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ولكنها بلا شك تلعب دورا هاما ومكملا في السيطرة على الأعراض. يمكن أن يؤدي اتباع نظام غذائي صحي إلى تعزيز تأثير الأدوية، وتقليل الحاجة إلى جرعات عالية من الأدوية، وتقليل الآثار الجانبية المحتملة.
يظهر بعض الأطفال تحسنًا ملحوظًا في التركيز والهدوء والتحكم في السلوك من خلال تعديل نظامهم الغذائي والتخلص من المواد الضارة مثل السكر والمواد المضافة والألوان الصناعية والأطعمة المصنعة. من ناحية أخرى، فإن إضافة العناصر الغذائية مثل البروتين وأحماض أوميجا 3 الدهنية وفيتامينات ب والمغنيسيوم إلى النظام الغذائي يمكن أن يقوي الدماغ والجهاز العصبي.
اقرأ المزيد: أدوية لعلاج فرط النشاط
ما هي الوجبات الخفيفة المناسبة للأطفال مفرطي النشاط؟
يحتاج الأطفال الذين يعانون من فرط النشاط إلى وجبات خفيفة صحية ومغذية للحفاظ على التركيز والهدوء والطاقة المستقرة طوال اليوم، والوجبات الخفيفة المناسبة يمكن أن تمنع التقلبات الشديدة في نسبة السكر في الدم وتجعل سلوك الطفل أكثر توازناً. وفي ما يلي، عرضنا بعض الأمثلة على الوجبات الخفيفة المفيدة لهؤلاء الأطفال.
- الفواكه الطازجة مع المكسرات، مثل التفاح مع الجوز أو الموز مع اللوز، فكلاهما يمنح الطاقة الطبيعية ويزيد التركيز.
- الزبادي الطبيعي مع قليل من العسل وبذور الكتان يساعد على صحة الجهاز الهضمي ووظائف الدماغ.
- بيض مسلوق أو نصف مسلوق مع خبز القمح الكامل، وهو غني بالبروتين ويجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول.
- عصير منزلي مصنوع من مزيج من الفواكه الطازجة والحليب قليل الدسم أو الزبادي والشوفان، وهو عبارة عن وجبة خفيفة لذيذة ومغذية.
- الخضروات المقطعة مثل الجزر والخيار والكرفس بالإضافة إلى الحمص، والتي تعتبر مصدرًا ممتازًا للألياف والبروتين النباتي.
- شرائح الجبن قليلة الدسم مع بسكويت القمح الكامل الذي يوفر مزيجًا من الكالسيوم والبروتين والكربوهيدرات الصحية.
- ذرة محمصة بدون الكثير من الملح والزيت، وهي خيار خفيف وصحي لوجبة خفيفة في المساء.
وأخيرا...
بشكل عام، يلعب النظام الغذائي عند الأطفال مفرطي النشاط دورًا مهمًا في السيطرة على أعراض فرط النشاط عند الأطفال، كما أن استهلاك المواد الطبيعية والبروتين الكافي وتجنب الأطعمة الصناعية والحلوة يمكن أن يساعد في تحسين تركيز الطفل واسترخائه وسلوكه. من خلال خلق نمط غذائي منتظم ومتوازن، يوفر الآباء نموًا عقليًا وجسديًا أكثر صحة لأطفالهم. كما أن النظام الغذائي الأساسي ليس مكملاً للعلاجات الطبية والسلوكية فحسب، بل يمكن أن يكون له آثار إيجابية ودائمة على حياة الطفل في كثير من الحالات.
