إعادة بناء احترام الذات بعد علاقة سامة
محمد بيريزي
طهرانمستشار وأخصائي نفسي
إعادة بناء احترام الذات بعد علاقة سامة
إعادة بناء احترام الذات بعد علاقة سامةماذا تعني العلاقة السامة؟ لماذا يجب أن نأخذ الأمر على محمل الجد؟
تلعب العلاقات الإنسانية دورًا مهمًا في نوعية حياتنا. الغرض من العلاقة هو تجربة الحب والشعور بالأمان والنمو الشخصي. ومع ذلك، فإن العلاقة السامة يمكن أن تسبب أضرارًا نفسية خطيرة لنا وتخل بتوازننا العقلي.
إن معرفة خصائص العلاقة السامة والمدمرة بشكل أفضل وتعلم طرق التعامل معها ستكون خطوة فعالة في بناء علاقات أكثر صحة وسلمية. وفي هذا المقال سنلقي نظرة على خصائص العلاقة السامة وندرس طرق استعادة هذه العلاقات.
ماذا تعني العلاقة السامة؟
في هذه الأيام، أصبحت كلمة "سام" شائعة لدرجة أنها تنسب إلى كل شيء؛ من السلوك والكلام إلى النوع وحتى نوع العلاقات! ولكن ماذا نعني بالضبط عندما نتحدث عن علاقة سامة؟العلاقة التي لا يوجد فيها ذكر الاحترام المتبادل، والنقاشات المتكررة والمرهقة تملأ مساحتها، ولا يتشكل فيها التفاهم المتبادل، ويفقد التعاطف، ويجلب وجود الطرف الآخر التوتر والانزعاج بدلا من السلام، بلا شك، من ضمن العلاقات غير الصحية. مثل هذه العلاقة لا تفتقر إلى منظور واضح فحسب، بل إذا لم يتم إجراء تغييرات جوهرية في طريقة التواصل والتفكير والنظرة لكلا الطرفين، فقد يؤدي ذلك إلى إرهاقهما نفسيًا.
إذا كنت تشعر أن جزءًا من هذه الحالات يمكن رؤيته في علاقتك، فقد حان الوقت لتحسين مهارات التواصل والمهارات العاطفية لديك. تعلم تقنيات الذكاء العاطفي والتواصل الفعال يمكن أن يغير مسار حياتك.
علامات وخصائص العلاقة السامة
ليس من السهل دائمًا التعرف على علامات العلاقة السامة؛ في بعض الأحيان، بدلا من الضربات الواضحة، نواجه التآكل التدريجي للنفسية والعواطف. العلاقة التي يفقد فيها التوازن ويقل فيها الشعور بالأمان والقيمة يمكن أن يكون لها علامات مثل ما يلي:* أنت تعطي دائمًا ولكنك تأخذ أقل ما يمكن وتشعر بالتعب أو عدم الأهمية.
* يتم تجاهل احتياجاتك ولا يوجد أي شعور بالاحترام المتبادل في العلاقة.
* مع مرور الوقت تقل ثقتك بنفسك ويتضرر إحساسك بقيمتك.
* تشعر دائمًا بسوء الفهم أو عدم الدعم أو التقليل من شأنك وإلقاء اللوم عليك.
* بعد قضاء الوقت أو التحدث مع الطرف الآخر، تشعر أنك أسوأ؛ تشعر بالتعب أو الحزن أو الغضب.
* الطرف الآخر لا يراك كما أنت أو حتى يثرثر من وراء ظهرك ويظهر قيمتك الحقيقية أقل مما هي عليه في الواقع.
* تبذلين الكثير من طاقتك العقلية في محاولة إسعاده، دون أن تحصلي على أي شيء في المقابل.
* يجعلك مسؤولاً بشكل غير عادل عن كافة المشاكل ولا يقبل المسؤولية عند حدوث الأخطاء.
هذه العلامات هي علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها.
لماذا نبقى في علاقة سامة؟
في كثير من الأحيان نعلم أننا عالقون في علاقة غير صحية، لكننا ما زلنا نفضل البقاء على المغادرة. وعلى عكس ما يعتقده الآخرون، فإن هذا البقاء ليس علامة ضعف أو اهتمام بالمعاناة؛ بل غالبا ما يكون سببه عوامل معقدة ومتشابكة. ومن أقوى الأسباب هو "الأمل"، ذلك الأمل الذي يتجدد بين الحين والآخر بسلوك إيجابي أو وعد أو تغيير مؤقت في الطرف الآخر.
في بعض الأحيان نتجاهل الإشارات التحذيرية في بداية العلاقة، والآن بعد أن أصبحنا منخرطين فيها بشكل أعمق، نتوقع أن يتحسن الوضع أو تتغير شخصية الشخص الآخر، ولكن ما الذي يجعلنا نبقى في مثل هذه العلاقة رغم كل الأضرار؟
يمكن أن تتضمن أسباب البقاء في علاقة سامة ما يلي:
* الخوف من الوحدة أو الرفض
* قضاء الكثير من الوقت والطاقة والعاطفة في هذه العلاقة
* الأمل في تغيير السلوك السلبي للشريك العاطفي
* الضغوط الثقافية أو النظرة التقليدية للمجتمع
* الاعتماد المالي على الطرف الآخر
* قلة الدعم العاطفي من العائلة والأصدقاء
* إحياء جروح التعلق القديمة منذ الطفولة
* انخفاض تقدير الذات والشعور بعدم القدرة على ترك العلاقة
* عذاب الضمير أو الشعور بالمسؤولية الزائدة
* التفاؤل غير العقلاني بمستقبل العلاقة
* التلاعب النفسي والارتباك العقلي من قبل الطرف الآخر
* الإدمان على حل الأزمات وتكرار دورة التوتر والمصالحة
* انجذاب جنسي قوي أو انجذاب جسدي
* التعرض لتقلبات عاطفية شديدة أصبحت نوعا من الإدمان
* النظر إلى العلاقة السامة باعتبارها تحديًا أو مهمة
* الشعور بعدم الأمان أو الخوف من التعرض للأذى بعد الانفصال
* وجود طفل مشترك والقلق عليه
إن فهم هذه الأسباب هو الخطوة الأولى لإعادة النظر في قرارنا بالبقاء أو ترك مثل هذه العلاقة.
كيف تخرج من العلاقة السامة؟
إن إنهاء العلاقة السامة ليس بالأمر السهل، ولكن في بعض الأحيان تكون الطريقة الوحيدة للعودة إلى السلام الداخلي هي الانفصال. إذا، على الرغم من كل ما تبذلونه من جهود، لم يحدث أي تغيير في الوضع وما زلت في حالة مزاجية سيئة، فقد حان الوقت للتوقف عن المحاولة في اتجاه واحد واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنقاذ نفسك.
الخطوة الأولى هي العثور على شخص تثق به، مثل أحد أفراد العائلة أو صديق مقرب، للتحدث معه. يمكن للدعم العاطفي الذي يقدمه الأشخاص من حولك أن يزيد من قدرتك على اتخاذ القرار.
سواء قررت ترك العلاقة أو كنت ترغب في إصلاحها، في أي حال، يجب عليك إعطاء الأولوية لصحتك العقلية. حب الذات هو أساس أي علاقة صحية. عندما تتعلم تقدير نفسك، يمكنك بناء علاقات تمكنك بدلاً من استنزافك.
يمكن أن تتضمن ممارسة حب الذات أفعالًا صغيرة؛ من المشي في الطبيعة ولقاء من تحب إلى تجربة طعامك المفضل أو هواية جديدة. قد يؤدي التعامل مع علاقة سامة إلى استنزافك عاطفيًا. لذلك، بدلاً من البقاء في دائرة الغضب والانزعاج والخوف، حاول أن تملأ مكانها بالمشاعر الإيجابية. إذا كانت العلاقة تحمل شحنة سلبية فقط وتدفعك بعيدًا عن نفسك يومًا بعد يوم، فإن تركها ليس علامة ضعف، بل هو اختيار ذكي. تذكر دائمًا: "أن تكون وحيدًا أفضل من أن تكون محاصرًا في علاقة تجعلك تشعر بالسوء."الكلمة الأخيرة
قد يكون إنهاء العلاقة السامة من أصعب القرارات في الحياة، لكن في بعض الأحيان يكون هذا القرار بداية التحرر والعودة إلى السلام. إن البقاء في علاقة مرهقة، حيث يختفي الشعور بالأمان والسعادة والحب، لا يمكن أن يكون سوى إرهاق عاطفي، ولكن الخبر السار هو: أنك تستحق حياة صحية وهادئة.
الشجاعة الحقيقية هي الخروج من الدائرة التي جعلتك تشعر بالسوء وتقدر نفسك. إن ترك علاقة غير صحية ليس علامة على الفشل، ولكنه خطوة كبيرة نحو النمو ومعرفة الذات والسعادة.
لا تنس أنه لا توجد علاقة تستحق التضحية بسلامك الداخلي. إذا كنت بحاجة إلى دعم في هذا المسار، فإن فريقنا المتخصص في مركز بيزارة للإرشاد هو معك لبناء الحياة التي تستحقها بالوعي والسلام.
تحديد موعد:
للحصول على الاستشارة الفردية من المختصين والاستشاريين في عيادة بيروزية ما عليك سوى الاتصال على الأرقام التالية:رقم الاتصال بـ Yeproozi:
ساعات العمل
أيام الأسبوع 8:00 – 17:00 الخميس بالتنسيق الجمعة عطلةhref="tel:+982177431649">021-77431649
أحدث المحتوى
بهزادي2025-10-16T21:31:24+00:00بهزادي2025-10-16T21:31:24+00:00 16 أكتوبر 2025|لا يوجد عرض
لماذا هل يتجنب بعض الناس العلاقة الحميمة؟ يعد التعرف على أسلوب التعلق المتجنب أحد أنماط السلوك المتجذرة في الحياة المبكرة، وهو أسلوب التعلق المتجنب. الطريقة التي ينشئ بها الأشخاص [...]
amini2025-08-25T16:04:14+00:00تأثير التسامح مع الخيانة على الصحة العقلية والعلاقات العاطفية
amini2025-08-25T16:04:14+00:00 21 أغسطس 2025|لا يوجد عرض
هل يمكن أن تغفر الخيانة؟ نظرة نفسية على العفو عن الخيانة. يمكن أن تكون مواجهة الخيانة في العلاقة العاطفية من أثقل تجارب الحياة وأكثرها تعقيدًا. عند الثقة [...]
الزيارة اليومية: 3تسجيل موعد
يمكنك إعداد جلسة استشارية من خلال هذا الزر...
تحديد موعد أميني2025-08-25T00:05:06+00:00عنوان العيادة
محافظة طهران، طهران، شارع بيروزي، MFVR+298، إيرانالفرع 1:
فرع بيروز
لا. 1278، رقم 1278، الطابق الثالث - الوحدة 7، بداية جادة أبو ذر، شارع بيريزي، طهران
اتصل بنا
من السبت إلى الأربعاء: 9 صباحًا حتى 9 مساءً
رقم الاتصال بـ Yeproozi:
جادة أندريزغو، بين جادة كافيه. وجادة القيطرية أمام مسجد الفخر رقم 134 الطابق الثاني وحدة 3

عيادة بيروزي بجانبك دائمًا لتحقيق نموك وصحتك العقلية...
حول نحن
عيادة Piirozi هي مركز مخصص للنمو الشخصي والتنمية الشخصية ويلعب هنا علماء النفس المهرة دورًا مهمًا للغاية. هذا المجال مخصص لتدريب الأشخاص على تحقيق الأهداف والفوز في الحياة. وباستخدام التقنيات النفسية الحديثة وخبراتها، يقدم الأخصائيون النفسيون لدينا حلولاً للمشاكل النفسية والاجتماعية للعملاء.




