جدول المحتويات
عندما يصبح الصراع أو الحرب عناوين الأخبار اليومية، فإنه يمكن أن يجلب معه موجة من المشاعر مثل الخوف والحزن والغضب والقلق. في مثل هذه الحالة، حتى البالغين لا يستطيعون إدارة مشاعرهم المتضاربة بسهولة. لكن الأطفال قد يتعرضون لصدمات نفسية أكثر من الأشخاص الآخرين في مثل هذه المواقف. نظرًا لأن الأطفال يتطلعون إلى والديهم في أوقات الأزمات ليشعروا بالأمان والهدوء ويطرحون عليهم الأسئلة، فمن الأفضل معرفة كيفية التحدث مع الأطفال عن الحرب.
كيف تتحدث مع الأطفال عن الحرب
إن حدوث الحرب يخلق وضعا مرهقا لجميع الناس. وتنشر أخبار هذه الحادثة في كافة وسائل الإعلام وعادة ما يتحدث عنها الجميع. في مثل هذه الحالة، من الطبيعي الحديث عن الحرب في الأسرة. يشعر الأطفال، بغض النظر عن أعمارهم، بالقلق والقلق عندما يسمعون هذه الأخبار، خاصة من الأشخاص المقربين أو في بيئاتهم المألوفة والآمنة أو يشاهدون الصور ذات الصلة. بالنسبة للآباء، قد يكون الحديث عن الحرب موضوعًا معقدًا وغير مريح. لكن لا ينبغي ترك الأطفال والمراهقين بمفردهم مع مخاوفهم. لذا فإن قضاء الوقت في الاستماع والتحدث مع الأطفال حول مخاوفهم يمكن أن يساعدهم على الشعور بمزيد من الاسترخاء والتحكم.

1. التعرف على أفكار ومشاعر الأطفال
لهذا، اختر وقتًا ومكانًا يمكن لأطفالك فيه طرح أسئلتهم بسهولة ويشعروا بالأمان، على سبيل المثال، يمكن أن يكون الوقت المناسب أثناء تناول الوجبات. حاول تجنب الحديث عن ذلك قبل النوم مباشرة.
نقطة البداية الجيدة هي أن تسأل طفلك عما يعرفه عن الحرب وكيف يشعر حيالها. قد لا يعرف بعض الأطفال سوى القليل عما يحدث ولا يهتمون بالحديث عنه، لكن قد يشعر آخرون بالقلق في صمت. بالنسبة للأطفال الأصغر سنًا، يمكن أن تساعد الرسومات والقصص والأنشطة الأخرى في بدء المناقشة.
يمكن للأطفال سماع الأخبار بطرق مختلفة. لذلك، من المهم التحقق مما يرونه ويسمعونه. وهذه فرصة لطمأنتهم وربما تصحيح أي معلومات خاطئة ربما تلقوها عبر الإنترنت أو على شاشة التلفزيون أو في المدرسة أو من الأصدقاء.
التدفق المستمر للصور والعناوين المزعجة يمكن أن يجعل الأطفال يشعرون بوجود أزمة في دائرتهم القريبة. قد لا يميز الأطفال الأصغر سنًا بين صورهم وواقعهم الشخصي وقد يعتقدون أنهم في خطر داهم، حتى لو كان الصراع يحدث عن بعد. ربما شاهد الأطفال الأكبر سنًا أشياء مزعجة على وسائل التواصل الاجتماعي ويخشون من احتمال تفاقم الأمور. ومن المهم عدم التقليل أو تجاهل مخاوفهم. إذا طرحوا سؤالاً قد يبدو متطرفًا بالنسبة لك، مثل "هل سنموت جميعًا؟"، فطمأنهم بأن ذلك لن يحدث. ولكن حاول أيضًا أن تفهم ما سمعوه وسبب قلقهم. إذا تمكنت من فهم مصدر القلق، فمن المرجح أن تتمكن من طمأنتهم.
تأكد من فهم مشاعرهم وطمأنتهم بأن كل ما يشعرون به هو أمر طبيعي. أظهر لهم أنك تستمع إليهم من خلال منحهم الاهتمام الكامل وتذكيرهم بأنه يمكنهم التحدث معك أو مع شخص بالغ آخر تثق به وقتما يريدون.
2. تحدث حسب عمر الطفل
للأطفال الحق في معرفة ما يجري في العالم، ولكن يتحمل الكبار أيضًا مسؤولية الحفاظ على سلامتهم من الضيق. أنت تعرف طفلك أفضل من أي شخص آخر، لذا استخدم لغة مناسبة لعمره. راقب ردود أفعالهم وكن حساسًا لمستوى قلقهم.
إذا كنت تشعر بالحزن أو القلق بشأن ما يحدث، فهذا أمر طبيعي. لكن تذكري أن الأطفال يتلقون إشاراتهم العاطفية من البالغين، لذا حاولي ألا تبالغي في مشاركة مخاوفك مع طفلك. تحدث بهدوء وانتبه للغة جسدك، مثل تعبيرات الوجه.
بقدر ما تستطيع، طمأنة أطفالك أنهم في مأمن من أي خطر. ذكّرهم بأن العديد من الأشخاص حول العالم يعملون بجد لوقف الصراعات وإيجاد السلام.تذكر، بصفتك أحد الوالدين، من الطبيعي ألا يكون لديك إجابات لكل سؤال. يمكنك القول أنه يتعين عليك البحث عنه أو استخدامه كفرصة للعثور على إجابات مع الأطفال الأكبر سنًا. استخدم مواقع الويب ذات السمعة الطيبة أو المنظمات الدولية مثل اليونيسف والأمم المتحدة. اشرح أن بعض المعلومات المتوفرة عبر الإنترنت ليست دقيقة، ووضح أهمية العثور على مصادر موثوقة.

3. تعزيز اللطف
قد يؤدي الصراع غالبًا إلى التحيز والتمييز، سواء ضد أمة أو دولة. عند التحدث مع أطفالك، تجنب التسميات مثل "الأشخاص السيئين" أو "الأشرار" وبدلاً من ذلك استخدمها كفرصة لتشجيع التعاطف، مثل العائلات التي اضطرت إلى الفرار من منازلها.
ذكّر أطفالك بأن الجميع يستحق أن يكونوا آمنين. التنمر والتمييز أمران خاطئان دائمًا ويجب على كل منا أن يقوم بدوره لنشر الخير ودعم بعضنا البعض.
4. تعليم التعاطف ومساعدة الآخرين
من المهم أن يعرف الأطفال أن الناس يساعدون بعضهم البعض من خلال أعمال الشجاعة واللطف. إن الإحساس بفعل شيء ما، مهما كان صغيرا، يمكن أن يجلب في كثير من الأحيان راحة كبيرة. معرفة ما إذا كان طفلك يحب المشاركة في الأنشطة الإيجابية. ربما يمكنهم رسم صورة أو كتابة قصيدة من أجل السلام، أو ربما يمكنك حضور حملة جمع تبرعات محلية أو الانضمام إلى مسيرة. غالبًا ما يجلب الشعور بفعل شيء ما، مهما كان صغيرًا، الكثير من الراحة.

5. محادثات حميمة بعناية
لاحظ أنه ليس من السهل دائمًا أن يتحدث الطفل عن مشاعره. قد لا يتمكن الطفل من الوصول إلى المفاهيم والكلمات التي تصف اهتماماته. لا يستطيع الطفل تحليل أو معالجة ما يسمعه أو يراه بنفس الطريقة التي يفعلها الشخص البالغ. امنح الطفل الوقت والمساحة للحديث عن تجربته بكلماته الخاصة وكن مستعدًا للاستماع. عند إنهاء المحادثة، من المهم التأكد من أنك لا تترك طفلك في محنة. حاول قياس مستوى قلقهم من خلال مراقبة لغة جسدهم، وما إذا كانوا يستخدمون نبرة صوتهم المعتادة، وكذلك من خلال الانتباه إلى تنفسهم.
نص باللغة الإنجليزية:
unicef
ذكّرهم بأنك تهتم وأنك موجود للاستماع والدعم عندما يشعرون بالقلق.
ترجمة نصية:
ذكّرهم بأن وجودهم مهم بالنسبة لك وعندما يشعرون بالقلق، أنت موجود للاستماع إليهم ودعمهم.
6. مراقبة الحالة النفسية للطفل
مع استمرار أخبار الحرب، يجب عليك الاستمرار في الاطمئنان على الحالة العقلية لطفلك. احرص على عدم المبالغة في شرح الموقف أو الخوض في الكثير من التفاصيل لأن ذلك قد يجعل الأطفال قلقين بلا داع. قد يكون الأطفال الأصغر سنًا راضين بمجرد فهم أنه في بعض الأحيان تتقاتل الدول مع بعضها البعض.
يتفاعل الأطفال بشكل مختلف مع الأحداث السلبية، وقد لا تكون بعض علامات الضيق واضحة جدًا. قد يصبح الأطفال الصغار أكثر اعتمادًا على والديهم من المعتاد، بينما قد يظهر المراهقون حزنًا شديدًا أو غضبًا. العديد من ردود الفعل هذه تستمر لفترة قصيرة فقط وهي استجابات طبيعية للأحداث المجهدة. إذا استمرت ردود الفعل هذه لفترة طويلة، فقد يحتاج طفلك إلى دعم أخصائي أو طبيب نفسي.
يمكنك مساعدتهم على تقليل التوتر عن طريق القيام بأنشطة مثل التنفس من البطن معًا: خذ 5 أنفاس عميقة، واستنشق لمدة 5 ثوانٍ، وازفر لمدة 5 ثوانٍ، واستنشق من خلال أنفك وازفر من خلال فمك.
إذا طرح طفلك موضوع الحرب، فكن مستعدًا للتحدث معه. إذا كان ذلك قبل النوم مباشرةً، فساعدهم على النوم من خلال القيام بشيء إيجابي، مثل قراءة قصة مفضلة لهم.
نص باللغة الإنجليزية:
اليونيسف
إذا كان طفلك يبدو قلقًا أو قلقًا بشأن ما يحدث، فراقب أي تغييرات في سلوكه أو شعوره، مثل آلام المعدة أو الصداع أو الكوابيس أو صعوبات النوم. وجع القلب أو الصداع أو الكوابيس أو مشاكل النوم.
7. الحد من الاستماع إلى الأخبار
في حين أن الأخبار مليئة بالعناوين المثيرة للقلق والصور المزعجة، انتبه إلى مدى تعرض أطفالك للأخبار. فكر في إيقاف تشغيل وسائل الإعلام الإخبارية حول الأطفال الأصغر سنًا. لكن إذا كان الأطفال أكبر سنًا، يمكنك استغلالها كفرصة لمناقشة مقدار الوقت الذي يقضونه في قراءة الأخبار وما هي مصادر الأخبار التي يثقون بها. حاول قدر الإمكان خلق مصادر تشتيت إيجابية مثل ممارسة الألعاب أو الذهاب في نزهة على الأقدام معًا.
كيفية إدارة الأخبار للأطفال
على الرغم من أن إدارة المحتوى الذي يتعرض له الأطفال في عالم اليوم والعصر الرقمي ليست مهمة سهلة، إلا أنه خاصة في ظروف الحرب، فمن الأفضل الاهتمام بالأخبار التي يتعرض لها الأطفال. وفي الجدول أدناه يمكنك قراءة التدابير اللازمة لإدارة مشاهدة أخبار الحرب للأطفال.
| الطريقة | الوصف |
|---|---|
| إبقاء الأطفال بمفردهم أثناء بث الأخبار | حاول أن تكون مع أطفالك عند مشاهدة التغطية الإعلامية للحرب. بهذه الطريقة، يمكنك التحدث معهم عن مخاوفهم والإجابة على أي أسئلة قد تكون لديهم. |
| التحدث بلغتهم ووضع الحدود | تحدث مع الأطفال عن الحرب بلغة يفهمونها وضع حدودًا للمدة التي يمكنهم خلالها مشاهدة التلفزيون أو تغطية الأخبار عبر الإنترنت. اشرح سبب قيامك بذلك، فأنت لا تريد أن يشعروا بالقلق بلا داع. |
| أنشئ أنشطة بديلة | ابعدهم عن التغطية الإعلامية بطريقة ما، أو شاهد برنامجًا تلفزيونيًا مختلفًا أو العب لعبة مفيدة. |
| طمأنهم بأنهم آمنون | امنح أطفالك المعلومات وساعدهم على فهم ما يجري. حدث ذلك، ولماذا حدث، وما مدى احتمالية حدوثه لك ولعائلتك. |
| تذكير الإيجابيات | ذكر أطفالك أنه على الرغم من أن أحداث الحرب حزينة، إلا أن هناك العديد من الأشياء الجيدة التي تحدث في العالم، على الرغم من أن هذه الأحداث لا تحظى دائمًا بنفس القدر من الاهتمام. |
الاستنتاج والدليل لزيارة الطبيب
إذا تمكنت من التعامل مع قضية الحرب بنفسك، فيمكنك مساعدة أطفالك بشكل أفضل. فكر في كيفية التحدث مع الأطفال عن الحرب. سيلاحظ الأطفال رد فعلك تجاه الأخبار، لذلك يساعدهم ذلك على معرفة أنك هادئ ومسيطر على الأمور. إذا كنت تشعر بالقلق أو الانزعاج، فخصص وقتًا لنفسك وتواصل مع أفراد العائلة الآخرين والأصدقاء والأشخاص الذين تثق بهم. حاول تحديد الأوقات الرئيسية خلال اليوم للتحقق مما يحدث، بدلاً من البقاء متصلاً بالإنترنت طوال الوقت. بقدر ما تستطيع، اقضِ بعض الوقت في القيام بأشياء تساعدك على الاسترخاء واستعادة قوتك.
طبيبك يعتني بصحتك!