كيف يجب أن يتصرف الآباء أثناء فضول الأطفال الجنسي؟ مركز الدكتور بيات لعلم النفس والارتجاع العصبي
دكتور حسين بيات
شيرازدكتوراه في علم نفس الصحة
يعد فضول الأطفال بشأن أجسادهم أمرًا طبيعيًا تمامًا، ولكنه يصبح مربكًا ومثيرًا للقلق بالنسبة للعديد من الآباء. تظهر عمليات البحث مثل فضول الأطفال حول أجزاء الجسم، أو الفضول الجنسي للأطفال، أو التثقيف الجنسي للأطفال، أن الآباء يبحثون عن الفهم الصحيح لهذه السلوكيات والاستجابة الصحيحة. ومن ناحية أخرى، فإن التعبيرات مثل ممارسة الجنس من طفل إلى طفل أو ممارسة الجنس مع الأطفال هي نتيجة للخوف والجهل وعدم وجود محتوى تعليمي صالح في البيئة الفارسية، وليس للواقع العلمي لسلوك الأطفال.
وفقًا للمصادر الموثوقة لعلم نفس النمو وتوصيات المنظمات العلمية، فإن السلوكيات مثل لمس الجسد أو طرح الأسئلة حول الاختلافات الجسدية أو الاهتمام بالأعضاء في سن مبكرة ليست علامات على ممارسة الجنس مع طفل أو سلوك جنسي؛ بل هو جزء من العملية الطبيعية للنمو والاعتراف بالجسد. وحتى بحسب الأبحاث فإن الأطفال دون السنتين ليس لديهم فضول جنسي بالمعنى الحقيقي، وما يشاهد هو فقط ردود أفعال حسية واستكشافية.
في هذا المقال، وبلغة بسيطة ومفهومة، سنناقش التحقيق العلمي في فضول الأطفال، ونوضح الفرق بين السلوك الطبيعي والسلوك المزعج، ونحدد ما هو رد الفعل المناسب لفضول الأطفال. الغرض من هذا المحتوى هو مساعدة الآباء على اتخاذ قرارات مستنيرة وتقليل والعلاج التوتر والقلق والتطبيق الصحيح لمبادئ التربية الجنسية للأطفال مبني على مصادر رسمية وعلمية، وليس خلق خوف أو سوء فهم.
ما هو الفضول ولماذا هو مهم في تنمية الطفل؟
يعد الفضول عند الأطفال صفة طبيعية ومتأصلة موجودة منذ الولادة ويلعب دورًا مهمًا في النمو المعرفي والاجتماعي والتعليمي للطفل. ومن خلال الفضول يتعرف الطفل على البيئة المحيطة به ويطرح الأسئلة ويفهم الاختلافات. هذه الرغبة الداخلية هي أحد الأسس الرئيسية للتعلم والنمو الصحي. تظهر دراسات علم النفس التنموي أن فضول الأطفال يقوي مهارات حل المشكلات، ويزيد من تعلم اللغة، وينمي الإبداع، ويبني الثقة بالنفس والاستقلال. ومن المظاهر الطبيعية لهذه العملية فضول الأطفال حول أجزاء الجسم، وهو جزء من معرفة الطفل الأولية بجسده وجسد الآخرين.
كيف يكون الفضول الجنسي عند الأطفال؟
يعد الفضول الجنسي لدى الأطفال جزءًا طبيعيًا من عملية النمو ولا ينبغي الخلط بينه وبين السلوك الجنسي للبالغين. وبحسب الخبراء، ومن بينهم الدكتور بيات، فإن الفضول الجنسي حقيقة إنسانية في عملية التطور الفسيولوجي، وطريقة تعامل الأهل معه لها أهمية كبيرة. تظهر النتائج العلمية أن الفضول الجنسي يبدأ عادةً في عمر ثلاث سنوات تقريبًا ويكون أكثر شيوعًا في عمر خمس إلى ست سنوات. خلال هذه الفترة، يكون فضول الأطفال حول أجزاء الجسم، والاختلافات الجسدية بين الأولاد والبنات، والأسئلة حول الحمل أو العلاقات بين البالغين أمرًا طبيعيًا وجزءًا من تعلم الطفل عن جسده وهويته.
هل لدى الأطفال أقل من عامين فضول جنسي؟
الأطفال أقل من عامين ليس لديهم فضول جنسي بالمعنى الحقيقي. إن السلوكيات مثل لمس الجسم أو الاهتمام بالأعضاء في هذا العمر تكون بسبب الاستكشاف الحسي وتطور الجهاز العصبي، وليس الرغبة الجنسية أو الوعي. في هذه المرحلة، لا يزال الطفل لا يمتلك فهمًا مفاهيميًا للجنس والعلاقات، وما يتم ملاحظته هو ببساطة جزء من العملية الطبيعية للتعرف على الجسد. ووعي الوالدين بهذه المشكلة يمنع القلق غير الضروري وردود الفعل غير الصحيحة.
دور التربية الجنسية للأطفال في توجيه فضولهم
التربية الجنسية تعني التعليم المناسب للعمر حول الجسم والخصوصية، وليس قمع الفضول. الإجابات البسيطة والصادقة على أسئلة الطفل واستخدام المعلومات الصحيحة تساعد الطفل على معرفة جسده وفهم حدود الجسم. إن الموقف الواعي للوالدين سيقود فضول الطفل الجنسي بطريقة صحية ويمنع تكوين الخوف أو الخجل أو المعلومات الكاذبة. ويلعب هذا النهج دورًا مهمًا في الصحة العقلية للطفل والوقاية من الإصابات الخطيرة.
الفضول الجنسي لدى الأطفال المناسبين لعمرهم
تختلف السلوكيات الجنسية التي يقوم بها الأطفال في مختلف الأعمار وتتغير مع كل عمر. ونريد في ما يلي أن نتعرف على السلوكيات الجنسية الشائعة التي يعاني منها الأطفال منذ الطفولة وحتى البلوغ.
السلوكيات الجنسية للأطفال الصغار حتى عمر 5 سنوات
- لمس الأعضاء التناسلية في الأماكن العامة أو الخاصة
- النظر أو لمس الأعضاء التناسلية للأقران أو الأشقاء
- طرح أسئلة حول أجزاء الجسم والحمل والولادة
- إظهار الأعضاء التناسلية للأقران
- الوقوف أو الجلوس بالقرب من شخص ما
السلوكيات الجنسية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 9 سنوات
- التواصل مع الأقران والتحدث مع الأصدقاء حول السلوكيات الجنسية
- نلاحظ الإثارة الجنسية شيئًا فشيئًا في هذا العمر.
- يحتاج الأطفال في هذا العمر إلى مزيد من الخصوصية.
- الرغبات الجنسية مثل البالغين وإقامة علاقات جنسية مع الأطفال الأكبر سنًا تعتبر أمرًا غير طبيعي في هذا العمر.

