عادةً ما أسمع من أهل سيبيتاي أنهم عاشوا شهر رمضان مختلفًا بعد أن أصبحوا سيبيتاي. لكن ما هو شكل سيبيتاي السريع؟ ماذا يدور في ذهن الصائم السيبيتاي؟ ماذا يشعر به أثناء الصيام؟
أحاول الإجابة على هذه الأسئلة.
1- عيد الشكر
كل طعام هو هدية، نعمة، والصائم من سيبيتاي يفتح عينيه على حقيقة أنه يجلس على رأس بركة الله. على سبيل المثال، يكفي زيارة متجر الفاكهة المحلي لديك وإلقاء نظرة على الفواكه والخضروات الملونة والعطرة لتعرف أن الله لم يدخر لنا شيئًا في إعداد المائدة وقد أعد جميع أنواع الطعام اللذيذ لضيوفه.
لذلك فإن السيبيتاي لا يرى الطعام فقط على أنه حامل للسعرات الحرارية والعناصر الغذائية، وفي نظره الطعام أيضًا حامل لفضل الله، حامل لمحبة الله وحنانه، تمامًا مثل هدية من صديق عزيز جدًا، وبفهم ذلك، يمتلئ وجوده بالامتنان.
عزيزي سبيتاي: كنت أشكر الله دائما، ولكن بالكلمة الجميلة كام، شكرت الله بكل كياني، أي بكل خلايا جسدي.
معصومة سيبيتاي: لقد أدركت جودة نعمة الله. ليس هناك نقص في الطعام الذي أشتهي. الله يراني ويرزقني. لقد كنت أنا من أكل بسرعة وبكثرة وكأنني لم أؤمن بهذه الصفة من الله، ولكني الآن أشعر بذلك من كل قلبي.
2- التقدير
فكما أن الفراق يجعلنا نقدر ارتباطنا أكثر، فإن الجوع والعطش يجعلنا أيضًا نقدر الطعام والماء وبنظرة أوسع، كل ممتلكاتنا. عندما نتناول رشفة ماء ولقمة من الطعام بعد عدة ساعات من الجوع والعطش، ندرك من كل قلبنا أهمية الماء والغذاء، وهذا الفرج، بعد الشدة، يجعلنا نفهم بشكل أفضل حقيقة الطعام المذهلة. إذا فكرنا لبعض الوقت، فهذا سيجعلنا نقدر ممتلكاتنا الأخرى التي عادة لا ندركها.
🔆 القصة: لقمان الحكيم، وهو في حالة فقر، نصح ابنه بتناول أشهى المأكولات، وعندما رأى مفاجأة ابنه قال له إذا جلست على المائدة جائعا، فإن أبسط الطعام سيكون ألذ بالنسبة لك من طعام الملوك.
3- ضبط النفس
أي فئة من الناس أنت؟ هل تستجيب تلقائيًا للحافز أو الدافع الأول؟ أم تتعامل بالصبر والتدبر؟
يعلمنا الصيام التحلي بالصبر وعدم الاستجابة بسرعة للمحفزات الداخلية والخارجية وتعلم كيفية إدارة أفكارنا ومشاعرنا. الصيام هو ممارسة مهارة قول لا. إنها ممارسة ضبط النفس والامتناع.
وقد جاء في القرآن أيضاً أنه كتب عليكم يا أهل الإيمان الصيام لعلكم تتقون.
وبالطبع فإن الصائم السيبيتاي لا يتجنب تناول الطعام فحسب، بل يتجنب التفكير في الطعام أيضًا لأنه يعلم أن الأفكار والسلوك متشابكة وليست منفصلة عن بعضها البعض، كما أنه يتجنب الأفكار السلبية والسلوكيات الخاطئة.
✔️ النقطة الأولى: يرى علماء النفس أن مهارة ضبط النفس من أهم المهارات اللازمة للحصول على وزن مناسب.
✔️ النقطة الثانية: إذا كنت قد مارست ضبط النفس من الصباح إلى المساء أمام الطعام والرغبة في تناول الطعام، فيجب أن تتجلى هذه الصفة فيك عندما تريد الإفطار. إذا كنت ترغب في تناول أطعمة مختلفة أثناء الإفطار والإفراط في تناول الطعام، فهذه علامة على أن تدريبك لم يكن فعالاً، وهي علامة على أنك لا تزال غير قادر على التحكم في الطعام وما زال الطعام هو الذي يأكلك، وليس أنت الطعام.
✔️ سؤال واحد: لماذا يزداد استهلاك البقالة والمواد الغذائية في بلادنا خلال شهر رمضان مقارنة بالأشهر الأخرى؟
🔆 حضرة محمد (ص): كم من إنسان يصوم وليس له من صيامه إلا الجوع والعطش.
مريم سبيطي: تجربتي الرمضانية هذا العام مختلفة جداً عن السنوات السابقة. لأنه في كل عام كانت لدي رغبة شديدة أثناء الإفطار لدرجة أنني عندما أبدأ الإفطار كنت آكل سريعًا وسريعًا وآكل كل شيء دفعة واحدة وحتى نهاية الليل كنت حزينًا من ثقل ما أكلته والشعور بالذنب، لكن هذا العام أتناول طعامًا خفيفًا أثناء الإفطار وليس لدي أي رغبة شديدة وبحلول نهاية الليل عندما أتناول بعض الفاكهة أكون خفيفًا ومرتاحًا وأشعر أنني بحالة جيدة عقليًا.4- التعاطف
لا بد أنك سمعت قصة ماري أنطوانيت، ملكة فرنسا، أنه عندما قيل لها أن الفقراء قد تجمعوا أمام القصر ويريدون الخبز، أجابت: "إذا لم يكن لديهم خبز في منازلهم، فلماذا لا يأكلون الحلويات!"
لفهم موقف ما، يجب على المرء أن يختبر هذا الموقف. لا توجد طريقة أخرى. وأي فهم آخر غير مكتمل. عندما يرغب الممثلون العظماء في لعب دور ما، فإنهم يختبرون هذا الدور لفترة طويلة في العالم الحقيقي ويعيشون بين الأشخاص الذين يرغبون في لعب دورهم.
عندما نصوم، بلا شك، نفهم بشكل أفضل حالة الجياع، الذين هم ليسوا قليلين حولنا. ولعل هذا الفهم والتعاطف يجعلنا نشمر عن سواعدنا ونساعدهم.
يرى السعدي أنك إذا صمت ولم تطعم المسكين فلا معنى لصيامك:
وكان المسلم صائما
الذي يعطي الخبز والطعام للضعفاء
وإلا فلماذا تهتم؟ ضبط النفس وأكل النفس
وينصحنا أوهادي مراغي أيضًا بهذه الطريقة:
سريع وأطعم الآخرين
معدة بدران لا تؤكل ليلا ونهارا
ولهذا يكتفي الصائم الواعي بإفطار بسيط ويختار لذة الأكل بدلا من لذة الأكل ويقتدي بعلي وفاطمة اللذين قدما إفطارهما القصير ثلاث ليال متتالية للفقراء والأيتام والمحتاجين رغم جوعهما.
5- تطوير الذات
عندما ندرس السيرة الذاتية للأشخاص العظماء، نرى أن من أبرز السمات المشتركة بينهم هي المصاعب الكثيرة التي عاشوها في الحياة. ويبدو أن الشدائد والصعوبات هي التي تصنع الإنسان وتسبب نمو وازدهار القوى الداخلية للإنسان.
وسيظهر في ظل شدة البلاء
فضل وشهامة وريادة
روداكي
لسوء الحظ، لا يمكن الوصول إلى الكنز
سعدي
نازبرورد تاناُم لا يسلك الطريق إلى صديق
حافظ
🔆 ملاحظة: في القرآن مكتوب "إِنَّهُ بِعُسْرِ يَسْرٍ" ثم تكرر وأكد "فان َّ مع عسر يسري"
ومن الملفت أنه لا يقول إن بعد صعوبة سهلا، بل يقول إن مع الصعوبة سهلا، إن مع الصعوبة سهلا.
✔️ مثال: قد يكون من الصعب تسلق جبل، لكن في تجربة تسلق جبل هناك معنى وجمال ومتعة لا يرغب أي متسلق أن ينزل من قمة الجبل بطائرة هليكوبتر، ويثبت علمه وينزل بطائرة هليكوبتر.
✔️ البعض يسأل ماذا نفعل حتى لا نشعر بالجوع والعطش أثناء الصيام؟ هذا السؤال خاطئ في الأساس. لأنك تصوم مطلقًا وأنت جائع وعطش، والجوع والعطش ضروريان للصيام، لكن بالطبع ليس الغرض من الصيام. الهدف هو أن يسقي خلال هذه المصاعب.
6- تغذية الروح
يقارن المولوي جسد الإنسان بحمار يسوع والروح البشرية بيسوع نفسه وينصحنا بعدم إطعام الحمار فقط والعثور على يسوع أيضًا:
كفى من تقديم الحمار، كفى من التبن وسلقه
وفي خدمة يسوع، يجب علينا أيضًا أن نساعد
إلى المائدة والخبز الذي يرى الحياة والعالم
روحي وعالمي
الإفراط في الاهتمام بالشهوات يقتل القلب، والصوم يعدل التوازن:
توقف عن تناول طعام معدتك
مولفي
تم فتح هذا الفم المغلق
أصبحت البومة آكلة اللقمات السرية
مولفي
إذا أفرغت هذا المخزن من الخبز
املأها بالأحجار الكريمة الرائعة
مولفي
الداخلية خالية من الطعام
ليرى فيه نور المعرفة
خالي من الحكمة بسبب ذلك
وهو مملوء بالطعام حتى الأنف
سعدي
✔️ دائما نقول أن سبيطة هو برنامج غذائي للجسد والروح معا، ولا شك أن باقة رمضان من أفضل الأطعمة للروح. عادات وطقوس هذا الشهر من الصيام والاستيقاظ فجراً والصلاة والصبر وضبط النفس والقرابين ووجبات الإفطار الحميمة وإطعام الفقراء وغيرها من الأمور الروحانية، تماماً مثل حمية التخلص من السموم، تطهر روح وروح الصائم من السموم والشوائب وتصل به إلى مستوى الطهارة.
7- الحرية
إن التحرر من القيود والقيود الخارجية أمر ذو قيمة، ولكن التحرر من القيود الداخلية أكثر قيمة. التحرر من الجشع والأحقاد والعقد والغضب والحزن والإسراف والكبر والعادات. والصوم هو ممارسة التحرر من هذه القيود الداخلية. ومن لا يملك السيطرة على أهوائه وشهواته فهو عبد وليس حراً. وفي المقابل فإن الإنسان الذي يتحكم في أفكاره ومشاعره وسلوكه هو حر. ومن لم يتبع غرائزه وعاداته فهو حر. من لا يفكر في الطعام من الصباح إلى الليل فهو حر. والصوم الحقيقي يمنحنا هذه الحرية.
المؤلف: د. فريد ذاكر - مصمم برنامج سيبيتا للتخسيس
