انتقال الثآليل التناسلية عبر سرير الفحص
الدكتورة ديانا الحسيني
مشهدزمالة الأورام النسائية، أخصائي أمراض النساء والتوليد
انتقال الثآليل التناسلية من خلال سرير الفحص: المراجعة العلمية والأدلة المتاحة
تعد الثآليل التناسلية واحدة من أكثر الأمراض المنقولة جنسيًا شيوعًا (STI) والتي تسببها تم إنشاء فيروس الورم الحليمي البشري (HPV). يحتوي الفيروس على أكثر من 100 نوع مختلف، بعضها (مثل النوعين 6 و11) مسؤول عن الثآليل التناسلية والبعض الآخر (مثل النوعين 16 و18) مسؤول عن السرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري، بما في ذلك سرطان عنق الرحم، مرتبطان.
عادةً ما يحدث انتقال فيروس الورم الحليمي البشري من خلال الاتصال المباشر بالجلد أثناء النشاط الجنسي، ولكن أثيرت أسئلة حول إمكانية الانتقال غير المباشر عبر الأسطح مثل أسرة الفحص الطبي. تتناول هذه المقالة التحقيق العلمي في هذه المشكلة والأدلة المتاحة وحلول الوقاية.

كيف ينتقل فيروس الورم الحليمي البشري
فيروس الورم الحليمي البشري هو فيروس غير مغلف يعتمد على الخلايا المضيفة الحية للبقاء على قيد الحياة. ينتقل هذا الفيروس بشكل رئيسي من خلال الاتصال المباشر بالجلد المصاب أو الأغشية المخاطية ونادراً ما ينتقل من خلال الأسطح غير الحية (الأدوات) (Doorbar et al.، 2012). على عكس الفيروسات مثل النوروفيروس أو البكتيريا مثل المكورات العنقودية الذهبية التي يمكنها البقاء على الأسطح لفترات طويلة من الزمن، يتم تعطيل فيروس الورم الحليمي البشري بسرعة في بيئة جافة وخالية من المضيف.
أظهرت دراسة أجراها Bednarczyk et al عام 2014 أن بقاء فيروس الورم الحليمي البشري في البيئة خارج الجسم محدود للغاية وأن انتقاله غير المباشر يتطلب ظروفًا خاصة مثل الرطوبة المستمرة والاتصال المباشر. 700 style="font-weight: 700;">سرير الفحص كوسيلة محتملة لانتقال الثآليل التناسلية
غالبًا ما يتم تغطية أسرة الفحص في العيادات والمستشفيات بأغطية يمكن التخلص منها ويتم تنظيفها بالمطهرات بعد كل مريض. توصي المعايير الصحية لمنظمة الصحة العالمية (WHO) ومركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بتنظيف الأسطح كثيرة التلامس في البيئات الطبية باستخدام مطهرات فعالة مثل الكحول بنسبة 70٪ أو هيبوكلوريت الصوديوم (منظمة الصحة العالمية، 2020). تقلل هذه التدابير من خطر انتقال أي مسبب للأمراض، بما في ذلك فيروس الورم الحليمي البشري.
ومع ذلك، في الظروف غير الصحية، مثل الفشل في تغيير أغطية السرير أو عدم التطهير الكافي، هناك احتمال نظري لانتقال العدوى. أظهرت دراسة أجراها باو وآخرون عام 2016 أن انتقال الفيروسات الجلدية يمكن أن يحدث إذا كان هناك إفرازات مصابة بالعدوى على السطح واتصال مباشر بجلد صحي، ولكن هذا السيناريو نادر بالنسبة لفيروس الورم الحليمي البشري بسبب حاجة الفيروس إلى دخول طبقات أعمق من الجلد (مثل الخدش أو الجرح).
الأدلة والدراسات العلمية المتعلقة بانتقال الثآليل التناسلية من سرير الفحص
حتى الآن، لم تؤكد أي دراسة سريرية صحيحة انتقال فيروس الورم الحليمي البشري بشكل نهائي من خلال سرير الفحص. في مراجعة منهجية لعام 2019 نُشرت في مجلة الأمراض المعدية، خلص الباحثون إلى أن انتقال فيروس الورم الحليمي البشري من خلال الأدوات لا يُعترف به كطريق رئيسي أو مهم (Gravitt & Winer, 2019). كما أظهرت دراسة أجراها فريق بحثي في جامعة هارفارد عام 2021 أنه حتى لو كانت الجزيئات الفيروسية موجودة على الأسطح، فإن احتمال الإصابة بها دون اتصال مباشر مع الجلد المخاطي أو التالف يقترب من الصفر. جون
يعتمد استقرار الفيروسات في البيئة خارج جسم المضيف على عدة عوامل، بما في ذلك بنية الفيروس (مغلف أو غير مغلف)، ودرجة الحرارة، والرطوبة، ودرجة الحموضة، ونوع السطح ووجود المواد العضوية. فيروس الورم الحليمي البشري هو فيروس غير مغلف، وهو بشكل عام أكثر مقاومة للعوامل البيئية من الفيروسات المغلفة. ترجع هذه المقاومة إلى هيكلها القفيصي البروتيني القوي الذي يحمي الجينوم الفيروسي.
أدلة علمية على بقاء فيروس الورم الحليمي البشري على الأسطح غير الحية
بحثت دراسات مخبرية مختلفة في بقاء فيروس الورم الحليمي البشري على الأسطح المختلفة. نظرًا لتحديات ثقافة فيروس الورم الحليمي البشري في بيئة المختبر، غالبًا ما تستخدم هذه الدراسات طرقًا تعتمد على تفاعل البوليميراز المتسلسل للكشف عن الحمض النووي الفيروسي وليس بالضرورة الفيروس المعدي. ومع ذلك، فإن الكشف طويل المدى عن الحمض النووي الفيروسي على الأسطح يشير إلى إمكانية بقاء الفيروس على قيد الحياة وأهميته المحتملة في انتقال العدوى.
دراسات مخبرية عن ثبات فيروس الورم الحليمي البشري على الأسطح المختلفة:
الأسطح المسامية:
أظهرت الأبحاث أن الحمض النووي لفيروس الورم الحليمي البشري يمكن أن يبقى على الأسطح مثل القماش والملابس والمناشف الورقية لعدة أيام إلى أسابيع. على سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات أنه يمكن اكتشاف الحمض النووي لفيروس الورم الحليمي البشري على القطن لمدة تصل إلى 7 أيام وعلى البلاستيك لمدة تصل إلى 3 أيام. البقاء لفترة أطول، وأحيانا تصل إلى عدة أسابيع. هذه الأسطح أقل امتصاصًا وقد يبقى الفيروس في ظروف مستقرة لفترة أطول.
الأسطح عالية التلامس
: نظرًا لأهميته السريرية، تم أيضًا دراسة بقاء فيروس الورم الحليمي البشري على الأسطح عالية التلامس في البيئات الطبية والعامة. تعتبر مقابض الأبواب والمعدات الرياضية والأدوات الطبية من الأشياء التي من المحتمل أن تصاب بفيروس الورم الحليمي البشري.
تأثير الظروف البيئية على بقاء فيروس الورم الحليمي البشري على الأسطح:
درجة الحرارة والرطوبة
يؤدي انخفاض درجة الحرارة والرطوبة المعتدلة عمومًا إلى زيادة بقاء الفيروسات على قيد الحياة. من ناحية أخرى، تؤدي درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة المنخفضة جدًا أو العالية جدًا إلى إتلاف قفيصة الفيروس وتقليل بقائه على قيد الحياة.
وجود المواد العضوية:
المواد العضوية مثل البروتينات والدم تحمي الفيروس وتزيد من بقائه على الأسطح، وهو أمر له أهمية خاصة في البيئات السريرية.
العدوى:
بينما يشير اكتشاف الحمض النووي الفيروسي إلى وجود الفيروس، فإنه لا يشير وحده إلى قدرته على العدوى. بسبب الصعوبات التقنية، قامت دراسات قليلة بالتحقيق بشكل مباشر في عدوى فيروس الورم الحليمي البشري المتبقي على الأسطح. ومع ذلك، فقد أظهرت بعض الدراسات أن إمكانية العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري، خاصة في ظل ظروف مواتية، موجودة لبعض الوقت بعد تعرض الفيروس للسطح. جون، دورهم الدقيق في وبائيات انتقال فيروس الورم الحليمي البشري لم يتم فهمه بالكامل بعد. الانتقال الرئيسي لفيروس الورم الحليمي البشري هو من خلال الاتصال المباشر من الجلد إلى الجلد أو من الغشاء المخاطي إلى الغشاء المخاطي. ومع ذلك، فإن انتقال العدوى عن طريق الأدوات يعد طريقًا محتملًا، خاصة في البيئات ذات الاتصال الوثيق أو مشاركة المعدات.
الإعدادات السريرية:
يجب تعقيم الأدوات الطبية، وخاصة تلك المستخدمة في فحوصات الأعضاء التناسلية، تمامًا لمنع احتمال انتقال فيروس الورم الحليمي البشري.
البيئات العامة:
تمتلك غرف تبديل الملابس وصالات الألعاب الرياضية وحمامات السباحة وحتى الأسطح المشتركة في المنازل القدرة على نقل فيروس الورم الحليمي البشري، على الرغم من أن الخطر أقل من النقل المباشر.
الأدلة العلمية والأبحاث المتعلقة بانتقال فيروس الورم الحليمي البشري عبر سرير الفحص
على الرغم من ارتفاع معدل انتشار فيروس الورم الحليمي البشري وتحديد الحمض النووي الخاص به على الأسطح، إلا أنه لا يوجد دليل علمي قوي ومباشر على الانتقال المعتاد لفيروس الورم الحليمي البشري عبر الأسطح غير الحية (العدوات). مثل أسرة الفحص الطبي أو الملابس أو المناشف. تؤكد المنظمات الصحية المعترف بها دوليا، بما في ذلك مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، أن الطريق الرئيسي والحصري تقريبا لانتقال فيروس الورم الحليمي البشري هو الاتصال المباشر من الجلد إلى الجلد أو من المخاط إلى المخاط، وخاصة أثناء النشاط الجنسي.
نتائج الدراسة:
وجدت بعض الدراسات البحثية الحمض النووي لفيروس الورم الحليمي البشري على الأدوات أو الأسطح البيئية في المكاتب الطبية. ومع ذلك، لم تتمكن هذه الدراسات من إثبات أن هذه الأحماض النووية نشأت من فيروسات حية ومعدية وأدت إلى إصابة البشر بالعدوى. بشكل عام، حالات الانتقال غير الجنسي لفيروس الورم الحليمي البشري (بما في ذلك عن طريق الأدوات) نادرة جدًا وتحدث عادة في ظروف محددة مثل انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل عند الولادة، أو العدوى الذاتية (انتقال الفيروس من جزء من الجسم إلى آخر).
وجهة نظر المنظمات الصحية:
لا تعتبر أي من مؤسسات الصحة العامة الرئيسية أن انتقال فيروس الورم الحليمي البشري من خلال أسرة الفحص هو طريق مهم أو شائع للانتقال ولا تؤكد على ذلك في توصياتها الوقائية. ينصب التركيز الرئيسي على الوقاية من انتقال فيروس الورم الحليمي البشري عن طريق الاتصال الجنسي.
الآليات المحتملة لانتقال فيروس الورم الحليمي البشري من الأسطح (إن وجدت)
من الناحية النظرية، إذا لامس السطح جلد شخص آخر مباشرة بعد ملامسته للبشرة المصابة وقبل التجفيف أو التجفيف بعد التطهير، وجد أن هناك فرصة ضئيلة جدًا لانتقال الفيروس. لكن هذا السيناريو مستبعد إلى حد كبير بسبب عدة عوامل مثل حاجة الفيروس إلى دخول الخلايا الحية عبر خدوش جلدية مجهرية وحساسيته للظروف البيئية. بشكل عام، يعد انتقال فيروس الورم الحليمي البشري، إن حدث على الإطلاق، نادرًا جدًا لدرجة أنه يعتبر غير مهم سريريًا.
عوامل الخطر والظروف الخاصة لانتقال الثآليل التناسلية من سرير الفحص
على الرغم من أن انتقال العدوى عبر سرير الفحص غير محتمل، إلا أن بعض العوامل قد تزيد من الخطر:
انعدام النظافة:
إذا لم يتم تنظيف سرير الفحص بعد استخدامه من قبل مريض مصاب، فقد تبقى إفرازات تحتوي على الفيروس على السطح.
وجود جروح أو خدوش:
يمكن أن يعمل الجلد التالف كبوابة لدخول الفيروس.
التوقيت: id="h2_898ddf0a">الوقاية والتوصيات المتعلقة بانتقال الثآليل التناسلية من سرير الفحص
للحد من أي قلق بشأن انتقال فيروس الورم الحليمي البشري في البيئات الطبية، يوصى باتخاذ التدابير التالية:
الامتثال للمعايير الصحية:
استخدام الأغطية التي تستخدم لمرة واحدة والتطهير المنتظم للأسرة.
تدريب الطاقم الطبي:
التوعية بأهمية تنظيف الأسطح لمنع انتقال مسببات الأمراض.
التطعيم:
لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (مثل جارداسيل)، وهو فعال ضد الأنواع الرئيسية من الفيروس، وهو أفضل طريقة للوقاية من العدوى (مركز السيطرة على الأمراض، 2023).
طمأنة المرضى:
يجب على الأطباء معالجة مخاوف المرضى من خلال شرح البروتوكولات الصحية.
إن انتقال الثآليل التناسلية من خلال سرير الفحص، على الرغم من أنه أمر قابل للنقاش من الناحية النظرية، ولكن في الممارسة العملية واستنادًا إلى الأدلة العلمية المتاحة، فهو أمر من غير المرجح جدا وقريبة من المستحيل. يتطلب فيروس الورم الحليمي البشري الاتصال المباشر وشروط خاصة للانتقال، والتي نادرًا ما يتم توفيرها في الإعدادات الطبية القياسية. وباتباع البروتوكولات الصحية، يصبح هذا الخطر صفرًا تقريبًا. بدلاً من القلق بشأن مثل هذه الطرق النادرة، سيكون من الأكثر فعالية التركيز على الوقاية من خلال التثقيف العام.
الاستنتاج والرسالة الرئيسية
وفقًا للأدلة العلمية المتاحة، فإن القلق بشأن انتقال الثآليل التناسلية عن طريق الطب سرير الفحص نادر جدًا وغير ضروري. في حين أنه قد يتم اكتشاف الحمض النووي الفيروسي لفترة وجيزة على الأسطح، إلا أن قدرته على التسبب في العدوى خارج جسم الإنسان تقل بشكل كبير، ولا يوجد دليل قوي على مثل هذا الانتقال. الطريقة الرئيسية والمهيمنة لانتقال فيروس الورم الحليمي البشري هي الاتصال المباشر بالجلد أثناء النشاط الجنسي. اللون: يرث;" href="https://scholar.google.com/citations?hl=en&user=xY_AVMwAAAAJ&view_op=list_works&gmla=AMpAcmTCCkr6ErndXXNUbGOG4J4vpd3i0qeoQVZ3K2hZgmtNe 2jaDb-JKJRGCk7hSwPDqchxPZzxMTjXIdTmQ66asO0PKnJX8yxSBEzqhyJoOqXzrJaY-TKfpQPb1xY_mgIBt5xNaGZZ3r0DLf0wqJc&iaan=seyyede+ديانا+حسيني+فاربادي" rel="noopener noreferrer" style="user-select: auto; color: inherit;" target="_blank">تمت الموافقة على الدكتورة ديانا حسيني."