مص الأصابع عند الأطفال هو سلوك طبيعي وغريزي يبدأ عادة منذ الطفولة ويلعب دوراً مهماً في تهدئة الطفل وخلق الشعور بالأمان والراحة. تعمل هذه العادة كآلية مهدئة، خاصة عندما يشعر الطفل بالقلق أو القلق أو حتى السعادة. تشير الدراسات إلى أن ما بين 20 و40 بالمائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و6 سنوات يقومون بهذا السلوك.
لكن استمرار هذه العادة على المدى الطويل يمكن أن يكون له آثار سلبية على نمو الفك وترتيب الأسنان ويحدث مشاكل تقويمية منها اضطراب في الأسنان أو اضطراب في نمو قوس الفك. لذا فإن وعي الوالدين بعواقب هذا السلوك وطرق إيقافه له أهمية خاصة.
في ما يلي، ستتعرف على مضاعفات مص الأصابع والحلول المتخصصة لوقف هذه العادة عند الأطفال، مع الدكتور سعيد قريشي، أفضل أخصائي تقويم أسنان الأطفال في طهران.
8 من الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لمص الإصبع
في هذا القسم، نتعرف على الآثار الجانبية الشائعة لمص الأصابع عند الأطفال.
<ح3>الاستمرار في هذه العادة يؤدي إلى وضع الأسنان الأمامية للفك العلوي بشكل تدريجي في مكان أبعد من الطبيعي وعدم استمرار نمط نمو الفك بشكل صحيح؛ وخاصة إذا استمر الطفل في مص إصبعه بعد عمر السنتين.
في الواقع، فإن وجود الإصبع المستمر بين الأسنان يخلق ضغطًا طفيفًا ولكن مستمرًا، مما يؤدي في النهاية إلى تغيير شكل قوس الأسنان وحتى سقف الفم.
مقال مفيد: ما هو تراكب العضة؟
class="ez-toc-section-end">
عندما يمص الطفل إصبعه، يستمر لسانه في التحرك ذهابًا وإيابًا. وتؤثر هذه الحركة المتكررة تدريجياً على حديثه. على سبيل المثال، قد لا يقول "S" و"Z" بوضوح، وقد تُسمع الكلمات بشكل غير واضح ومطول.
فتح البايت
عند وضع الإصبع بين الأسنان بشكل مستمر، لا تتاح للأسنان فرصة الجلوس بشكل صحيح عند إغلاق الفم. شيئًا فشيئًا، تبقى مسافة ثابتة بين الأسنان العلوية والسفلية ويتم إنشاء العضة المفتوحة، بحيث أنه حتى عندما يكون الفم مغلقًا تمامًا، تظل الأسنان غير متقابلة.
حساسية سقف الفم
عندما يضغط الإصبع باستمرار على سقف الفم، تصبح أنسجة هذه المنطقة حساسة ومتهيجة. وقد تكون النتيجة ألمًا خفيفًا، وعدم الراحة عند تناول الطعام، أو حتى حساسية عند لمس سقف الفم.
مشاكل في الجهاز التنفسي
مع تغير شكل الفك وارتفاع سقف الفم، تتأثر الممرات الأنفية والجيوب الأنفية، وقد يتغير نمط تنفس الطفل.
>
الضغط المستمر بالإصبع ووضع اللسان في مستوى أقل من الطبيعي يجعل الفك العلوي أضيق ويصبح سقف الفم أطول من المعتاد. والنتيجة هي عدم نمو الفك بشكل كامل وعدم تكوين بنية الفم وقوس الأسنان بشكل صحيح.
تغيرات بنية الوجه
عندما يتغير الفك والأسنان بسبب مص الإصبع لفترة طويلة، يتأثر الشكل الطبيعي للوجه أيضًا. ومن الممكن أن تؤدي هذه التغييرات إلى تحرك الفك للأمام أو للخلف، وتغيير شكل الشفاه، وحتى تغيير مظهر الابتسامة، ويصبح وجه الطفل غير طبيعي.
العدوى بكتيري
مص الإصبع حتى لو كانت اليد نظيفة يزيد من احتمالية دخول البكتيريا وتسبب العدوى في فم الطفل أو جسمه.
إن مص الأصابع عادة شائعة عند الأطفال وعادة لا تكون مصدر قلق حتى عمر 2-3 سنوات. لكن إذا استمرت هذه العادة يمكن أن تسبب بروز الأسنان وتشوه الفك ومشاكل في النطق. وللإقلاع عن هذه العادة من الأفضل عدم استخدام القوة أو العقاب، لأن النتيجة ستكون عكسية.
وتشمل الأساليب الفعالة تشجيع الطفل عندما يمضي ساعات أو أياما دون مص، واستخدام البدائل المهدئة كالألعاب أو اللهايات، وتسلية الطفل بالألعاب والأنشطة اليدوية، وشرح عواقب هذه العادة له. الصبر والمثابرة ودعم الوالدين هي مفاتيح النجاح في الإقلاع عن هذه العادة.
لا تتأخر عن العلاج!
إذا لم يتم التوقف عن عادة مص الإصبع أو لم يتم العلاج في الوقت المناسب، فسوف تتفاقم مشاكل أسنان الطفل وفكه. وهذا يعني أن الأسنان تتحرك إلى الأمام، ويضيق الفك العلوي ويضطرب مظهر الابتسامة وطريقة المضغ.
في هذه الحالة، ستحدث مضاعفات مص الإصبع وسيضطر الطفل إلى استخدام تقويم الأسنان الثابت أو المتحرك لفترة أطول لتصحيح هذه التغييرات. إذا كان عمر طفلك أكثر من 4 سنوات وتشعر أن المضاعفات تتطور، قم بزيارة أخصائي تقويم الأسنان للتقييم والعلاج في أسرع وقت ممكن حتى تكون عملية العلاج أقصر وتكون النتيجة أفضل.
ملاحظات ختامية
في هذا المقال تم مناقشة مضاعفات مص الإبهام عند الأطفال وطرق علاجها. إذا كان طفلك لا يزال لديه هذه العادة، يمكنك اتخاذ الخطوات الأولى للإقلاع عن هذه العادة باستخدام الطرق المقدمة ومنع مشاكل الأسنان والفك.
إذا لم تكن هذه الطرق فعالة، يجب التأكد من مراجعة الطبيب حتى يتم تحديد السبب الرئيسي لهذه العادة وتقديم الحل المناسب. ومن المهم أيضًا التعاون مع أخصائي تقويم الأسنان حتى يتم في حالة حدوث أي تغييرات في الأسنان أو الفك، إجراء العلاج المناسب وفي الوقت المناسب والحفاظ على صحة فم الطفل وابتسامته.
صورة>