حقن الأوزون - د. مرتضى الطباطبائي
د. سيد مرتضى الطباطبائي
طهرانأخصائي الطب الطبيعي وإعادة التأهيل
العلاج بالأوزون
العلاج بالأوزون هو طريقة علاجية يتم من خلالها حقن غاز الأوزون (O₃) في الجسم بطريقة خاضعة للرقابة للمساعدة في تخفيف الألم وإصلاح الأنسجة عن طريق زيادة إمدادات الأكسجين وتقليل الالتهاب وتحفيز جهاز المناعة. تستخدم هذه الطريقة كطريقة تكميلية في علاج المشاكل العضلية الهيكلية والتهاب المفاصل وبعض الاضطرابات الأخرى، على الرغم من أن الأبحاث العلمية حول فعاليتها وسلامتها على المدى الطويل لا تزال قيد البحث.
ما هو حقن الأوزون؟
العلاج بالأوزون هو طريقة يتم من خلالها إنتاج غاز الأوزون (O₃)، أي الأكسجين الذري الثالث، بطريقة محكمة ومن ثم إدخاله إلى الجسم أو الأنسجة المختلفة من أجل استخدام خصائصه المحتملة لتحسين الصحة.
يتم تصنيع الأوزون من أكسجين طبي خاص، واعتمادًا على طريقة العلاج، يمكن حقنه موضعيًا (مثل العضلات أو تحت الجلد)، أو حقنه في المفصل، أو دمجه مع دم الشخص (علاج الدم الذاتي).
الفرضية النظرية وراء هذه الطريقة هي أن الأوزون تحت الجرعة والظروف المناسبة يمكن أن يساعد في إصلاح الأنسجة وتقليل الألم عن طريق تحفيز جهاز المناعة وزيادة الأوكسجين وتحسين الدورة الدموية وتقليل الالتهاب وتنشيط آليات مضادات الأكسدة داخل الجسم (المصدر).
ومع ذلك، فإن استخدام العلاج بالأوزون أمر مثير للجدل. تؤكد بعض المقالات والملخصات العلمية أنه لا تزال هناك أدلة غير كافية لإثبات فعالية هذا العلاج وسلامته على المدى الطويل (المصدر).
في العقود الأخيرة، اعتبر العلاج بالأوزون أحد الأساليب التكميلية في الطب. تظهر النتائج الشاملة في عام 2024 أن استخدام الأوزون في علاج العديد من الاضطرابات العضلية الهيكلية مثل التهاب المفاصل والألم المزمن والتهاب المفاصل كان قادرًا على أن يكون له تأثيرات كبيرة مضادة للالتهابات ومسكنات (المصدر).
كيف يعمل العلاج بالأوزون؟
يعمل العلاج بالأوزون، عندما يتم بشكل صحيح وبجرعة مضبوطة، من خلال آليات قد تساعد في تحسين الصحة في ظروف معينة. يعمل العلاج بالأوزون عن طريق إدخال غاز الأوزون (O₃) إلى الجسم أو الأنسجة وإنشاء تفاعلات كيميائية خاضعة للرقابة.
تؤدي هذه التفاعلات إلى إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS) ومنتجات أكسدة الدهون (LOPs)، مما يخلق نوعًا من الصدمة التأكسدية الخفيفة (المصدر). تعمل هذه الصدمة الخفيفة على تنشيط نظام الدفاع في الجسم وتسبب التأثيرات التالية:
- تحفيز نظام مضادات الأكسدة: تنشيط مسارات الدفاع الخلوي وتقليل الإجهاد التأكسدي.
- تحسين الدورة الدموية وإمدادات الأكسجين: زيادة تدفق الدم الشعري وتوصيل الأكسجين إلى الأنسجة بشكل أفضل.
- تقوية جهاز المناعة وتأثير التطهير: تقليل نمو البكتيريا والفيروسات والفطريات.
- تقليل الالتهاب: تنظيم الاستجابات المناعية وتقليل نشاط المسارات الالتهابية.
باختصار، يمكن أن يكون العلاج بالأوزون فعالاً في تسريع إصلاح الأنسجة وتقليل الألم والعدوى عن طريق تحفيز آليات الدفاع في الجسم بشكل طبيعي وتحسين دوران الأكسجين وتقليل الالتهاب.
أنواع طرق العلاج بالأوزون
يمكن إجراء العلاج بالأوزون بطرق مختلفة، ويتم اختيار كل منها حسب هدف العلاج وحالة المريض وموقع الحقن.
الهدف الرئيسي لجميع الطرق هو زيادة توصيل الأكسجين إلى الأنسجة وتقليل الالتهاب وتقوية جهاز المناعة. بعض الأساليب محلية والبعض الآخر نظامي؛ واختيار الطريقة الصحيحة يحدده الطبيب المختص.
العلاج بالأوزون الموضعي
في هذه الطريقة، يتم حقن الأوزون مباشرة في موقع الإصابة أو الألم، مثل المفصل أو العضلات أو الأنسجة الرخوة. تستخدم هذه الطريقة لعلاج التهاب المفاصل وآلام القرص القطني والتهاب المفاصل والجروح الموضعية. ميزته الرئيسية هي تركيز التأثير العلاجي في المنطقة المرغوبة وتقليل خطر حدوث مضاعفات جهازية (المصدر).
العلاج بالأوزون الوريدي
في هذه الطريقة يدخل الأوزون إلى دم المريض، ويتم أخذ دم المريض ودمجه مع الأوزون وإعادته إلى الجسم. تعمل هذه الطريقة على تقوية جهاز المناعة وزيادة مضادات الأكسدة وتحسين تدفق الأكسجين في جميع أنحاء الجسم (المصدر).
العلاج بالأوزون تحت الجلد أو الحقن تحت الجلد
في هذه الطريقة يتم حقن الأوزون تحت الجلد ليؤثر على الأنسجة الدهنية والجلد. تُستخدم هذه الطريقة عادةً لتجديد شباب الجلد وعلاج الجروح المزمنة والسيلوليت وتحفيز الدورة الدموية وإنتاج الكولاجين في مكان الحقن (المصدر).
العلاج بالأوزون الغازي أو المضغوط
في هذه الطريقة يدخل غاز الأوزون إلى الجسم مباشرة، مثلا عن طريق المستقيم أو المهبل أو الأذن، حسب نوع العلاج. يمكن أن تكون هذه الطريقة فعالة في علاج الالتهابات الداخلية أو المشاكل المعوية أو الالتهابات الجهازية الموضعية (المصدر).
فوائد حقن الأوزون
لقد اجتذب حقن الأوزون أو العلاج بالأوزون انتباه الأطباء والمرضى في السنوات الأخيرة بسبب آثاره العلاجية وغير الجراحية المحتملة. والميزة الرئيسية لهذا العلاج هو تقليل الحاجة إلى مسكنات الألم أو العمليات الجراحية الغازية والتحفيز الطبيعي لآليات الدفاع في الجسم.
- تقليل الألم والالتهاب: الأوزون فعال في تقليل آلام المفاصل والعضلات عن طريق تحفيز المسارات المضادة للالتهابات وتحسين الدورة الدموية المحلية.
- تحسين عملية شفاء الجروح: زيادة إمدادات الأوكسجين وتحفيز الخلايا يسرع من شفاء الجروح المزمنة.
- تقوية جهاز المناعة في الجسم: تنشيط جهاز المناعة وزيادة مضادات الأكسدة يزيد من مقاومة الجسم للالتهابات.
- غير جراحي: لا يتطلب جراحة أو قطع وهو طريقة مناسبة للعلاج الموضعي أو الجهازي.
- تحسين الدورة الدموية وإمداد الأكسجين: ساعد في زيادة تدفق الدم وتوصيل المزيد من الأكسجين إلى الأنسجة، وخاصة الأنسجة التالفة.
الآثار الجانبية المحتملة لحقن الأوزون
على الرغم من أن العلاج بالأوزون معروف بأنه طريقة غير جراحية ومنخفضة المخاطر، مثل أي طريقة علاج أخرى، إلا أنه قد يكون له آثار جانبية. وفي ما يلي، استعرضنا بعض أهم الآثار الجانبية لحقن الأوزون.
- ألم طفيف أو تورم في موقع الحقن: المضاعفات الأكثر شيوعًا والتي عادةً ما يتم حلها من تلقاء نفسها.
- الدوخة أو الغثيان المؤقت: قد يحدث لدى بعض المرضى بعد الحقن في الوريد.
- حساسية نادرة أو رد فعل تحسسي: في حالات نادرة جدًا، قد يُظهر الجلد أو الأنسجة حساسية للأوزون.
- تفاقم المشاكل الموجودة: يمكن استخدام العلاج بالأوزون بحذر عند المرضى الذين يعانون من أمراض القلب الحادة، أو اضطرابات الدم، أو مشاكل الجهاز التنفسي.
ما هي المضاعفات التي يستخدم فيها الأوزون؟
يستخدم العلاج بالأوزون كعلاج تكميلي لمجموعة متنوعة من المشاكل الطبية والحالات المزمنة. يمكن أن تكون هذه الطريقة مفيدة من خلال تقليل الالتهاب وتحسين الدورة الدموية وزيادة إمدادات الأكسجين إلى الأنسجة، مما يؤدي إلى تخفيف الألم وتحسين وظيفة المفاصل وتعزيز عملية شفاء الجروح.
آلام المفاصل والعضلات
يمكن أن يكون العلاج بالأوزون الموضعي أو داخل المفصل فعالاً في علاج الألم الناجم عن التهاب المفاصل وآلام الظهر وألم القرص القطني. تشير الدراسات إلى أن حقن الأوزون يقلل من الألم والقيود على الحركة لدى المرضى عن طريق تقليل الالتهاب وتحسين الدورة الدموية المحلية (المصدر).
الجروح والالتهابات المزمنة
استخدام الأوزون له دور فعال في شفاء تقرحات السكري وتقرحات الضغط والحروق. يعمل الأوزون على تسريع عملية التئام الجروح عن طريق زيادة إمدادات الأكسجين وتحفيز خلايا الإصلاح (المصدر).
مشاكل البشرة والجمال
يمكن استخدام الحقن تحت الجلد أو الموضعي بالأوزون لتجديد شباب الجلد وتقليل التجاعيد وعلاج السيلوليت. تعمل هذه الطريقة على تحفيز إنتاج الكولاجين وتحسين تدفق الدم في الجلد (المصدر).
تقوية جهاز المناعة والأمراض المزمنة
يمكن للعلاج بالأوزون الوريدي أو الجهازي أن يقوي جهاز المناعة في الجسم ويكون مفيدًا في الأمراض المزمنة مثل الالتهابات الفيروسية والالتهابية. تعمل هذه الطريقة على تنشيط مضادات الأكسدة وتقليل الإجهاد التأكسدي في الجسم. style="font-weight: 400;">).
حقن الأوزون للقرص القطني
يعد حقن الأوزون لعلاج القرص القطني إحدى الطرق غير الجراحية والقليلة التدخل المستخدمة لتقليل الألم وتحسين الأداء لدى المرضى الذين يعانون من فتق القرص أو نتوء القرص الفقري.
في هذه الطريقة يتم حقن الأوزون بطريقة محكمة في المنطقة المحيطة بالقرص لتقليل الالتهاب وتقليل الضغط على جذور الأعصاب وتحفيز عملية إصلاح أنسجة القرص.
أثبتت الدراسات السريرية أن هذه الطريقة يمكن أن تساعد في تقليل الألم وتحسين الحركة وتقليل الحاجة إلى الأدوية المضادة للالتهابات، دون الحاجة إلى جراحة مفتوحة ومع الحد الأدنى من المضاعفات قصيرة المدى.
حقنة الأوزون للركبة
تمت دراسة حقن غاز العلاج بالأوزون في مفصل الركبة كخيار علاج غير جراحي لالتهاب مفاصل الركبة (أو التآكل والالتهاب في مفصل الركبة)؛ وقد أفادت العديد من الدراسات أن هذه الطريقة يمكن أن تقلل الألم، وتحسن وظيفة الركبة، وتحسن نوعية حياة المرضى.
على سبيل المثال، في إحدى التجارب السريرية، شهد المرضى الذين تلقوا حقن الأوزون داخل المفصل انخفاضًا ملحوظًا في الألم وتحسنًا في الوظيفة - بعد 3 إلى 6 أشهر - مقارنة بحقن الستيرويد (المصدر).
كما أظهرت دراسة أخرى أنه بعد 4 جلسات من حقن الأوزون أسبوعيًا، انخفض مقدار الألم بشكل ملحوظ كما انخفضت الحاجة إلى المسكنات لدى العديد من المرضى (المصدر).
ما مدى فعالية العلاج بالأوزون؟
تختلف فعالية العلاج بالأوزون حسب نوع المرض وطريقة الحقن وحالة المريض، لكن الدراسات السريرية تظهر أن هذه الطريقة يمكن أن يكون لها تأثير كبير على تقليل الألم وتحسين وظيفة المفاصل وتسريع إصلاح الأنسجة.
على سبيل المثال، في المرضى الذين يعانون من القرص القطني أو التهاب المفاصل في الركبة، أدى حقن الأوزون إلى تقليل الألم وزيادة الحركة لعدة أشهر بعد العلاج.
ومع ذلك، فإن الأدلة المتاحة عادةً ما تكون قصيرة المدى، ومن الضروري إجراء دراسات طويلة المدى وتجارب أكبر لتأكيد فعاليتها وسلامتها بشكل كامل.
لذلك، يُقترح العلاج بالأوزون كأسلوب تكميلي وبسيط يمكن أن يكون خيارًا بديلاً أو مكملاً للعلاجات التقليدية، خاصة في الحالات التي لا تكون فيها الجراحة أو العلاج الدوائي مناسبًا.
الاستعدادات اللازمة قبل حقن الأوزون
العلاج بالأوزون هو طريقة طفيفة التوغل، ولكن لتحقيق أفضل النتائج وتقليل خطر حدوث مضاعفات، من الضروري اتباع النصائح قبل العلاج.
التحضير السليم يشمل التحقق من الحالة الصحية واستشارة الطبيب المختص واتباع توصيات ما قبل الحقن. وتساعد هذه التدابير على ضمان سلامة وفعالية العلاج والحد من المضاعفات قصيرة المدى.
- استشارة الطبيب المختص: مراجعة السجلات الطبية والأمراض المزمنة والأدوية للتأكد من سلامة العلاج.
- إيقاف أو تعديل بعض الأدوية: إذا كنت تتناول مضادات التخثر أو أدوية خاصة، فقد يوصي طبيبك بتغيير الجرعة أو إيقافها مؤقتًا.
- إجراء الاختبارات الأساسية: مثل اختبارات الدم أو التحقق من حالة الجهاز المناعي، لاكتشاف أي مشاكل كامنة قد تزيد من خطر الحقن.
- عدم تناول الأطعمة الثقيلة قبل الحقن ومراقبة نسبة الماء في الدم: في بعض الإجراءات الوريدية أو الجهازية، يوصى بأن تكون المعدة خفيفة وشرب كمية كافية من الماء.
- معلومات عن الحساسية والمضاعفات السابقة: من الضروري إخبار الطبيب عن أي نوع من أنواع الحساسية أو المضاعفات التي حدثت في الحقن السابقة، لمنع حدوث مشاكل محتملة.
خطوات حقن الأوزون
حقن الأوزون هو طريقة علاجية خاضعة للرقابة يتم إجراؤها بواسطة طبيب متخصص باستخدام المعدات القياسية.
اتباع خطوات الحقن الصحيحة ضروري لضمان السلامة وتقليل المضاعفات وتحقيق النتائج المرجوة. تشمل إجراءات الحقن التقييم الأولي للمريض، وإعداد موقع الحقن، وحقن الأوزون، والرعاية بعد العلاج.
التقييم والاستشارة الطبية
في هذه المرحلة يقوم الطبيب بفحص حالة المريض وتقييم التاريخ الطبي والأدوية والأمراض المزمنة. الغرض من هذه المرحلة هو التأكد من سلامة العلاج واختيار الطريقة الأنسب للعلاج بالأوزون.
تحضير موقع الحقن
يقوم الطبيب بتطهير مكان الحقن واستخدام التخدير الموضعي إذا لزم الأمر. هذه الخطوة ضرورية لتقليل الألم ومنع العدوى. وتشمل المعدات المحاقن ومولد الأوزون ومعدات التعقيم.
حقن الأوزون
حسب نوع العلاج، يدخل الأوزون إلى الجسم موضعيًا، داخل المفصل، تحت الجلد أو عن طريق الوريد. يتم ضبط جرعة وحجم الأوزون من قبل الطبيب حسب احتياجات المريض ونوع المضاعفات. تستغرق هذه الخطوة عادةً بضع دقائق ويجب إجراؤها تحت مراقبة الطبيب الصارمة.
العناية بعد الحقن
بعد الحقن قد يشعر المريض ببعض الألم الخفيف أو التورم الموضعي، والذي عادة ما يختفي خلال ساعات قليلة. يوصى بالحد من الأنشطة الثقيلة لبضعة أيام وإبلاغ الطبيب بأي أعراض غير عادية. ومن المهم أيضًا شرب كمية كافية من الماء واتباع تعليمات الطبيب في هذه المرحلة.
العناية بعد حقن الأوزون
تلعب الرعاية بعد حقن الأوزون دورًا مهمًا في زيادة فعالية العلاج وتقليل خطر حدوث مضاعفات. بعد العلاج بالأوزون، قد يعاني المرضى من ألم خفيف أو تورم قصير الأمد في موقع الحقن، والذي يختفي عادةً خلال بضع ساعات إلى يوم واحد.
يوصى بالحد من الأنشطة الثقيلة والرياضات الشاقة لبضعة أيام وأن يستهلك المريض كمية كافية من السوائل لتحسين عملية الإصلاح وإمداد الأنسجة بالأكسجين.
كما يجب إبلاغ الطبيب فورًا بأي أعراض غير عادية أو شديدة مثل الألم الشديد أو الحمى أو الألم الموضعي. إن اتباع تعليمات الطبيب بدقة هو المفتاح لتحقيق النتائج المرجوة وتقليل المخاطر المحتملة بعد الحقن.
من هم المرشحون المناسبون للعلاج بالأوزون؟
يعد العلاج بالأوزون خيارًا جيدًا للأشخاص الذين يبحثون عن طرق غير جراحية وبأقل قدر من التدخل لتقليل الألم أو الالتهاب أو تحسين عملية إصلاح الأنسجة.
عادة ما تستخدم هذه الطريقة للمرضى الذين يعانون من التهاب مفاصل الركبة أو القرص القطني أو آلام العضلات المزمنة أو الجروح بطيئة التئام أو مشاكل الجلد.
أيضًا، يمكن للأشخاص الذين لا يستطيعون إجراء عملية جراحية لأسباب طبية أو شخصية، أو الذين يرغبون في استخدام كميات أقل من مسكنات الألم والأدوية المضادة للالتهابات، الاستفادة من العلاج بالأوزون.
لكن الاختيار النهائي والتشخيص لمدى ملاءمة هذا العلاج يجب أن يتم من قبل طبيب متخصص بعد فحص السجلات الطبية والأدوية والحالة العامة للمريض.
من هم الأشخاص الذين لا ينبغي عليهم العلاج بالأوزون؟
يجب على بعض الأشخاص عدم إجراء العلاج بالأوزون لأسباب طبية، لأنهم قد يواجهون مضاعفات خطيرة. تشمل هذه المجموعة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات قلبية حادة، أو ضغط دم غير مستقر، أو أمراض رئوية أو تنفسية حادة، أو نقص تخثر الدم، أو تناول جرعات عالية من مضادات التخثر.
كما يمنع من القيام بهذا العلاج النساء الحوامل والذين لديهم حساسية شديدة للأوزون أو المركبات الأخرى القابلة للحقن. ومن الضروري إجراء تقييم مفصل من قبل الطبيب المختص قبل البدء بالعلاج للتأكد من سلامة المريض ومنع حدوث مضاعفات خطيرة.
مقارنة حقن الأوزون بالطرق الأخرى
كطريقة طفيفة التوغل وغير جراحية، تتم مقارنة العلاج بالأوزون مع العلاجات الشائعة الأخرى مثل الحقن فوق الجافية أو حقن الهلام أو الخلايا الجذعية أو الجراحة.
كل من هذه الطرق لها مميزاتها وقيودها، واختيار العلاج الأنسب يعتمد على نوع المرض، وشدة الأعراض، والحالة الجسدية للمريض.
العلاج بالأوزون أو الحقن فوق الجافية
عادةً ما يتم استخدام الحقن فوق الجافية لتخفيف الألم الناتج عن الالتهاب أو الضغط على جذور الأعصاب. في حين أن العلاج بالأوزون يمكن أن يقلل الالتهاب ويحفز إصلاح أنسجة القرص، فإن الحقن فوق الجافية تركز بشكل أكبر على تقليل الألم والالتهاب بشكل مؤقت.
العلاج بالأوزون أو حقن الجل (حمض الهيالورونيك)
تستخدم حقن الجل خاصة في حالات التهاب مفاصل الركبة لتحسين انزلاق المفصل وتقليل الألم. بالإضافة إلى تقليل الألم، يمكن للعلاج بالأوزون أن يقلل الالتهاب ويحسن الدورة الدموية وإصلاح الأنسجة.
في بعض الدراسات، يكون للعلاج بالأوزون والحقن الهلامية تأثيرات مماثلة على الألم قصير المدى، ولكن للأوزون أيضًا ميزة تحفيز آليات الإصلاح الطبيعية في الجسم (المصدر).
العلاج بالأوزون أو الخلايا الجذعية
تستخدم الخلايا الجذعية لتجديد الأنسجة التالفة ولها نتائج طويلة المدى، ولكنها أكثر تكلفة وتعقيدًا من العلاج بالأوزون. يعد العلاج بالأوزون طريقة أبسط وأقل تكلفة وأقل خطورة ويمكن استخدامه كخطوة علاجية أولية أو تكميلية قبل استخدام الخلايا الجذعية.
العلاج أو الجراحة بالأوزون
يوصى عادةً بالجراحة في الحالات الشديدة المقاومة للعلاجات غير الجراحية. يعد العلاج بالأوزون طريقة طفيفة التوغل ولا تنطوي على خطر حدوث مضاعفات جراحية وفترة تعافي طويلة وتكاليف عالية، ويمكن أن يكون خيارًا مناسبًا لتقليل الألم وتحسين وظيفة المفاصل أو القرص.
من أجل جعل المقارنة بين العلاج بالأوزون وطرق العلاج الأخرى أسهل وأكثر قابلية للفهم، يلخص الجدول التالي خصائص ومزايا وقيود كل طريقة.
<الجدول> <الجسم> <تر>كم تكلفة حقن الأوزون؟
تختلف تكلفة حقن الأوزون حسب عوامل مختلفة ولا يمكن إعلان رقم ثابت لجميع المرضى.
ومن العوامل التي تؤثر على تكلفة هذا العلاج يمكننا أن نذكر نوع طريقة العلاج بالأوزون (موضعي، وريدي، داخل المفصل، وغيرها)، وعدد الجلسات المطلوبة، وشدة حالة المريض ونوعها، ومعدات مركز العلاج وجودته، وخبرة الطبيب المختص.
كما يمكن أن يلعب الموقع الجغرافي ومنطقة العلاج أيضًا دورًا في تحديد التكلفة. ولهذا السبب يوصى بمراجعة المراكز ذات السمعة الطيبة والأطباء المتخصصين للحصول على تقدير دقيق.
ما هو عدد جلسات العلاج بالأوزون اللازمة؟
يعتمد عدد جلسات العلاج بالأوزون على نوع المرض وشدة الأعراض واستجابة جسم المريض للعلاج، ولا يمكن تحديد عدد ثابت لجميع المرضى.
عادةً، بالنسبة لمشاكل مثل القرص القطني أو التهاب المفاصل في الركبة أو آلام العضلات المزمنة، يوصى بإجراء عدة جلسات علاجية على فترات زمنية معينة لتثبيت تأثير تقليل الألم والتحسين الوظيفي.
بعد تقييم حالة المريض ونسبة الاستجابة للجلسات الأولية، يقوم الطبيب المختص بتحديد العدد والفاصل الزمني بين الجلسات. الهدف من جدولة الجلسات هو تحقيق أقصى قدر من الفعالية للعلاج بأقل قدر من المضاعفات.