يساعد اضطراب الاضطراب في الأطفال على مواكبة الاضطرابات الاجتماعية مثل الآباء الذين يزاولون أعمالهم في التدريس أو العلاقات الاجتماعية في فترة ما بعد الظهر. قد يكون هذا الشعور بعدم الراحة أمرًا طبيعيًا في بعض الأحيان، ولكن عندما يستمر أو يعيق أداء الطفل اليومي، فإنه يحتاج إلى اهتمام جدي. ولذلك فإن التعرف في الوقت المناسب على أعراض القلق والتعامل الواعي من الوالدين والمربين يلعبان دوراً هاماً في مساعدة الطفل على استعادة سلامته ونموه النفسي السليم.

ما هي العوامل التي تلعب دورًا في خلق القلق لدى الأطفال؟
إن مجموعة من العوامل الجينية والبيئية والأسرية والتجريبية يمكن أن تسبب تكوين القلق في عقل الطفل وسلوكه، وبالتالي فإن الإلمام بهذه العوامل يساعد الوالدين على تقليل شدة القلق لدى طفلهم من خلال الوقاية والسلوك الواعي.
الميراث
بعض الأطفال معرضون وراثيًا للقلق، فإذا كان أحد الوالدين أو أفراد الأسرة المقربين لديه تاريخ من القلق أو الاضطرابات النفسية الأخرى، فإن احتمالية القلق لدى الطفل تزداد. هؤلاء الأطفال حساسون ومتفاعلون، ويتوترون قبل التغيرات البيئية.
البيئة الأسرية وتربية الأطفال
سلوك الوالدين له تأثير مباشر على شعور الطفل بالأمان أو القلق. فالأسر المتوترة أو المسيطرة أو الناقدة تخلق جوًا من عدم الأمان لدى الطفل، وكذلك الآباء القلقون أو المفرطون في الحماية، ينقلون هذا الشعور إلى الطفل عن غير قصد ويجعلونه شديد الحساسية تجاه الأخطار المحتملة.
التعرض لتجارب مرهقة
إن التجارب مثل طلاق الوالدين، أو وفاة أحد الأحباء، أو تغيير مكان الإقامة، أو دخول مدرسة جديدة ستكون مصدر قلق للطفل. لاحظ أن عقل الطفل يكون أقل مرونة في مواجهة التغيرات الكبيرة، وإذا لم يتلق الدعم العاطفي الكافي فإن هذه التجارب ستبقى في ذهنه على شكل خوف وقلق.
الضغوط التعليمية والاجتماعية
يشعر العديد من الأطفال بالقلق بسبب التوقعات العالية من أسرهم أو معلميهم. وفي الواقع فإن الخوف من الفشل، أو المقارنة مع الآخرين، أو عدم القدرة على إقامة علاقات اجتماعية يمكن أن يؤدي إلى القلق الأكاديمي أو الاجتماعي، والذي يرتبط بانخفاض الثقة بالنفس وانخفاض الأداء المدرسي.
العالم الرقمي
مشاهدة الصور المخيفة أو الأخبار المزعجة أو الألعاب العنيفة تجعل الطفل يشعر بالقلق. علماً أن التعرض للفضاء الإلكتروني على المدى الطويل يقلل من التفاعل الحقيقي مع الأسرة ويزيد من شعور الطفل بعدم الأمان، لذا فإن إدارة الوقت لاستخدام الوسائط واختيار المحتوى المناسب مناسب جداً للوقاية.
الحالة البدنية ونمط الحياة
قد تؤدي قلة النوم أو التغذية غير السليمة أو قلة النشاط البدني إلى الإخلال بالتوازن العقلي للطفل وتسبب القلق، كما أن الجسم المتعب أو الجائع يتفاعل بقوة أكبر مع الضغوط الصغيرة. لذا فإن تعديل نمط الحياة والحصول على النوم الكافي والأكل الصحي يمكن أن يتحكم في القلق.
أعراض القلق عند الأطفال
يظهر القلق عند الأطفال بطرق مختلفة يصعب أحيانًا على الوالدين التعرف عليه، بعض هذه الأعراض جسدية والبعض الآخر يظهر في سلوك الطفل أو انفعالاته، وأهمها:
- آلام في البطن، أو صداع، أو خفقان في القلب بدون سبب طبي معروف
- الأرق والكوابيس المتكررة أو الخوف من النوم بمفردك
- الانطواء، أو الاعتماد بشكل كبير على الوالدين، أو تجنب مواقف معينة
- القلق المستمر بشأن المستقبل أو المدرسة أو صحة أفراد الأسرة
- تغير في الشهية أو فقدان الطاقة أو عدم الرغبة في اللعب أو القيام بالأنشطة اليومية
- العدوانية والبكاء بدون سبب أو الحساسية المفرطة تجاه النقد
- صعوبة في التركيز وتراجع الأداء الأكاديمي
- الشعور بالخوف أو الخجل في الأماكن العامة والرغبة في البقاء بمفردك
- السلوكيات المتكررة مثل قضم الأظافر أو هز الساق عند القلق
- شكاوى متكررة من الانزعاج الجسدي أثناء التوتر أو الانفصال عن الوالدين
اقرأ المزيد: سبب عض الأطفال

في أي عمر يكون القلق عند الأطفال أكثر من غيره؟
يحدث القلق في أي عمر منذ الطفولة، ولكن تختلف شدته ونوعه حسب مرحلة نمو الطفل. في الواقع، كل فئة عمرية لها تحدياتها ومخاوفها الخاصة التي تسبب القلق، لذا فإن الوعي بها يساعد الوالدين كثيرًا.
أقل من 3 سنوات
في هذا العمر يتجلى القلق في الغالب على شكل قلق الانفصال، فيخاف الطفل ويبكي عندما يغادر الأهل وخاصة الأم، لكن يجب أن نشير إلى أن هذا النوع من القلق طبيعي ويقل مع زيادة إحساس الطفل بالأمان والنمو المعرفي.
من 3 إلى 6 سنوات
يتمتع الأطفال في هذه الفئة العمرية بخيال نشط، أي أنهم يخافون من الظلام أو الحيوانات أو الضوضاء العالية، ولكن في الواقع، سبب قلقهم هو عدم القدرة على التمييز بين الواقع والخيال، لذا فإن الدعم المهدئ من الوالدين والتفسيرات البسيطة حول العالم من حولهم يمكن أن يكون فعالًا للغاية.
من 6 إلى 9 سنوات
عند بدء الدراسة يظهر القلق لدى الطفل على شكل قلق دراسي أو قلق اجتماعي. الخوف من الابتعاد عن المنزل أو حكم المعلم أو تدني الأداء الأكاديمي يسبب قلق الطفل، لذا فإن التفاعل الإيجابي مع المعلم وتشجيع الاستقلالية في هذه الفترة له أهمية كبيرة.
من 9 إلى 12 عامًا
في هذا العمر، يكون الأطفال أكثر اهتمامًا بالعلاقات الاجتماعية والنجاح الأكاديمي واستحسان الآخرين، ومقارنة أنفسهم بأقرانهم، وقد تؤدي الضغوط الأكاديمية والتغيرات الجسدية إلى القلق المزمن، لذلك لا بد من التحدث مع الطفل لزيادة الثقة بالنفس.
المراهقة (من 12 إلى 18 عامًا)
خلال فترة البلوغ، يظهر القلق بشكل أكبر في شكل قلق بشأن المستقبل والمظهر والوضع الاجتماعي، مما يعني أن المراهق قد يشعر بالضغط لتحقيق النجاح أو أن يتم قبوله في مجموعة الأقران، وبالتالي فإن الدعم العاطفي والاستماع دون إصدار أحكام وتعليم مهارات التحكم في التوتر مهم بشكل خاص في هذا العمر.
للحصول على دور من أفضل مركز للعلاج الوظيفي في الأهواز برقم 09918292254 و 09389414395

طرق فعالة لتقليل القلق لدى الأطفال
يعود القلق عند الأطفال إلى أسباب مختلفة مثل الضغط الأكاديمي أو التغيرات الأسرية أو الخوف من المواقف الجديدة، لذلك باستخدام الطرق الصحيحة يمكنك مساعدة الطفل على الشعور بمزيد من الأمان والاسترخاء، ومن أهمها:
- التحدث مع الطفل والاستماع إلى مخاوفه دون إصدار أحكام
- الحفاظ على جدول يومي منتظم لخلق شعور بالاستقرار
- تشجيع الطفل على اللعب والرسم والأنشطة الإبداعية لتحرير المشاعر
- تعليم تقنيات التنفس العميق أو التأمل البسيط
- تجنب إلقاء اللوم أو الضغط عند ظهور أعراض القلق
- توفير بيئة هادئة وداعمة في المنزل
- استشارة طبيب نفساني للأطفال في حالة استمرار القلق أو شدته
دور الوالدين في السيطرة على قلق الأطفال
دور الوالدين حيوي جداً في هذا الأمر، لأن الطفل يقلد سلوكيات وردود أفعال الوالدين. الأهل الذين يتعاملون مع الطفل بهدوء وتفاهم متبادل يعلمونه أن انفعالاته مفهومة ويمكن السيطرة عليها. وفي الواقع فإن خلق بيئة آمنة وحميمية في المنزل يشعر الطفل بالدعم حتى يتمكن من التعبير عن مخاوفه دون خوف.
ومن ناحية أخرى، يجب على الوالدين تجنب الضغط الزائد والمقارنة مع الآخرين والمعاملة القاسية عندما يشعر الطفل بالقلق. إن التشجيع على التعبير عن المشاعر وتعزيز الثقة بالنفس وقضاء وقت ممتع مع الطفل يمكن أن يكون له أثر كبير في تقليل القلق. كما أن تعاون الوالدين مع مستشار الطفل أو الأخصائي النفسي يساعد في تحسين عملية السيطرة على القلق ويوفر الأساس لنمو عاطفي أكثر صحة.
وأخيرا...
في النهاية يمكن القول أن القلق عند الأطفال ظاهرة معقدة ولكن يمكن التحكم فيها، فمن خلال معرفة الأعراض والعوامل المسببة لها يمكن للوالدين والمربين منع حدوث مشكلات أعمق مع الوقت. يلعب الدعم العاطفي والاستماع الفعال وتعزيز الشعور بالأمان لدى الأطفال دورًا رئيسيًا في تقليل القلق. بالإضافة إلى جميع الحالات المذكورة، فمن خلال تعليم مهارات الاسترخاء والتعاون مع المختصين يمكن توفير مسار النمو النفسي الصحي والمستقر للطفل.
<ص>
