في عالم اليوم، أصبحت الشبكات الاجتماعية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. ومع ذلك، فإن الاستخدام المفرط لهذه المنصات يمكن أن يؤدي إلى الإدمان على شبكات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي له العديد من الآثار السلبية على الصحة العقلية والعلاقات الاجتماعية ونوعية الحياة. سنتناول في هذا المقال أسباب الإدمان على شبكات التواصل الاجتماعي والحلول العلمية والعملية للحد من هذا الإدمان.
صلاحية وتأثيرات شبكات التواصل الاجتماعي
تتيح الشبكات الاجتماعية، مثل فيسبوك، وإنستغرام، وتويتر، وتيك توك، للأشخاص التواصل مع الآخرين، والحصول على معلومات جديدة، والوصول إلى المحتوى الترفيهي. على الرغم من أن هذه الميزات يمكن أن تكون مفيدة، إلا أن الاستخدام المفرط لهذه الأنظمة الأساسية يمكن أن يؤدي إلى مشاكل خطيرة. أحد أكبر التحديات هو الإدمان على شبكات التواصل الاجتماعي حيث يستخدم الشخص هذه المنصات بشكل مفرط وبدون توقف.

أسباب الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي الشبكات
يعد الاعتقاد بأن الشبكات الاجتماعية قادرة على خلق شعور بالاتصال أو الرضا أو الترفيه أحد الأسباب الرئيسية للإدمان على هذه المنصات. وفيما يلي سنتناول بعض الأسباب الرئيسية للإدمان على شبكات التواصل الاجتماعي:
1. التأثيرات النفسية والاجتماعية
- القيمة الذاتية والقبول الاجتماعي: يسعى العديد من الأشخاص إلى الحصول على الاستحسان الاجتماعي من خلال الإعجابات والتعليقات والمتابعين. يمكن لهذه التأكيدات المؤقتة أن تخلق شعورًا لطيفًا وتزيد من تقدير الذات.
- الخوف من تفويت الفرصة (FOMO): يعد الخوف من تفويت المعلومات أو الفرص الجديدة عاملاً آخر يجعل الأشخاص متصلين بالشبكات الاجتماعية.
- الاتصالات الاجتماعية: تسمح الشبكات الاجتماعية للأشخاص بإجراء اتصالات اجتماعية في العالم الرقمي، مما يمكن أن يشعر الناس بالانتماء والتواصل.
2. تصميم المنصات
تم تصميم منصات التواصل الاجتماعي لجذب انتباه المستخدمين. ميزات مثل شريط الإعلام والمشاركات التي لا نهاية لها والمحتوى المخصص تجعل المستخدمين أكثر انخراطًا في هذه الأنظمة الأساسية. هذه الميزات تجعل الأشخاص بطريقة ما يقضون الكثير من الوقت على هذه الأنظمة الأساسية.
3. الوصول السهل والفوري
إن إمكانية الوصول إلى الشبكات الاجتماعية في أي وقت وفي أي مكان من خلال الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر، تجعل الأشخاص ينخرطون بسهولة في هذه المنصات. يجعل هذا الوصول السهل الأشخاص يقضون وقتًا أطول على الشبكات الاجتماعية وأقل في الأنشطة الأخرى.

علامات وأعراض الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي الشبكات
الأشخاص المدمنون على الشبكة اجتماعيون، وعادةً ما تظهر عليهم الأعراض التي قد تشمل ما يلي:
- الاستخدام المفرط لشبكات التواصل الاجتماعي: يقوم الشخص باستمرار بفحص المنشورات والرسائل والأخبار الجديدة على شبكات التواصل الاجتماعي.
- الأضرار التي تلحق بنوعية الحياة: الاستخدام المفرط لشبكات التواصل الاجتماعي قد يقلل من جودة العلاقات الاجتماعية والنوم والأنشطة اليومية.
- تجنب المسؤوليات: قد يتجنب الأشخاص المهام والمسؤوليات المهمة لقضاء بعض الوقت على الشبكات الاجتماعية.
- الخوف من فقدان المعلومات (FOMO): يؤدي الخوف من فقدان معلومات جديدة أو فرص مهمة إلى تواجد الشخص باستمرار على الشبكات الاجتماعية.
- الشعور بالقلق أو الاكتئاب: قد يشعر الشخص بالقلق أو الاكتئاب إذا لم يتمكن من الوصول إلى الشبكات الاجتماعية أو يرى محتوى سلبيًا. الاكتئاب.
كيفية تقليل الإدمان على الشبكات الاجتماعية؟
في هذا القسم، سندرس استراتيجيات تقليل الإدمان على الشبكات الاجتماعية. يتم تقديم هذه الحلول من وجهات نظر علمية ونفسية ويمكن أن تساعد الأشخاص على استخدام هذه المنصات بطريقة أكثر توازناً.
1. تحديد حد زمني لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي
من أولى خطوات التعامل مع إدمان شبكات التواصل الاجتماعي تحديد حد زمني لاستخدامها. يمكنك تحديد مقدار الوقت الذي ستقضيه على وسائل التواصل الاجتماعي كل يوم بالضبط. على سبيل المثال، يمكن أن يساعد استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمدة 30 دقيقة فقط يوميًا في تقليل الإدمان.
2. تعطيل الإشعارات
يتفاعل العديد من الأشخاص المدمنين على الشبكات الاجتماعية مع الإشعارات باستمرار. يمكن أن يساعدك تعطيل الإشعارات في تحويل انتباهك من منصات التواصل الاجتماعي إلى أنشطة أخرى.

3. استخدام برامج إدارة الوقت يمكن لبرامج إدارة الوقت أن تساعدك على تقسيم وقتك بشكل صحيح. يمكن لهذه التطبيقات أن تذكرك بتخصيص وقت كافٍ لأنشطة أخرى، مثل الدراسة أو ممارسة الرياضة أو قضاء الوقت مع عائلتك. يمكنك أيضًا استخدام هذه البرامج لتقييد الوصول إلى الشبكات الاجتماعية.4. إنشاء أهداف وأولويات شخصية
يمكن أن يساعدك إنشاء أهداف محددة للحياة والعمل في تحويل انتباهك عن الشبكات الاجتماعية والتركيز بشكل أكبر على أهدافك. عندما يكون لديك أهداف واضحة لنفسك، تقل احتمالية استخدام شبكات التواصل الاجتماعي كثيرًا.
5. التمارين والأنشطة البدنية
تعد التمارين الرياضية إحدى الطرق الفعالة لتقليل القلق والتوتر والتي يمكن أن تساعدك على تقليل الوقت الذي تقضيه على شبكات التواصل الاجتماعي. لا يساعد النشاط البدني على الصحة البدنية فحسب، بل له فوائد عديدة للصحة العقلية أيضًا.
6. زيادة التفاعلات الاجتماعية في العالم الحقيقي
أحد أسباب الإدمان على شبكات التواصل الاجتماعي هو الشعور بالانتماء والتواصل. من خلال تعزيز العلاقات الاجتماعية في العالم الحقيقي وقضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة، يمكنك تجربة الشعور بالارتباط والانتماء في العالم الحقيقي واستخدام المساحة الافتراضية بشكل أقل.
7. تمارين التأمل واليقظة الذهنية
يمكن أن تساعدك تمارين اليقظة الذهنية، مثل التأمل، على تصفية ذهنك من الضغوط اليومية والاهتمام بالشبكات الاجتماعية. ومن خلال التركيز على اللحظة الحالية وراحة البال، يمكنك الابتعاد عن الإدمان على هذه المنصات.

8. العلاجات النفسية
إذا كان الإدمان على شبكات التواصل الاجتماعي شديدًا، فقد تكون الاستشارة مفيدة جدًا. يمكن لعلماء النفس استخدام تقنيات العلاج مثل العلاج المعرفي السلوكي (CBT) لمساعدة الشخص على تحديد سبب إدمانه وإيجاد حلول فعالة للتعامل معه.
الاستنتاج
يمكن أن يكون لشبكات التواصل الاجتماعي تأثيرات إيجابية على حياة الأشخاص، لكن استخدامها المفرط يمكن أن يؤدي إلى الإدمان. يمكن أن يكون لهذا الإدمان العديد من الآثار السلبية على صحة الشخص العقلية وعلاقاته الاجتماعية ونوعية حياته. باستخدام الاستراتيجيات المذكورة، يمكن للمرء تقليل الإدمان على شبكات التواصل الاجتماعي بشكل فعال واستخدام فوائدها بطريقة متوازنة.
المصادر:
- Kuss, D. J., & Griffiths, M. D. (2017). "مواقع الشبكات الاجتماعية والإدمان: عشرة دروس مستفادة." المجلة الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة, 14(3)، 311. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC5377250/
- Andreassen, C. S., et al. آل. (2016). "العلاقة بين الاستخدام الإدماني لوسائل التواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو وأعراض الاضطرابات النفسية: دراسة مقطعية واسعة النطاق." أبحاث الطب النفسي, 243, 242-248. جمعية علم النفس الأمريكية (APA). (2017)
. "كيف تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي على احترامنا لذاتنا." https://www.apa.org/news/press/releases/stress/2017/social-media-self-احترام

